وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://stage.alraqeb.net/news/60591/%D8%B3%D9%83%D8%AC%D9%87%D8%A7-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D9%86%D8%B9%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%AA%D8%B0%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81
سكجها يكتب: نعم: للإعتذار والإعتراف
نحن، هنا، في هذه الزاوية، أوّل من استخدم تعبير “الخميس الأسود”، لوصف ما جرى في طريق المعلّمين نحو “الرابع”، واعترضنا بصراحة على التعامل الخشن في عدم وصول الم

كتب: باسم سكجها -
نحن، هنا، في هذه الزاوية، أوّل من استخدم تعبير “الخميس الأسود”، لوصف ما جرى في طريق المعلّمين نحو “الرابع”، واعترضنا بصراحة على التعامل الخشن في عدم وصول المعلّمين من المحافظات إلى عمّان، وحتى في قضيّة المعلّم الذي كان أمام “شلح ملابسه” فقد كان لنا يومها موقف واضح، طالبنا فيه بتحقيق شفّاف.
ما بين الساعة الثانية، والثالثة والنصف بعد الظهر من ذلك اليوم الحزين، كان المشهد قابلاً للإحتواء، بفتح الطرق ما بين المحافظات والعاصمة، وما بين دواوير عمّان والرابع، ولكنّ التأزيم الرسمي كان في الإصرار على المنع واستخدام المياه وبضع قنابل مسيّلة للدموع، وكما نتذكّر تماماً، فحينها أعلن نائب النقيب ناصر النواصرة أنّ عدم فتح الطرق عند الرابعة نحو الرابع لمجرّد أداء الصلاة على النقيب الراحل، سيعني الإعلان عن إضراب مفتوح يوم الأحد، وهذا ما كان.
منذ تلك اللحظة، وحتى الآن، ونحن أمام استعصاء وطني غير مسبوق، نُفّذ فيه الإضراب الذي لم نكن معه لاعتبارات الطلبة الذين لم يبدأوا سنتهم الدراسية إلاّ قبل أيام، ولكنّنا لم نكن ولن نكون إلاّ مع المعلّم في مطالباته العادلة، ومع تواصل الإضراب كانت تعترض الطريق في المفاوضات بين الطرفين مطبّات وانسدادات، ولم تنتبه الحكومة إلى ما صار مطالبة أولى: كرامة المعلّم، والإعتذار عمّا جرى، والحديث عن العلاوة قابل للتفاوض مهما كانت النتيجة.
رئيس الحكومة، أخونا العزيز الدكتور عمر الرزاز، يملك من الجرأة المهنية والوطنية، ما أهّله قبلها لإعلان تحمّل حكومته أمام البرلمان مسؤولية ما جرى من فاجعة وطنية في البحر الميت لطلاّب مدارس ذهبوا ضحايا، وتغيّر حينها وزيران، ومع تداعيات وطنية غير محمودة لما يجري الآن مع الإضراب، فنحن على يقين بأنّه يحمل الجرأة نفسها بإعتذار رسمي عن تصرّفات عابرة، وحينها فـ”يا دار ما دخلك شرّ”، لتعود المياه إلى مجاريها، والطلاب إلى مدارسها، ويتنفس الشعب الصعداء.
ثقافة الإعتذار ليست ضعفاً، وإدارة الأزمة الآن بحصافة وحرص على الناس ومصالحهم هي المطلوبة، وعلى الجميع الاعتراف بأنّ ما جرى أثبت بشكل قاطع أنّ أهالي الطلاب مع المعلّمين وشعار هؤلاء:”إعتذار وإعتراف”، وللحديث بقية!




