أقلام وآراء

القرعان تكتب : "قدر المسؤولية" أو "عدم المسؤولية" شعار ترفعه وسائل الإعلام في زمن كورونا

دانييلا القرعان - الإعلام هو مصطلح يطلق على أي وسيلة أو تقنية أو منظمة أو مؤسسة تجارية أو أخرى غير ربحية عامة أو خاصة، رسمية أو غير رسمية، مهمتها نشر الأخبار ونقل المعلومات، إلا أن في بعض الأوقات

شاركWhatsAppFacebookX
القرعان تكتب : "قدر المسؤولية" أو "عدم المسؤولية" شعار ترفعه وسائل الإعلام في زمن كورونا
تعبيرية
 دانييلا القرعان - 

الإعلام هو مصطلح يطلق على أي وسيلة أو تقنية أو منظمة أو مؤسسة تجارية أو أخرى غير ربحية عامة أو خاصة، رسمية أو غير رسمية، مهمتها نشر الأخبار  ونقل المعلومات، إلا أن في بعض الأوقات يتناول الإعلام مهاماً متنوعة أخرى تعدت موضوع نشر الأخبار إلى موضوع الترفيه والتسلية خصوصاً بعد الثورة التكنولوجيا الإعلامية وانتشارها الواسع، والإعلام (Media) مجموعة من قنوات الإتصال المستخدمة في نشر الأخبار أو الإعلانات الترويجية او البيانات، ويعرف الإعلام بأنه الوسيلة الإجتماعية الرئيسية للتواصل مع الجمهور، والإعلام أيضا المعلومات التي تنتشر بواسطة الوسائل الإعلامية مثل الصحافة الورقية والإذاعة والتلفزيون، كما وأن الإعلام يكون مجموعة من الوسائل التي تؤثر على نطاق كبير من الأفراد كالإنترنت والمجلات.

 يعتمد إنتشار الإعلام في المجتمعات على مجموعة من الوسائل الإعلامية الرئيسية، من أهمها الصحف اليومية، التلفاز، الراديو (المذياع)،المجلات، والإعلام الإلكتروني،  حتى وإن كان الهدف واحد ومشترك بين هذه الوسائل الإعلامية، إلا أن لكل منهما منهجية ومنظومة إعلامية في الطرح والتعامل مع القضايا والأزمات المستجدة في الساحة العالمية.

يعتمد الإعلام أيضا على مجموعة من الوظائف التي ترتبط بطبيعة الدور الخاص فيه، إذ يحرص على مواكبة حاجات الأفراد الفكرية والمادية، ونظرا لأختلاف وظائف الإعلام بين المجتمعات، أدى ذلك إلى قيام مجموعة من المفكرين الإعلاميين بتحديد أهم وظائف الإعلام، ومنها: تعزيز الإعلام، تحقيق التنشئة الإعلامية، الحوار،التربية، الإعلان والدعاية، ويرتبط الإعلام بمجموعة من التأثيرات التي تؤثر على مختلف مجالات الحياة، كالتأثيرات الإقتصادية، التأثيرات الاجتماعية، والتأثيرات السياسية. 

"قدر المسؤولية" أو "عدم المسؤولية"شعار ترفعه وسائل الإعلام في زمن كورونا، نطرح السؤال الآتي: كيف أدت الصحافة الوطنية والعربية والدولية عملها في أزمة كورونا؟ أو بشكل آخر، ما هي منظومات الإعلام المختلفة في ظل هذا الوباء؟

ما يحدث في العالم اليوم نظراً لمواكبة أزمة كورونا، يوضح لنا مدى التأثير العميق والبالغ الأثر لوسائل الإعلام على التوجهات والأفكار حول الظروف الطارئة، ولا أحد منا يشك مطلقاً ما لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة من تأثير بالغ حول المستجدات التي تحدث في ظل هذا الظرف الراهن، لكن للأسف ان الإعلام في بعض الأحيان لم تكن لدية المسؤولية الكاملة والشفافة والمهنية الإعلامية في التعامل مع أغلب القضايا، فبعض الإعلام لديه القدرة العجيبة والغريبة في التعامل مع الأمور، فبعضهم لديه القدرة على تضخيم أمر تافه غير مهم، بالمقابل التقليل من شأن أي أمر عظيم.

إن ما يحدث في العالم اليوم، ومنذ أكثر من شهرين تقريباً، يبين لنا ما لوسائل الإعلام المختلفة من التأثير العميق والبالغ على المستجدات الحاضرة ما بين المسؤولية الكاملة او عدم المسؤولية، فمنذ لحظة تفشي فيروس كورونا في العالم وبسرعة قياسية، تبين لنا الهلع والذعر والخوف الذي أصاب العالم كله، ليس فقط بسبب سرعة إنتشار وتفشي هذا الفيروس، وإنما في بعض من وسائل الإعلام تقوم على تضخيم الأمر، وأن كان هذا لا يعني التهوين والتقليل من شأن هذا الفيروس في الوقت ذاته، لكن السيل المنهمر من الأخبار العاجلة والمستجدة، والمتابعات الحثيثة لهذا المرض، ونشر تفاصيله بكل دقيقة وثانية، حيث لم يعد العالم حديث سوى كورونا، أدى ذلك إلى تعطل أو تكاد تعطلت الحياة في أجزاء كبيرة من العالم، فلم يعد هنالك رياضة ولا فن ولا ثقافة ولا فكر ولا حياة اجتماعية، بل بدلاً من ذلك تبدلت الأولويات عند الشعوب والدول، فصار المطلب الرئيسي هو كيفية وقف إنتشار هذا الفيروس.

