الجمارك تطلق مركز موحد للرقابة على الواردات
أطلقت دائرة الجمارك الأردنية مشروع المركز الموحد للرقابة على الواردات والصادرات، بهدف توحيد الإجراءات الرقابية وتعزيز كفاءة الأداء وتسريع إنجاز المعاملات وتحسين مستوى الخدمات، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتسهيل حركة الواردات والصادرات.

الرقيب الدولي
أطلقت دائرة الجمارك الأردنية مشروع المركز الموحد للرقابة على الواردات والصادرات، بمشاركة وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، ومدير عام الجمارك الأردنية لواء جمارك أحمد العكاليك، وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة سميرة الزعبي، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات والمؤسسات الشريكة.
تكامل العمل الرقابي
ويأتي إطلاق المشروع تحقيقا لمستهدفات خارطة طريق تحديث القطاع العام ورؤية التحديث الاقتصادي، وتجسيدا لتوجه الحكومة نحو تكامل العمل الرقابي وتوحيد الإجراءات وتعزيز كفاءة الأداء وتسريع إنجاز المعاملات والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين.
وقالت البلبيسي إن تعدد الجهات التي تشترك في تقديم الخدمة الواحدة يمثل أحد التحديات التي تعمل الحكومة على معالجتها ضمن مسار تحديث القطاع العام، ولا سيما ما يتعلق بتعدد الإجراءات ونقاط المراجعة والتنقل بين الدوائر وتكرار المتطلبات والوثائق.
تبسيط الإجراءات الحكومية
وبينت البلبيسي أهمية تكامل الجهات الحكومية فيما بينها، بحيث لا يتحمل المواطن أو المستثمر وقطاع الأعمال عبء تعددها، مؤكدة أن مسؤولية الحكومة تتمثل في تنظيم العمل بين مؤسساتها وتبسيط الإجراءات، بما يتيح للمتعامل الحصول على الخدمة من خلال مسار واضح ومتكامل وأكثر سهولة وكفاءة.
وأكدت أن أهمية المركز الموحد لا تقتصر على جمع الجهات الرقابية في مكان واحد، وإنما تتمثل في تغيير طريقة العمل بينها، من خلال الانتقال من إجراءات ومسارات منفصلة لكل جهة إلى منظومة تشغيلية متكاملة تنظم إجراءات المعاينة والكشف وسحب العينات وإجازة البيانات الجمركية ضمن مسار أكثر وضوحا وسلاسة.
نموذج للحكومة الواحدة
وأوضحت البلبيسي أن المركز لن يلغي دور أي جهة رقابية أو ينتقص من صلاحياتها ومسؤولياتها، وإنما يوفر إطارا موحدا لتنظيم العمل والتنسيق بينها بصورة أكثر تكاملا، بما يحقق رقابة أكثر كفاءة وإجراءات أسرع وخدمة أفضل.
وأشارت إلى أن المركز يبدأ أعماله في كانون الثاني من العام المقبل، مؤكدة أهمية وضع مؤشرات واضحة لقياس أثر هذا النموذج والاستفادة بصورة أكبر من البيانات والتكنولوجيا في إدارة العمل واتخاذ القرار والتحسين المستمر.
ولفتت إلى أن المركز يمثل نموذجا لمفهوم الحكومة الواحدة الذي تعمل الحكومة على ترسيخه ضمن تحديث القطاع العام، من خلال الحفاظ على الاختصاصات القانونية والمؤسسية لكل جهة، وإزالة الحواجز التشغيلية بينها عند تقديم خدمة مشتركة.
إعادة تنظيم العمل الرقابي
بدوره، أكد العكاليك أن توحيد أعمال المعاينة والكشف وسحب العينات، الذي باشرت الجمارك بتنفيذه في الأول من أيار عام 2023، يمثل خطوة أساسية نحو إعادة تنظيم العمل الرقابي ورفع كفاءته، وصولا إلى منظومة أكثر تكاملا وانسجاما بين الجهات الرقابية.
وأوضح أن المركز الموحد يشكل نقلة نوعية في منظومة الرقابة على الواردات والصادرات، من خلال الانتقال من تعدد الإجراءات والمسارات الرقابية إلى منظومة موحدة وأكثر كفاءة، بما يعزز التكامل بين الجهات الحكومية ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويسهم في تحقيق مستهدفات التحديث الاقتصادي.
تعزيز تجربة متلقي الخدمة
من جهتها، قالت الزعبي إن إطلاق المركز الموحد يجسد توجه الحكومة نحو تعزيز التكامل بين المؤسسات وتبسيط رحلة متلقي الخدمة.
وأكدت أن تجربة مراكز الخدمات الحكومية الشاملة أثبتت أن النجاح لا يكمن في جمع الخدمات تحت سقف واحد فقط، بل في قدرة الجهات الحكومية على العمل كمنظومة متكاملة تضع احتياجات المتعامل في صميم تصميم الخدمة، بما يختصر الإجراءات ويوفر الوقت والجهد ويترك أثرا ملموسا لدى المواطن والمستثمر وصاحب العمل.





