وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://stage.alraqeb.net/news/128872/%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D9%87-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D9%81%D9%8A%D8%B5%D9%84-%D8%A8%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%AC%D8%AF%D9%8C-%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D8%B7-%D8%A8%D9%87-%D8%A3%D9%82%D9%85%D8%A7%D8%B1
جهاد مساعده يكتب: فيصل بن الحسين… مجدٌ تحيط به أقمار
بعضُ الأسماء تفتح في الذاكرة أبوابًا من السيرة، وبعضُ الرجال يجعلون للكلمة سببًا، ويمنحونها مقامًا.

بقلم: جهاد مساعدة
بعضُ الأسماء تفتح في الذاكرة أبوابًا من السيرة، وبعضُ الرجال يجعلون للكلمة سببًا، ويمنحونها مقامًا.
وصاحبُ السموِّ الملكي الأميرُ فيصلُ بنُ الحسين اسمٌ يلتقي فيه شرفُ المنبت بسموِّ السيرة، وتتآلف في حضوره معاني الفروسية والرياضة والسلام والأسرة والوفاء. وحين يمتدّ الحديث من سيرة الأمير إلى أبنائه، ثم إلى زينة التي يكتمل بها دفء البيت، تتشكّل لوحةٌ تتوزّع فيها الأنوار بين سيرةٍ مضيئة وأقمارٍ من حولها.
ومن هنا جاءت هذه الكلمات؛ لا لتُعدِّد المناقب، بل لتلتقط صورةً إنسانيةً هاشميةً تتجاور فيها الأصالة والوفاء.
يا سائلي عن فيصلٍ رِفقًا، فما
تُحصى مناقبُهُ ولا الآثارُ
هذا ابنُ حسينٍ، وحسبُك منبتًا
أنَّ الحسينَ لأهلِهِ منارُ
هذا نهيضُ حُرّةٍ، وغراسُ مَن
طابتْ لهم في هاشمٍ أشجارُ
من دوحةٍ هاشميةٍ عربيةٍ
في كلِّ غصنٍ للمكارمِ أنوارُ
فيصلٌ، وفي اسمِ الفيصلِ سرُّ العلا
حزمٌ، وحكمةُ رأيِهِ منارُ
فالفصلُ إيضاحُ الأمورِ وحسمُها
وبه يستقيمُ للرأيِ مسارُ
وكأنما سمّتْهُ أقدارُ العلا
حتى تآخى الاسمُ والأقدارُ
حسينيُّ المنبتِ، هاشميُّ السَّنا
وعلى محيّاهُ استقرَّ وقارُ
ورثَ الحسينَ من الشمائلِ سَمْتَهُ
والسَّمتُ في أهلِ الأصولِ منارُ
ورثَ التواضعَ، فاستزادَ بهِ العلا
وبه يزينُ مقامَهُ الإكبارُ
وشقيقُ عبدالله، بينهما الوفا
عهدٌ، لهُ بينَ الكرامِ فخارُ
نسبٌ كريمٌ، زانَهُ بفعالِهِ
حتى غدا للفعلِ فيهِ إكبارُ
فالمرءُ يسمو بالفعالِ، وإنّما
بعدَ الأصولِ شواهدٌ وآثارُ
والفرعُ يصدقُ أصلَهُ بمكارمٍ
وبطيبِ أثمارِ الغراسِ يُشارُ
والنسبُ الميمونُ مفتتحُ العلا
والفعلُ تاجُ المجدِ والمعيارُ
والنسبُ الميمونُ عندَ فيصلٍ
عهدٌ، وصونُ العهدِ فيهِ فخارُ
عرفَ السماءَ، فعرفتْهُ فارسًا
وبينَهُ وبينَها أسرارُ