للأسف الشديد باتت بعض وسائل الإعلام،عند حديثها عن المرض وكيفية إنتشاره، وكيفية تجنب الإصابة به، أصبح يخدم في الدرجة الأولى مصلحتها الإعلامية الشخصية، بعيدا عن المصلحة الوطنية العامة، فباتت أغلب وسائل الإعلام تتسابق وتتهاتف بالسرعة الكبيرة في استباق المعلومة واحتكارها قبل وسائل الإعلام الأخرى.

وهذا الهلع والرعب الرهيب والخوف الذي تسببت به بعض وسائل الإعلام في العالم، وأصبح من هب ودب يتحدث عن كورونا، جعل بعض دول العالم الآن فريسة سهلة لجبروت ووحشية بعض الدول أو الشركات، من تلك التي لا تدع فرصة ذهبية حسب منهجها أن تفلت من يدها من أجل قيادة وسيطرة إعلامية وتوجيه العالم شعوبا وأنظمة كي تحقق مرادها، وهذا يعني أن الأمر بدأ ربما ضمن سياق منافسات وصراعات الجبابرة على السيناريوهات المرعبة، ومنها سيناريو كورونا، عبر إظهار القدرات والمهارات في كيفية السيطرة على عدو خفي كوباء كورونا، وطرح كيفية وضع حد له، ومن ثم طرح العلاج الفعال له، فبعض دول العالم أصبحت توجه اعلامها بكافة أشكاله حسب سياستها الممنهجة والمتبعة في كل دولة، ووصل الأمر حول كيفية الحصول على المصل المضاد لهذا المرض، واحتكاره، وأصبحت بعض القنوات الإعلامية تحتكره من أجل أن تصبح القوة العظمى في العالم.

من خلال الحديث عن الإعلام العالمي الدولي، والصراعات من أجل استباق الأحداث، ولا أعمم على كافة وسائل الإعلام الدولية ولكن البعض منها، أثبت مهنية عالية في الطرح الاعلامي وقدرتها على تلقي المعلومة ومن ثم طرحها، ومصداقيتها في نقل الأخبار مع الوثوق من مصادرها، وجودة الإعلام لديها، وقدر عالي من المسؤولية في التعامل مع هذا الوضع الطارئ الذي أصاب جميع دول العالم.

الإعلام الأردني، والشعار الذي رفعه من خلال كيفية عمله داخل المنظومة الإعلامية، إلا وهي على "قدر المسؤولية" في التعامل مع الأخبار والمستجدات الطارئة في الوضع الحالي في الساحة الوطنية والعربية والدولية، فأثبت الإعلام الأردني قدرته على محاكاة الواقع والمواضيع المستجدة وبالتنسيق مع الأجهزة الحكومية، ولكن لا يخلى الوضع الراهن بالنسبة للإعلام الأردني من بعض الانتقادات والسلبيات للبعض منهم، حيث أن بعض وسائل الإعلام الأردنية حاولت بطريقه ما مقصودة أو غير مقصودة لكن في النهاية النتيجة واحدة، وهي نشر الفتن والذعر والتقليل من الجهود الحكومية في التعامل مع أزمة كورونا، ومن المعروف أن الفتنة أشد من القتل، وفي المقابل بعض من القنوات الإعلامية الوطنية سواء الرئيسية او الفضائية، كالتلفزيون الأردني وقناة الحقيقة الدولية وقناة المملكة وغيرها من القنوات الفضائية التي أثبتت جدارتها في التعامل مع هذا  الظرف الطارئ تمحورت حول استضافة كافة المسوؤلين كلاً بحسب اختصاصه وعمله وطرح الجزيئات والكليات بصورة تبعث الاطمئنان للشعب الأردني خاصة.

 وفي النهاية أود أن أتقدم بجزيل الشكر والعرفان للإعلام الأردني بكافة اطيافة، وإلى الإعلاميين  الأردنيين الذين أثبتوا جدارتهم كأعلاميين مهنيين شفافين مصلحتهم الأولى والأخيرة مصلحة الوطن والمواطن، كالإعلامي الأردني المتميز والحر والمتفاني في عمله الدكتور الإعلامي زيد المراشدة، وكذلك الإعلامي الوطني عامر الرجوب، وغيرهم من الإعلاميين الكثيرين الغيورين على مصلحة الوطن، والتي لاتتسع سطور المقال لذكرهم، لهم منا كل الاحترام والتقدير على عطاءهم الذي لا ينضب. 

أخبار ذات صلة