أقلام وآراء

خضر يكتب: تركيا تُفشِل المشروع الصهيو- كردي

الشعب الكردي شعب مسلم سُني المذهب ، دخل الإسلام مبكراً فكان منهم الصحابي " جابان أبو ميمون " وساهموا في الحضارة الإسلامية بعلمائهم ومجاهديهم من أمثال : صلاح الدين الأيوبي ، ابن خلكان ، أحمد ب

شاركWhatsAppFacebookX
خضر يكتب: تركيا تُفشِل المشروع الصهيو- كردي
د.زيد خضر
د.زيد خضر - 

الشعب الكردي شعب مسلم سُني المذهب ، دخل الإسلام مبكراً فكان منهم الصحابي " جابان أبو ميمون " وساهموا في الحضارة الإسلامية بعلمائهم ومجاهديهم من أمثال : صلاح الدين الأيوبي ، ابن خلكان ، أحمد بن تيمية ، وسعيد النورسي ... 

في مطلع القرن العشرين قسمت الدول الاستعمارية المنطقة الكردية بين أربع دول هي : تركيا ، إيران ، العراق ، سوريا وأثارت مشكلة  استقلال الشعب الكردي ، وأخذت تعزف على وتره لتحقيق مصالحها . 

شعر الأكراد أنهم شعب مستقل وبحاجة إلى دولة ، وبخاصة بعد تقسيم الوطن العربي بعد الحرب العالمية الأولى وظهور القوميات  ، وفي عام 1946أنشأ الملا مصطفى البرزاني " الحزب الديمقراطي الكردستاني " واخذ يعمل على إنشاء الدولة الكردية ، ثم ظهر الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال الطالباني واخذ يعمل لنفس الغرض ، وتفاقمت الأزمة الكردية وتم تدويلها . 

استغلت الدولة الصهيونية الحدث وأخذت تتغلغل داخل كردستان واقامت علاقات تعاون سرية مع القادة الأكراد بزعامة مصطفى البرزاني منذ ستينات القرن الماضي ، وقد نشر التلفزيون الصهيوني منذ فترة صوراً تظهر هذه العلاقات .

ولم يُنكر الأكراد هذه العلاقة حتى أن الزعيم الكردي العراقي مسعود البرزاني قال في الكويت عام 2006 : إن العلاقة مع " إسرائيل " ليست جريمة ، وفي عام 2014 أيد رئيس الوزراء الإسرائيلي " نتنياهو " قيام دولة كردية . 

الصهاينة أرادو من تأييدهم لإقامة دولة  كردية التغلغل من خلالهم إلى باقي أرجاء الوطن العربي لتفتيته والسيطرة على خيراته ، وأردو حصار تركيا ومنع إقامة دولة قوية فيها ،والتقت المصالح الأمريكية والصهيونية وأخذا يعملان لتحقيق أهدافهما .  

سلحت أمريكا الأكراد وأرسلت لهم خبراء صهاينة ، وشكل الأكراد تنظيمات مسلحة يحاربون بها سوريا تارة فيقتلون العرب ويهجرونهم ويرتكبون ضدهم ابشع المذابح في الشمال السوري ،وتارة يحاربون تركيا ويحاولون إقامة دولة "صهيو – كردية " في جنوبها  تمهيدأ لحصارها وضربها ، وبدأوا بخطوات عملية في ذلك . 

لكن تركيا تنبهت للأمر وتعاملت معه بذكاء شديد وها هي اليوم تدخل الشمال السوري للدفاع عن نفسها بإفشال قيام الدولة " الصهيو- كردية " وللأسف نرى بعض العرب والمسلمين ممن يدرك أو لا يدرك هذه اللعبة الخطرة يقف في صف المعتدين من أكراد وصهاينة وأمريكان ، فهل من مدكر .

أخبار ذات صلة