طارَ، فصارَ الأفقُ بعضَ كتابِهِ
والريحُ بينَ جناحيهِ أخبارُ
ورأى السحابَ، فزادَهُ علوُّهُ
سمتًا، وزانَ مقامَهُ الوقارُ
فالطائرُ الحرُّ الذي بلغَ الذرى
وفي تواضعِ سمتِهِ إكبارُ
والأفقُ فكرٌ، والبصيرةُ حكمةٌ
والرأيُ عندَ تمامِهِ إبحارُ
من جوِّهِ أخذَ البصيرةَ هادئًا
وبجنديّتِهِ استقامَ مسارُ
والجندُ عندَ ذوي المروءةِ خُلَّةٌ
فيها انضباطٌ، نخوةٌ، وإيثارُ
والسيفُ في كفِّ الكريمِ مروءةٌ
وبه تصانُ كرامةٌ وديارُ
والقائدُ الحقُّ الذي في حزمِهِ
عدلٌ، وفي ميزانِهِ معيارُ
والحزمُ حينَ يزينُهُ إنصافُهُ
أمنٌ، وحكمةُ قائدٍ، واقتدارُ
ثم ارتقى في الرياضةِ فارسًا
فتألّقتْ ساحاتُها والمضمارُ
وبقي جوهرُ فارسٍ في نفسِهِ
تزهو بهِ الأخلاقُ والآثارُ
قرأ الرياضةَ مدرسةً ومروءةً
فيها يتخرّجُ للنجاحِ أحرارُ
فيها الإرادةُ والكرامةُ خُلَّةٌ
والفوزُ أخلاقٌ لهُ ومعيارُ
والسعيُ فيها للبطولةِ رفعةٌ
وبه يطيبُ تألّقٌ وانتصارُ
والمتنافسُ بعدَ آخرِ جولةٍ
يبقى لهُ في النفسِ قدرٌ ووقارُ
ومن الرياضةِ مدَّ للسِّلمِ المدى
فغدا التآلفُ في القلوبِ شعارُ
حتى غدتْ أجيالُ السلامِ شاهدةً
أنَّ الشبابَ بعزمِهم إعمارُ
جمعَ القلوبَ على تنوّعِ لغاتِها
فالتنوّعُ رحمةٌ وحوارُ
وأبانَ أنَّ القوةَ الكبرى التي
تبني وتُعلي شأنَنا هي الإعمارُ
وأنَّ نصرَ المرءِ يسمو كلما
زانتْهُ أخلاقٌ، وسادَ وقارُ
يا فيصلَ الأردنِّ، ما من ساحةٍ
مرّتْ بكَ إلا أزهرتْ آثارُ
في الجوِّ فارسُنا، وفي ميادينِنا
وبكَ الرياضةُ رفعةٌ وازدهارُ
وللسلامِ رسالةٌ في كفِّهِ
ولجيلِنا في فكرِهِ استبصارُ
ولمّا بلغتُ رحابَهُ متأمّلًا
رقَّ الكلامُ، وأقبلتْ أنوارُ
فالبيتُ عندَ ذوي المكارمِ سيرةٌ
وبه تُرى الأخلاقُ والأقدارُ
وهناك آيةُ، والاسمُ آيةُ بهجةٍ
وبها على وجهِ الصباحِ نهارُ
في اسمِها معنى الدلالةِ مشرقٌ
وعلى محيّاها يفيضُ نضارُ
وهناك عمرٌ، والعمرُ في آمالِهِ
للمكرماتِ وللرجاءِ عمارُ
يمضي، وفي عينيهِ من إرثِ العلا
نجمٌ، ومن فجرِ الشبابِ منارُ
وعائشةٌ، والعيشُ بعضُ حروفِها
فكأنها للقلبِ فيهِ قرارُ
اسمٌ من الحياةِ، وكلما ابتسمتْ
رقصتْ على جنباتِها الأزهارُ
وسارةٌ، في وجهِها بشرٌ بدا
وبه على وجهِ الصباحِ استبشارُ
إنْ أقبلتْ سارَ السرورُ أمامَها
وتفتّحتْ من حولِها الأزهارُ
وعبداللهُ، في اسمِهِ عهدُ الوفا
وبه من الإرثِ الرفيعِ فخارُ
اسمٌ تشرّفَ بالعبادةِ لفظُهُ
ولهُ من البيتِ الكريمِ وقارُ
ومحمّدٌ، في اسمِهِ حمدٌ بدا
وبنهجِهِ للمكرماتِ وقارُ
