أقلام وآراء

خضر يكتب: يوم الطفل العالمي

اعتمدت الأمم المتحدة يوم العشرين من تشرين الثاني من كل عام " يوم الطفل العالمي " ودعت دول العالم للاحتفال به بهدف " تعزيز الترابط الدولي ، والتوعية بين الأطفال في جميع أنحاء العالم ، وتحسين رفاه الأطفال " .

شاركWhatsAppFacebookX
خضر يكتب: يوم الطفل العالمي
د.زيد خضر
د.زيد خضر - 

اعتمدت الأمم المتحدة يوم العشرين من تشرين الثاني من كل عام " يوم الطفل العالمي " ودعت دول العالم للاحتفال به بهدف " تعزيز الترابط الدولي ، والتوعية بين الأطفال في جميع أنحاء العالم ، وتحسين رفاه الأطفال " . 

عن أي أطفال وأي ترفيه يتحدثون ، إن أطفالنا في دول عالمنا الثالث لا يعرفون الترفيه بل لا يتذوقون طعمه حتى مع وجود هيئات للترفيه معترف بها ومدعومة من الحكومات ولها كل التسهيلات  . 

ماذا قدمنا للطفل في اليمن والسودان والصومال إنهم يتضورون جوعا ويبحثون عن الطعام في القمامة ،ولا يذهبون إلى المدارس بل يساقون إلى جحيم المعارك ويزجون بها ليكونوا دروعاً بشرية ولتسعر النار فيهم دفاعاً عن مصالح الكبار . 

ماذا قدمنا لرعاية الطفل في سوريا والعراق وغيرها الذي يقذف هو وذويه بالبراميل المتفجرة ، وبالأسلحة المحرمة دولياً ، وتدمر بيوتهم ومدارسهم  ، ويبحث الطفل عن والديه تحت الأنقاض فلا يجد إلا أشلاء ممزقة وجثثاً محترقة ، ولا يمكن أن ننسى كلمات ذاك الطفل الدمشقي الذي كان يصارع الموت إذ  قال : سأخبر الله بكل شيء . 

ماذا قدمنا لأطفال مصر الذين يعيشون في المقابر لأنه لا مأوى لهم ولأسرهم ، ولا يذهبون إلى مدارسهم ، ويسجن ويقتل آبائهم أمامهم فتشخص أبصارهم ولا يستطيعون النطق أو الحركة من شدة الخوف . 

ماذا قدمنا لأطفال فلسطين الذي ينكل بهم العدو ليل نهار ، بالضرب والسجن ، وهدم مدارسهم ، واعتقال ذويهم بل واعتقالهم ، لقد قال نادي الأسير الفلسطيني قبل أيام أن سلطات الاحتلال اعتقلت هذا العام 2019 حوالي 745 طفلاً فلسطينيا ، فضلا عن أنها لا تزال تعتقل 200 طفل فلسطيني في سجونها منذ سنوات . 

ماذا قدمنا لأطفالنا في بلدنا الذي لا يجد مصاريف دراسته من شدة الفقر فيتسرب من المدرسة ليعمل ويساعد أسرته المعدمة فيتسول على الإشارة الضوئية وفي أحسن أحوال " يمسح السيارات ويبع الفاين أو العلكة " . 

وأخيرا ايها السادة : إن الطفل في بلادنا يقذف بالقنابل ويثخن بالجراح بدلاً من أن  يحاط بالحب ويقذف بالورود ، إننا بحاجة إلى العناية بالطفل ، وسيسالنا الله عن حسن تدريسه وتعليمه والعناية به وتوفير الجو الآمن له ، فهو أمانة في أعناقنا وهو أساس مجتمعنا وسبيل نهضته .

أخبار ذات صلة