أقلام وآراء

علي الشريف يكتب: يا ريت فيني صدقكم

ضاقت الارض ولم تعد تتسع لمطالب المعلمين .. وضاقت الميزانية ولم تعد تتحمل عبيء تلك المطالب ..كذلك ضاقت الصدور .وضاقت الحياة بكل من فيها.

شاركWhatsAppFacebookX
علي الشريف يكتب: يا ريت فيني صدقكم
الزميل علي الشريف
كتب: علي الشريف * - 

ضاقت الارض  ولم تعد تتسع لمطالب المعلمين .. وضاقت الميزانية ولم تعد تتحمل عبيء  تلك المطالب .. كذلك ضاقت  الصدور .وضاقت الحياة بكل من فيها.

العلاوة  التي يطالب بها المعلمون ربما  تؤدي الى انهيار مالي في ميزانية الدولة هذا ما قالته وزيرة الاعلام.. لكن تلك الميزانية اتسعت حتى فاض خيرها حين  تم زيادة رواتب الهيئات الدبلوماسية.. وحين تزداد رواتب   الهيئات المستقلة.. وحين نريد ترميم بيت للمحافظ. ونجدها كريمة جدا وقت المؤتمرات والسفرات والمياومات  والدفش من هون وهناك.

الميزانية لا تتضرر  عندما يتم شطب ضرائب  بمئات الملايين حسب ما كنا نسمع.. وهي ايضا لن تنهار  في حالة دفع اكثر من راتب  لشخص واحد  في اكثر من موقع من باب الترضية 
 
والمصيبة ان الميزانية لا تتضرر الا بمن راتبه لا يزيد عن 300 دينار  بينما من راتبه 10 الاف  يتمنى الزيادة ويطلب من غيره الصبر.. ومن راتبه 1600 دينار كان يجب ان يدخل الوزارة حتى يتحسن راتبه ويصبح 3000 الاف دينار فالمبلغ قليل ولا يكفي.

الميزانية تتضرر بنسبة زيادة المعلمين ولا تتضرر  برواتب النواب وسفراتهم علما ان السفرة تساوي  فقط 3000 دينار  ولا تتضرر بالمناسف والحفلات وحليمة بولاند ويسرا الام المثالية  ومصاريف الماء والكهرباء .

الميزانية لا يمكن ان تتضرر  الا اذا طالب الغلابى  بحقهم في العيش الكريم هنا يصبح الامر  لا وطنيا وحين يكون راتب شخص عشرات الاف   فالأمر وطني ..

الميزانية لا تتأثر حين يكون لأمين عام احدى الوزارات ثمانية  مساعدين  بينما تتأثر جدا اذا ما طالب موظف غلبان في الوزارة بزيادة راتبه كي يعيش..

الميزانية لا تتأثر حين يخرج الوزير ليصبح رئيس هيئة ومن ثم رئيس مجلس ادارة .وربما نجده في الاعلام او في الطاقة .ومن ثم مختار للحارة وكانه مقطوع وصفه ...فالله عز وجل خلقه وكسر القالب .

الميزانية لا تتأثر نهائيا حين يتغير الفرش والعفش  على الطالعة والنازلة ..وحين تتم التعيينات للمراضاة ورفع الرواتب ياتي بالوا من صديق او سفير او وزير ..

المصيبة ان كل البلد  تسير بنفس النظام .. القوي يستأسد على الضعيف .. صدقوني لا احد يصدق في اي طرح  لا احد صادق في الوعد .. لا احد يريد الاصلاح.. فمن معناش  شعبيا ..الى معناش  حكوميا واسالوا معاليها .. انقلاب في المواقف  وتبديل للمبادئ ..

في الاردن وحدها  ترشيد النفقات يتم كالاتي ..البطش بالرواتب القليلة  وتدميرها مع اصحابها  وفي نفس الوقت يتم الرفع بشكل كبير ..هل يعقل ان يكون راتب شخص واحد  يوازي رواتب  35 شخص  وياتونك بترشيد النفقات  ان هذا لكفر مبين.

نفسي اصدقكم ..قسما بالله  نفسي اصدقكم  ونفسي اصدق المطالبين بالإصلاح معكم ونفسي اصدق  ان هناك رغبات حقيقية في الاصلاح او تحقيق العدل ... فالمصلحة الخاصة طغت والمصلحة العامة اخر التفكير ...والعدل يعتبر عدلا عند المنفعة الشخصية ..يا جماعة بكفي خرط   يا ريت فيني صدقكم.

خاص ب "الرقيب الدولي"

أخبار ذات صلة