أقلام وآراء

بني يونس يكتب : ١١ نيسان والتجربة الوطنية الأردنية

الدكتور مأمون بني يونس* - إذا كان التاريخ وعاء الخبرة البشرية، ويشمل الماضي والحاضر والمستقبل، وهو سجل لحياة المجتمعات

شاركWhatsAppFacebookX
بني يونس يكتب : ١١   نيسان والتجربة الوطنية الأردنية
الدكتور مأمون بني يونس* -

إذا كان التاريخ وعاء الخبرة البشرية، ويشمل الماضي والحاضر والمستقبل، وهو سجل لحياة المجتمعات الإنسانية، فإننا نستذكر نشأة الكيان السياسي للدولة الأردنية الهاشمية في ١١ نيسان عام ١٩٢١ وتطوره إلى يومنا هذا، إذ لا يستطيع الإنسان فهم وطنه ما لم يعرف شيئاً عن تاريخه:

- فقد تشكلت أول حكومة أردنية في إمارة شرقي الأردن يحكمها الأمير (الملك) المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين، وكانت الحكومة تمثل التوجه العروبي الذي ولد من رحم الثورة العربية الكبرى، فكانت أول حكومة عربية فيها وزير أردني واحد.

- غير أن الدولة الأردنية بدأت تنظيم المجتمع والسلطة، وتشكيل النظام السياسي الأردني الذي تمثّل بالسلطات الثلاث، وبدأت مسار الانتخابات البرلمانية منذ عام ١٩٢٨، وتشكيل الجيش العربي الأردني والأجهزة الأمنية ومؤسسات المجتمع .

- عاش المجتمع الأردني التجارب العربية في الوحدة العربية، وكان من مؤسسي الجامعة العربية، وشارك في جميع مؤتمرات القمة العربية التي تهدف المصالح العربية والوفاق العربي دون التدخل في الشؤون السياسية الداخلية لأشقائه العرب .

- ساهم الأردن بشكل فعّال في إنهاء المشكلات العربية، وكان له الدور الفاعل في نهضة التعليم والتدريب لمعظم المجتمعات العربية .

- ركّز الأردن على أن الانتماء يبدأ من الوطن ثم إلى الخارج في الإقليم أو في العالم، فأرسى قواعد حملة" الأردن أولاً "وما تضمنه الشعار من مبادئ وطنية خلاقة تجاه الوطن والمنطقة والعالم .

- كانت التجربة الوطنية الأردنية منذ التأسيس وحتى الآن تتبلور لدى الأردنيين جميعاً بأن الوحدة الوطنية والوقوف خلف القيادة ومع الجيش العربي الأردني والأجهزة الأمنية ومؤسسات المجتمع بثقة تامة متبادلة ، هي التي توصل شاطئ الأمان في كل الأزمات والمحن، فانبثقت تلك الإشعاعات الحضارية للقيادة والشعب في هذه الأزمة الوبائية العالمية بخطى ثابتة وواثقة وآمنة بإذن الله تعالى .

‎حمى الله الوطن والقيادة والإنسانية

* رئيس قسم التاريخ / جامعة جدارا 

أخبار ذات صلة