اسمٌ إذا نطقَ اللسانُ بحرفِهِ
فاضتْ على سمعِ المحبِّ أنوارُ
ستةُ أنجمٍ في سماءِ أبيهمُ
ولكلِّ نجمٍ في العلا مقدارُ
دارتْ نجومُ البيتِ حولَ مقامِهِ
ولكلِّ نجمٍ في السماءِ مدارُ
فإذا اجتمعتْ رأيتَ ليلَ سمائِهِ
من فرطِ ما فيهِ الضياءُ نهارُ
ثم التفتُّ، فإذا بزينةَ أقبلتْ
فتهادتِ الأنغامُ والأشعارُ
زينةُ الفيصلِ، والاسمُ الذي
زانتْ بهِ الأسماءُ والأنوارُ
زانتْ مقامَ الأميرِ غُرُّ الشمائلِ
فالخُلْقُ عندَ كريمةٍ أزهارُ
والزينُ ودٌّ في القلوبِ ورحمةٌ
وصفاءُ روحٍ، مودةٌ، ووقارُ
هي زينةُ البيتِ الذي في دفئِهِ
للحبِّ عهدٌ، وللوفاءِ جوارُ
إنْ كان أبناؤُ الأميرِ كواكبًا
فبزينةٍ تتزيّنُ الأقمارُ
وإذا النجومُ تحلّقتْ في بيتِهِ
فزينةُ الفيصلِ فيهِ منارُ
هي في رحابِ البيتِ بدرُ سكينةٍ
وبنورِها تتجمّلُ الأسحارُ
فالبيتُ حبٌّ، والمودةُ روحهُ
وتزينُهُ الرحمةُ والإيثارُ
والبيتُ إن جمعَ الوفاءَ بأهلِهِ
فجدارُهُ ودٌّ، وسقفُهُ إيثارُ
يا فيصلَ ابنَ الحسينِ، يطيبُ لي
مدحٌ، ويزهو في الفؤادِ إكبارُ
أقولُ فارسَ جوِّنا، وسماؤُنا
شهدتْ لكَ، وتناقلتْكَ أخبارُ
وأقولُ جنديًّا، وفي أخلاقِكَ
رُتَبٌ، لها بينَ المكارمِ فخارُ
وأقولُ رياضيًّا، وقد صارتْ لكَ
في كلِّ ساحةِ نهضةٍ آثارُ
وأقولُ صاحبَ سِلْمِنا، ولرؤيةِ
الإنسانِ في نهجِ السلامِ منارُ
وأقولُ ابنَ الحسينِ، وتلك وحدَها
في سجلِّ أهلِ المكرماتِ فخارُ
وأقولُ شقيقَ الملكِ، يجمعُ بينكما
عهدٌ أصيلٌ، والوفاءُ منارُ
وتفيضُ في وصفِ الأميرِ شمائلٌ
وتطيبُ في تعدادِها الأشعارُ
حسبُ القصيدةِ أنَّها لمّا رأتْ
فيصلًا، زَهَتْ حروفُها والأشعارُ
واختارتِ الفيصلَ عنوانًا لها
فالاسمُ عندَ تمامِهِ إقرارُ
واختارتِ الحسينَ أصلَ حروفِها
فبطيبِ أصلٍ تُعرَفُ الأشجارُ
واختارتِ الأردنَّ آخرَ بيتِها
فالأردنُّ أولُ حبِّهِ والدارُ
يا فيصلَ الهاشميَّ، دُمْ شامخًا
ولتبقَ حولَ خطاكَ أنوارُ
ولتخفقِ الراياتُ فوقَ مسيرِكَ
وليبقَ في سفرِ الزمانِ منارُ
وليشرقِ الأبناءُ حولَ مقامِكَ
فالبيتُ بالأبناءِ زهوٌ وفخارُ
ولتدمْ زينةُ الوفاءِ بقربِكَ
بدرًا، وحولَ ضيائِها أقمارُ
حتى إذا سألَ الزمانُ قصيدتي
مَن ذا الذي تزهو بهِ الأشعارُ
قالتْ، وقد رفعتْ جبينَ حروفِها
هذا ابنُ حسينٍ، وتلكَ الآثارُ
هذا فيصلُ ابنُ الحسينِ، إذا جرى
ذكرُ المكارمِ فالفيصلُ مختارُ
حسينيُّ المنبتِ، هاشميُّ السَّنا
أردنيُّ الهوى، والوفاءُ شعارُ
أبناؤهُ في دوحتِهِ أنجمٌ
وزينةُ الفيصلِ زينةُ الأقمارُ




