وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://stage.alraqeb.net/news/64015/%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B9-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%9B-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%A1
نافع يكتب؛ المحسن والمسيء
نعلم ان البشر لا يرمون الحجر الا على الشجر الذي علاه الثمر ، ونعلم ان السماح والسماحة خلق رفيع جميل أصيل حتى أن بعض العرب وصل بهم الأمر أن قالوا إن ديه القتيل عند أهل الكرام هي اعتذار ، نعم اعتذار فمن أعلى هرم الاساءة بين البشر وهو القتل يأتي أه

مهنا نافع -
نعلم ان البشر لا يرمون الحجر الا على الشجر الذي علاه الثمر ، ونعلم ان السماح والسماحة خلق رفيع جميل أصيل حتى أن بعض العرب وصل بهم الأمر أن قالوا إن ديه القتيل عند أهل الكرام هي اعتذار ، نعم اعتذار فمن أعلى هرم الاساءة بين البشر وهو القتل يأتي أهل الكرم ليعفوا عن قاتل ذويهم متنازلون عن كافه حقوقهم قابلون بإعتذار قابلون بأن الأمر كان قضاء الله وقدره وان الأمر كان بمثابه خطأ ، بالفعل ذلك قمه الكرم ولكن هل يستحق الجميع هذا الكرم العارم ؟ لو نزلنا السلم لبداياته وتتبعنا عثرات الناس واساءة البعض منهم لبني جنسهم ونرى الاساءة تلو الاساءة ويأتي السماح تلو السماح ، نعم انهم أناس طيبون ، نعم ليس بالامر الجلل ، نعم سيمر الأمر كما مر بالسابق ، نعم و نعم هذا هو ديدن المسيء يكرر و يكرر الاساءة مستغلا حلم الحليم او فقر الفقير او حتى ضعف المريض ، هو يعلم ان الناس لن تتعب عقولهم بالتحري والبحث والتنقيح رغم فضولهم لسماع البعض من التفاصيل فحتما لديهم ما يشغلهم عن ذلك وسينتهي الحكم غالبا بالجمله التي تجلب لهم راحه العقل و الضمير الا وهي (الحق يقع على الاثنين... الطرفين.... الجميع ) هو ايضا يعلم من خلال تجربته المهوله بالاساءة ان الامر سينتهي و سيستوي الخبيث بالطيب ويمضي الأمر .
لا بد أن نفهم ان ما نسميه بالخطأ عندما يكرر يفقد تسميته الأولى لتصبح له تسميه جديده هي أختيار وهو بالمعنى انه قرار الفرد مما يراه أمامه من خيار متاح فالاختيار لك والخيارات أمامك متاحه وانت من يقرر فتكرار الاساءة الى الغير لا يساوى ابدا بكبوه جواد او عثره ما انه بالطبع اختيار فالصفح مطلوب لزله لسان او حتى خطأ ولو كان متعمد لمره ما ولكن ان تكرر الامر فالتجاهل وعدم الرد والتغافل وترك المسيء لينتشي وينتشي بتكرار الاساءة ليتوهم قوه شخصه بسبب مجون عقله او عله في نفسه او شر في قلبه يعميه ليستمتع بقله حياءه امر غير مقبول كما انك ان كنت تكترث لأمر هذا المسيء واردت له خيرا فلتكن عليه شديدا بعيدا عن المجامله وبرفق حتى لا تصل معه إلى الجفاء ولا تستغرب ذكر الرفق مع الشده فالحكمه لمن يمتلكها هي وعائهم واعلم انك لم تجانب الصواب بذلك لانك قد ردعته وحتما نفعته ونفعت غيرك أما إن كان لديك ما يشغلك عن ذلك ولم تكترث للأمر فاياك ان تساوي بين الطيب والخبيث لأنك ان فعلت ذلك تكون خالفت الفطره وساويت الخير بالشر وان وقعت بالحيره اترك الأمر ولا تحكم عليه فقط اتركه اما لصاحب الأمر او لرب العالمين وإن سألوك من هو المحسن ومن هو المسيء فاعتذر فلن يزيدك هذا الا التقدير والاحترام .




