وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://stage.alraqeb.net/news/65840/%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%8A%D9%86%D9%87-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D9%85%D8%A7%D8%B1
سليم البطاينه يكتب : للمغردين وقارعي الطبل والمزمار !!!!!
يقول هنري ميلر Henry Miller الروائي والرسام الامريكي ( من السهل ان تقاتل الشر ولكن من الصعب ان تقاتل الغباء !!! ) ، ولكيلا نتظر السراب دعونا نفتحُ بعض مُحرمات الكلام ، فهناك من يتسلل ويقدم نفسه

المهندس سليم البطاينه * -
يقول هنري ميلر Henry Miller الروائي والرسام الامريكي ( من السهل ان تقاتل الشر ولكن من الصعب ان تقاتل الغباء !!! ) ، ولكيلا نتظر السراب دعونا نفتحُ بعض مُحرمات الكلام ، فهناك من يتسلل ويقدم نفسه في ثياب النُصح ويُغرد من قصره ، ويلقي المحاضرات والندوات واللقاءات الحوارية هنا وهناك !!! فقد غابت وللاسف الحقيقة والعقلانية والواقعية !! علماً بان السياسة لمن يعرف تتحمل المناورة والازدواجية أحياناً !!!! فتلك الأساليب باتت مقززة وهي جزءاً لا يتجزأ من التطبيل والتملق والتذكير بالنفس ، فكل ذلك ادى الى تراجع الوطن الى الخلف الآلاف الكيلو مترات !!!!! فهولاء عابرون لكل المراحل ويمتلكون قدرات البقاء والفوز.
فالشعور بالاكتئاب والأحباط اصبح ملازماً للأردنيين ويزداد يوماً بعد يوم !! فالفقر والبطالة والعوز وضيق الحال وغياب العدالة الاجتماعية واستهبال واستغفال الناس تتعمق سريعاً !!! فالاردنيون فقدوا الثقة بمن حولهم ؟ فالأمن القومي للبلاد مرتبط أساسًا بمفهوم السيادة ، اما الامن الاجتماعي وهو الأخطر لانه عابرًا للحدود ولا يحمل طابعًا عسكريًا !!!! فالإحباط لدى الناس افرز حالة من القلق والفوضى نظراً للحالة الفردية التي يعيشها بعضاً من المسؤلين الحالين والسابقين بالتعامل مع أزمات المجتمع.
فبعضاً من المغردين وعازفي الطبل والمزمار تعودوا بين فينة وأخرى وكلما زادت سرعة انحدار البلاد إلى الاسوء ان يخرجوا علينا بتغريدات غير واقعية ومزيفة على الرغم من معرفتهم الحقيقة كاملة ولكنهم لا يستطيعون البوح بها ؟ فالعيب في ان نقلب الحقائق ونُزيفُها !!!! فألى متى سنبقى نعيشُ في زمن الأقنعة الزائفة وبضمائر غائبة !!!!!! فهولاء لا يعرفون ان العالم تغير والايام ما عادت تستطيع ان تُخفي شيئاً ؟ فأحياناً تكون الحقيقة أمامنا لكننا لا نراها !! فقد تهاوت كل الخطوط أمام ما يعرفه العامة من الناس ، فعندما يروا ان الدولة تُدار لحساب مجموعة وليس لحساب شعب يصبح حينها الفرد غير قادرٍ على التضحية من اجل وطنه !!!!!!!!!!!! فدائماً ما نقول ان هناك علاقة عضوية بين العلة والمعلول.
فيُخطىء من يظُن ان ان المزمار والطبل يخدم الدولة والنظام لانه زائف ويُشتتُ الذهن ويُزعجُ الآذان !!!!!! فعندما يرتفع صوت المزمار ينقطع التواصل بين الدولة ومواطنها ، فهناك جداراً وهمياً يبنيه المطبلون يخلق جواً من الاحباط لدى مشاعر الصامتين !!! فمهما فعلنا فلن نستطيع إيقاف مزاميرهم وطبولهم !!! لكننا نتسطيع ان نُخفف من صوتها المُزعج.
* نائب سابق في البرلمان الاردني




