جامعة جدارا تعلن أن الاستثمار في الإنسان هو أعظم إنجاز
لم يكن الاحتفال بتكريم كوكبة من طلبة الثانوية العامة في محافظة إربد مجرد مناسبة لتوزيع شهادات التكريم أو الاحتفاء بأرقام ومعدلات، بل كان مشهدًا وطنيًا بامتياز، ورسالةً بأن العلم والإنسان
لم يكن الاحتفال بتكريم كوكبة من طلبة الثانوية العامة في محافظة إربد مجرد مناسبة لتوزيع شهادات التكريم أو الاحتفاء بأرقام ومعدلات، بل كان مشهدًا وطنيًا بامتياز، ورسالةً بأن العلم والإنسان والشباب هم العنوان الحقيقي لمستقبل الأردن.
وبرعاية عطوفة الدكتور شكري المراشدة، رئيس هيئة المديرين/المدير العام لجامعة جدارا، وبحضور الأستاذ الدكتور حابس الزبون، رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور معين الشناق، عميد كلية القانون، احتضنت بلدية إربد الكبرى هذه المناسبة التي كرّمت نخبة من أبنائنا وبناتنا طلبة الثانوية العامة، تقديرًا لنجاحهم، واعتزازًا بما بذلوه من جهد ومثابرة خلال عام دراسي حافل بالتحديات.
وكان لجامعة جدارا في هذا الاحتفال بصمتها الخاصة وحضورها الذي يتجاوز الإطار الأكاديمي؛ إذ أكدت من خلال هذه المبادرة أن الجامعة ليست مؤسسة تعليمية تنتهي علاقتها بالطالب عند أبواب القاعات الدراسية، وإنما شريك حقيقي في المجتمع، وقريبة من الشباب، حاضرة في أفراحهم، ومؤمنة بأن صناعة المستقبل تبدأ من دعم الطالب وتحفيزه ومنحه الثقة التي يستحقها.
حين تكرّم جدارا الطالب… فهي تكرّم المستقبل.
ثمة فرق كبير بين أن نحتفل بالنجاح وأن نؤمن بصناعة النجاح. والفرق أن الاحتفال قد يكون لحظة عابرة، أما الإيمان بالطالب فهو مشروع طويل الأمد.
وهنا جاءت جامعة جدارا لتقول لأبنائنا الطلبة: نحن نرى تعبكم، ونقدّر إنجازكم، ونؤمن بأن أمامكم مستقبلًا يستحق أن نبني له من اليوم.
هذه الرسالة تحمل قيمة كبيرة، خصوصًا في مرحلة ينتقل فيها الطالب من الثانوية العامة إلى الحياة الجامعية، حيث يبدأ فصل جديد من حياته، وتبدأ معه رحلة اختيار التخصص، وبناء الشخصية، واكتساب المعرفة والمهارات التي ستحدد جزءًا مهمًا من مستقبله.
ومن هنا، فإن حضور جامعة جدارا في هذه المناسبة لم يكن مجرد حضور جامعي، بل كان امتدادًا لدورها المجتمعي ورسالتها التعليمية والوطنية.
شكري المراشدة… دعم الشباب ليس مناسبة عابرة
وجود عطوفة الدكتور شكري المراشدة في مثل هذه المناسبات يحمل دلالة واضحة على أهمية الاقتراب من الشباب والاستماع إلى طموحاتهم ومشاركتهم لحظات نجاحهم.
فالشباب لا يحتاجون فقط إلى كلمات التهنئة، وإنما يحتاجون إلى من يؤمن بهم، ويفتح أمامهم الأبواب، ويمنحهم الفرصة، ويقول لهم إن الوطن يثق بقدراتهم. وهذا هو المعنى الحقيقي للاستثمار في الإنسان.
فالجامعة التي تقترب من الطالب قبل أن يصبح طالبًا جامعيًا، وتشاركه فرحة نجاحه، إنما تؤسس لعلاقة قائمة على الثقة والانتماء، وتبعث برسالة مفادها أن التعليم ليس تجارة شهادات، بل رسالة لصناعة الإنسان وبناء المستقبل.
