أقلام وآراء

الشريف يكتب: اضراب المعلمين وحكاية الدعم الشعبي

فشل الشعب الاردني فشلا ذريعا في اي حراك كان يقيمه للحد من تغول الحكومة على مقدراته وحياته ..فهو حتى فشل بالاضراب لمدة ساعتين بايقاف السيارات وفشل بمقاطعة البنزين ثلاثة ايام وفشل بمقاطعة البطاطا فكان الفشل في المقاطعة

شاركWhatsAppFacebookX
الشريف يكتب: اضراب المعلمين وحكاية  الدعم الشعبي
علي الشريف
 
كتب - علي الشريف

فشل الشعب الاردني فشلا ذريعا في اي حراك كان يقيمه  للحد من تغول الحكومة على مقدراته وحياته ..فهو حتى فشل بالاضراب لمدة ساعتين بايقاف السيارات  وفشل بمقاطعة البنزين ثلاثة ايام  وفشل بمقاطعة البطاطا فكان الفشل في المقاطعة  عنوانا بارزا لاي حراك يقوم به  الشعب .

 لماذا اذا التعاطف مع المعلمين ..على ما يبدو وكما كتبت ذات مرة اننا شعب نريد من يدافع عنا ومن يموت عنا ومن يعمل عنا ومن يقاتل بالنيابة عنا  ذاك لاننا وصلنا الى مرحلة كبيرة في النرجسية  جعلتنا اتكاليون 

ومن هذا الباب وجدنا ان  حراك المعلمين الشرعي  بات يدغدغ عواطفنا فهم باتوا يحملون  عنا عناء   الوقوف بوجه الحكومة ولذا دعمناهم فعليا بحراكهم  ليس لانهم معلمون بل لانهم يتحدون الحكومة ونحن نكرهها وغير ذلك زاد التعاطف معنا ونحن نرى الافلام الحكومية المحروقة من اعتصام اليانس الى   العشرة المبشرين بالخمسين  والذين شاهدناهم بنفس الملابس ونفس اليافطات  ونفس الوجوه امام اكثر من مدرسة..

التعاطف  كبير لا شك في ذلك ربما ان التاجر يتعاطف لانه يدرك ان  الزيادة ستصب في مصلحته ..والمواطن يتعاطف لانه لا يوجد بيت في الاردن الا وبه معلم او له قريب معلم او نسيب معلم  والذي يجمع الجميع  هو كره الحكومة ومحاولة التنغيص عليها.

باستثناء النقابات فهي وحدها  لم تتعاطف  فالاطباء لا يستفيدون تقريبا من المعلم لانه مشمول بالتامين الصحي المنخفض التكاليف  وبالدرجة الثالثة...واولادهم في الغالب في مدارس خاصة نتيجة البرستيج .الخاص بهم مهم دكاترة. وهؤلاء تحديدا لو اضربوا لثار الشعب في وجوهم فرواتبهم مرتفعه جدا وحوافزهم مرتفعه وبرستيجهم  مرتفع جدا  .وعملهم يتعلق بحياة الانسان فهم يزيدون طين الفقر بلة ...ومن اوصلهم  الى ما هم عليه هو المعلم  الذي باتوا ير يدون احباط  حراكه الاهم.

وغير ذلك فالحكومة سلطت من راتبه  ثلاثة الاف دينار  ليقاوم شخص راتبه 300 دينار  فكيف ستقنع شعبا ....بات زفراته تعلوا شيئا فشيئا. وسلطت من يتقاضى ستتة عشر راتبا  ليهين من يبحث عن زيادة راتب وسلطت من يتقاضى  عشرات الرواتب  لينهي حراك  من لا يمتلك غير راتبه الضئيل.

الدعم الشعبي الكبير والمفاجيء للحكومة لم تكن تدركه  الحكومة وكانت تعتمد في قمع حراك المعلمين على الاعلام البائس والمكروه جدا شعبيا  وبالتالي سلطت الحكومة  من لا يقنع ولا يمتع  ليضرب   بسوط الكلمات المعلمين ..فاشتعلت النيران بثوب الحكومة بينما كان كل هذا الحراك الحكومي  بردا وسلاما على المعلمين.

والاهم  هو محاولة تسيس الحراك  بدمج الاخوان  المسلمين  به وتصويرهم على انهم من يحركون نقابة المعلمين وهذا الامر الذي لم تفهمه الحكومة زاد من شعبية الاخوان في الاردن  فنفس الاعلام المزري هو الذي يصور المشهد ونفس الشعب هو الذي لا يصدقوالمصيبة ان الحكومة نسيت ان هناك الالاف من المعلمين غير مسلمين...

اخطات الحكومة  مرات عديدة فهي اخطات في المرة الاولى حين  منعت اعتصام الدوار الرابع والذي كان مبرمجا لساعتين ..حتى اصبحت كل الميادين مسرحا للاعتصام.... واخطات ثانية حين ارسلت الدرك  ليجابه المعلمين فزادت الطين بله ...

وحتى تهرب من ازماتها خلقت ازمة اليانس والعشرة المبشرين بالخمسين وانا من جماعة اندريه ..فكملت على الحكومة واليوم تلوح بحل النقابة  وتعمل جاهده على احداث شرخ  بين المعلمين الذين اظهروا تماسكا كبيرا مع تلاحم شعبي اكبر..

مصيبة ما يحدث حكومة مرعوبة وخائفة وشعب بات يكرهها نتيجة فرض الضرائب والتشليح وعدم العدل ... وزيادات للدبلوماسين بمبالغ جنونية .وتعينات للبعض بعشرات الالوف وسحيجة لم يخلق الله مثلهم في الهبوط الاعلامي لا في بلاد السند ولا الهند ولا بلاد مصر ...

على فكرة كل معلم عنده ابناء طلاب ...وكل هؤلاء الطلاب متضامنون مع الاباء  غير ذويهم  مما يعني اننا امام حالة شعبية غير مسبوقة  ربما تتدحرج لتطيح بالحكومة  وتقلب الوضع راسا على عقب وربما ينضم الى حراك المعلمين حراكا طلابيا ..وبعدها هات قطبوها.
#مع_المعلم

أخبار ذات صلة