أقلام وآراء

التوبات يكتب: أمر الدفاع رقم (6) يعالج قصورا تشريعيا في قانون الدفاع

أظهر أمر الدفاع رقم (6) الصادر عن رئيس الوزراء قصوراًتشريعيبا لمواجهة الأثار الناجمة عن تفعيل قانون الدفاع , وخصوصاً الأثار الاقتصادية,

شاركWhatsAppFacebookX
التوبات يكتب: أمر الدفاع رقم (6) يعالج قصورا تشريعيا في قانون الدفاع
الدكتور حازم التوبات


الدكتور حازم سليمان توبات * - 


أظهر أمر الدفاع رقم (6) الصادر عن رئيس الوزراء قصوراًتشريعيبا لمواجهة الأثار الناجمة عن تفعيل قانون الدفاع وخصوصاً الأثار الاقتصاديةوالأضرار التي لحقت بالعمال وأصحاب العمل وكذلك اصحاب المهن الحرة الذين مُنعوا من مزاولة أعمالهم اليومية التي يعتاشون منها.


فقانون الدفاع وإن اعطى لرئيس الوزراء سلطة إتخاد التدابير والإجراءات الضرورية لتأمين السلامة العامة والدفاع عن المملكةوالتي لم يكن بوسعه اتخاذها في ظل الظروف العادية ووفقا للقوانين النافذه , إلاّ أن المادة (4) من قانون الدفاع حددتوعلى سبيل الحصر صلاحيات رئيس الوزراء التي يمكنه ممارستها لتحقيق الهدف المنشود ووفقاً لمعيار الضرورة


وبقراءة هذه الصلاحيات نجد إنها جميعا تدخل في نطاق الإجراءات الوقائية لمنع الخطر أو التخفيف من آثاره في حالة وقوعة ولم تتضمن اجراءات علاجية لمعاجة الأثار السلبية الناجمة عن التزام المواطنيين بأوامر الدفاع  كإغلاق المحلات التجارية والمؤسسات والمصانع الخاصة.


ومما يدلل على ذلك هو أن امر الدفاع رقم (6) لم يستند الى نص تشريعي صريح  كسابقه من أوامر الدفاعوإنما جاء عاماً وبمقتضى أحكام قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992 ككل . 


لذلك يمكن القول بأن أمر الدفاع رقم  (6) يستند إلى القياس أو قواعد العدالة ولا يستند إلى نص تشريعي صريح. إلا إن هذا لا يُعد من قبيل مخالفة القانون وذلك لعدم وجود نص قانوني في قانون الدفاع خالفه رئيس الوزراءوإنما يدخل في نطاق الإجتهاد مثله كمثل القاضي الذي يستند الى قواعد العدالة عندما لا يجد نص تشريعي ينطبق على الواقعة المعروضة أمامه. 


حيث وجد  رئيس الوزراء نفسه أمام أمر واقع يتطلب اتخاذ إجراء  بأمر لم يعالجه القانون ولا يستقيم السكوت عنه دون تنظيم والا يعتبر منكرا للعدالة . لذلك جاء أمر الدفاع رقم (6) لتنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل خلال فترة التوقف عن العمل. 


وعليه فإن الحاجة أصبحت ماسة لأن يتم تعديل قانون الدفاع بحيث يتضمن الاجراءات اللازمة لمواجهة الآثار السلبية بجميع جوانبها -وخاصة الجانب الاقتصادي-  الناجمة عن تفعيل قانون الدفاع وإعطاء الصلاحية بشكل صريح لرئيس الوزراء لاتخاذ الاجراءات اللازمة بهذا الخصوص . 


واصبحت كذلك الحاجة ملحة لإيجاد صندوق خاص لمواجهة الاثار الناجمة عن الظروف الطارئة يتم تنظيم شؤونه وبيان موارده وكيفية الانفاق منه بموجب قانون خاص.  


* استاذ القانون الدستوري المساعد - كلية القانون / جامعة جدارا 

أخبار ذات صلة