رئيس الجامعة وعميد كلية القانون… حضور أكاديمي يثري المناسبة
وجاء حضور الأستاذ الدكتور حابس الزبون، رئيس جامعة جدارا، ليؤكد اهتمام الجامعة بهذه الفئة من أبنائنا الطلبة، وحرصها على أن تكون جزءًا من مسيرتهم المقبلة.
كما شكّل حضور الدكتور معين الشناق، عميد كلية القانون، إضافة مهمة للمناسبة، خصوصًا أن كلية القانون في جامعة جدارا تمثل واحدة من المساحات الأكاديمية التي تستقطب طاقات الشباب الطامحة إلى دراسة القانون وخدمة المجتمع والدولة.
إن وجود قيادات الجامعة في مثل هذه المناسبات يبعث برسالة مهمة: أن المسؤول الأكاديمي لا يكتفي بإدارة المؤسسة من مكاتبها، بل يكون حاضرًا في المجتمع، قريبًا من الطلبة، وشريكًا في صناعة الطموح.
النجاح الذي رأيناه اليوم… وراءه آباء وأمهات ومعلمون، ليس من الإنصاف أن ننظر إلى الطالب وحده عندما نحتفل بالنجاح. خلف كل طالب ناجح أم سهرت، وأب دعم، وأسرة تحملت، ومعلم بذل، ومدرسة احتضنت، وطالب قاوم التعب والقلق حتى وصل إلى هذه اللحظة.
ولهذا فإن تكريم الطلبة هو في الحقيقة تكريم لمن وقف خلفهم جميعًا. وإلى كل أم وأب في إربد شارك أبناءه هذا الفرح، نقول: هذا النجاح ثمرة تعبكم قبل أن يكون ثمرة علامات أبنائكم.
من الثانوية العامة تبدأ مرحلة جديدة
إلى أبنائنا وبناتنا الذين تم تكريمهم: لا تنظروا إلى شهادة الثانوية العامة باعتبارها نهاية رحلة، بل اعتبروها بوابة البداية الحقيقية.
اختاروا تخصصاتكم بعناية، وابحثوا عن المعرفة لا عن الشهادة فقط، وطوّروا مهاراتكم، وابنوا شخصياتكم، وتمسكوا بأخلاقكم، ولا تجعلوا أي عثرة في الطريق سببًا للتراجع.
الأردن اليوم بحاجة إلى طبيب متميز، ومهندس مبدع، ومحامٍ نزيه، ومعلم قادر، وإعلامي مسؤول، وإداري كفؤ، ومبرمج مبتكر، وكل شاب وفتاة قادرين على إضافة شيء جديد إلى وطنهم.
جامعة جدارا… من التكريم إلى فتح أبواب المستقبل
وهنا تتجلى اللمسة الأجمل في حضور جامعة جدارا؛ فالتكريم لا ينتهي عند لحظة الاحتفال، وإنما يفتح أمام الطلبة نافذة للتعرف إلى الفرص التعليمية التي توفرها الجامعة.
جامعة جدارا، بما تقدمه من تخصصات وبرامج أكاديمية، تسعى إلى أن تكون جزءًا من رحلة الطالب من مقعد المدرسة إلى مقعد الجامعة، ومن مرحلة النجاح المدرسي إلى مرحلة بناء المستقبل المهني.
وهذه هي القيمة الحقيقية للمؤسسات التعليمية عندما تكون قريبة من مجتمعها:
أن ترى الطالب قبل أن يصبح طالبًا، وأن ترافقه في رحلة التحول من النجاح إلى الإنجاز.
إربد تكرّم أبناءها… وجدارا تفتح لهم أبواب الغد
في النهاية، فإن أجمل ما في هذه المناسبة أنها جمعت أكثر من معنى في مكان واحد: طالبٌ يحتفل بنجاحه، وأسرةٌ تفتخر بثمرة تعبها، وجامعةٌ تؤمن بالشباب، وقيادات أكاديمية تشارك أبناء المجتمع أفراحهم، ومدينةٌ تحتفي بأبنائها.
كل الشكر والتقدير لعطوفة الدكتور شكري المراشدة على هذه المبادرة والدعم المتواصل للشباب والطلبة، وللأستاذ الدكتور حابس الزبون رئيس جامعة جدارا،