أقلام وآراء

القرعان تكتب : يوم العمال.. إحياء الذكرى في ظل الحجر الصحي، كوفيد _ 19

الدكتوره دانييلا القرعان - يحتفل العالم اليوم بيوم العمال العالمي، الذي يصادف في اليوم الأول من شهر أيار من كل عام، والذي يجتمع فيه العالم ويتبادل فيه الإحترام والتقدير لهذه الفئة العاملة على قلوبنا جميعا

شاركWhatsAppFacebookX
القرعان تكتب :  يوم العمال.. إحياء الذكرى في ظل الحجر الصحي، كوفيد _ 19
د. دانييلا القرعان
الدكتوره دانييلا القرعان - 

يحتفل العالم اليوم بيوم العمال العالمي، الذي يصادف في اليوم الأول من شهر أيار من كل عام، والذي يجتمع فيه العالم ويتبادل فيه الإحترام والتقدير لهذه الفئة العاملة على قلوبنا جميعا، والتي تعمل بكل إخلاص متفاني، وجهد كبير، وعطاء مستمر، والأمانة في العمل لرفع مستوى الإقتصاد الوطني والسير في عجلة الإنتاج، والمضي قدما نحو إيجاد دولة متكاملة أركانها، وتحقيق التنمية بكل الوسائل والطرق التي تؤدي في نهاية المطاف إلى تقدم الوطن وتطوره، وهو يوم مسمى بإسم كل من يعمل ويبذل جهد كالطبيب والمهندس والمحامي والاستاذ الجامعي والمعلم وعامل البناء وعامل الوطن، وكل عامل يمارس مهنته سواء كان موظف عام أو موظف مياومة ،فهم جميعا عمال يسعون للبناء والتقدم من أجل قوتنا اليومي.

لكن هذا اليوم، يوم عيد العمال يختلف عن غيره من أعياد العمال السابقة في كل سنة، فنحن اليوم نحتفل بيوم العامل في ظل ظروف طارئة استثنائية مستجدة، والتي تتمثل بوجود جائحة كورونا، والتي ستتلاشى عما قريب بقدرة الله، وقدرة السواعد العاملة في كافة المهن والوظائف.

جائحة كورونا في ظل يوم العمال الاستثنائي تسببت بتعطيل عجلة الإنتاج، وركود وإنكماش في الإقتصاد ليس فقط المحلي وإنما على مستوى الإقتصاد العالمي، وقد ألقى فيروس كورونا بظلاله السلبية على العمال في كافة أنحاء العالم، وفي ظل هذه الظروف والتي تعتبر الأسوأ على العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وأدت بكل أسف إلى إرتفاع في معدلات البطالة، وإغلاق المصانع والشركات والشحن والسيارات، وغيرها من الانشطة الإقتصادية سواء بشكل كلي او جزئي.

منظمة العمل الدولية في تقرير لها نشر يوم الثلاثاء الماضي 28 إبريل، حذرت فيه من التداعيات المدمرة والتي ستنتج عن جائحة كورونا على الإقتصاد العالمي، حيث أثرت على أكثر من 81% من القوى العاملة العالمية، وخسر الكثير من العمال أعمالهم، وتوقفت عجلة الإنتاج في العالم كله.

العامل الأردني يحتل مكانة مرموقة ومميزة في البنية المجتمعية، لأنه عامل يتملك أعلى المهارات القادرة والمدرّبة للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة بكل تقنية عالية، ولكن في ظل هذه الظروف الطارئة يعيش الكثير من العمال ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة وبعضهم لا يملك قوت يومهم، وفي المقابل عملت الحكومة جاهدة عدة برامج لمساعدتهم، وتوفير مصدر رزق لهم عن طريق الضمان الإجتماعي من خلال إنشاء صندوق همة وطن لدعم عمال المياومة و الأسر العفيفة.

في ظل هذه الظروف الاستثنائية لا ننسى الدور الكبير للخطوط الأمامية خط الدفاع الأول في مواجهة هذا الوباء، الجيش الأبيض الكوادر الطبية، على الجهود الطبية الرائعة والمميزة في خدمة الوطن، ونقول لهم بوركت سواعدكم، وبارك الله في عملكم، والعمل عبادة والعمل أمانة، والأمانة يجب أن تصان، ولا ننسى الدور الكبير والوطني لأفراد السلك العسكري والأمن العام المتواجدين دوما في الميدان، ونقدر تعبهم وسهرهم لراحة أبناء الوطن، وكذلك لا ننسى كل عامل من عمال المنظومة التعليمية من رؤوساء ومدراء وعمداء وأعضاء الهيئات التدريسية، وموظفين وعمال يعملون في ظل الظروف العادية والاستثنائية في رحاب الجامعات الأردنية،
كذلك العمال في المنشآت والمؤسسات والوزارات والهيئات والدوائر والمعلمين والعاملين في المدارس، وكافة الموظفين في القطاع العام والقطاع الخاص، وعمال الوطن وعمال البناء (عمال المياومة)، وكل من يبذل جهد بدني وذهني لإستمرار عجلة الإقتصاد والإنتاج، بوركت سواعدكم اينما كنتم.

وألف تحية وإجلال وإحترام لقائد المسيرة الأب الباني، قائد الوطن جلالة سيدنا ابو حسين الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم الجندي الأول في خندق الوطن، مع الاحترام لجلالته في وطننا العزيز، ومنذ بداية الأزمة كان على تواصل مستمر مع كافة أبناء الوطن، ويوجه كلمته ورسالته لشعبه الذي أحبه ويحبه، ليمنحه دافعا قويا من الإرادة والقوة والعزيمة والطمأنينة، التي زادت من صمود وعزيمة الأردنيين في مواجهة أزمة جائحة كورونا، وكان جلالته من أولى أولوياته الاهتمام بالعامل وتوفير كافة السبل المعيشية لاستمرار حياتهم، وكان دائما يحرص على توجيه الحكومات المتعاقبة سواء بالظروف العادية أو في ظل هذه الظروف الطارئة إلى الإهتمام بالعمال على كافة المستويات والأصعدة.

أخبار ذات صلة