وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://stage.alraqeb.net/news/59908/%D8%B3%D9%83%D8%AC%D9%87%D8%A7-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%8C-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%B9%D8%B2%D8%A7%D8%A1-%D9%84%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1
سكجها يكتب: الإضراب، والتعليم العام والخاص… ولا عزاء للفقراء!
ضمن “معمعان” الإضراب، لم ينتبه أحد إلى حقيقة مؤسفة، مفادها أنّه “لا عزاء للفقراء”، فطلاب المدارس الحكومية الفقراء هم المحرومون من التعليم، وطلاب المدا

باسم سكجها -
ضمن “معمعان” الإضراب، لم ينتبه أحد إلى حقيقة مؤسفة، مفادها أنّه “لا عزاء للفقراء”، فطلاب المدارس الحكومية الفقراء هم المحرومون من التعليم، وطلاب المدارس الخاصة المقتدرون هُم الذين يحصلون على حقوقهم كاملة، ويبدو أنّ “كلّ شيئ بحسابه” في بلادنا.
هذا واقع مؤلم ينبغي الإعتراف به، والغريب أنّ الأرقام تتحدّث عن هجرة غير مسبوقة من المدارس الخاصة إلى الحكومية، وصلت إلى ثلاثين ألف طالب، ليس لسبب الأوضاع الاقتصادية فحسب وهي أساسية، ولكن لأنّ نتائج الثانوية العامّة أثبتت تفوّق العام على الخاص في السنوات القليلة الماضية!
يتساءل أمامنا خبير تربوي بمرارة: هل يعرف الطرفان المتناكفان أنّ نتيجة حرب طواحين الهواء الدونكيشوتية من الجهتين، قد تُعيد هؤلاء الذين هربوا من الخاص إلى العام، لتغيير حساباتهم بعد أوّل تجربة لهم مع المدارس الحكومية؟
يقول التربوي: لسنا نتحدّث عن مؤامرة من جهة ما، ولكنّنا نناقش نتيجة منطقية لما يجري، وأكثر من ذلك فقد بدأت مدارس ومعاهد خاصة بشكل غير مباشر في تكثيف اعلاناتها، وتخفيض أسعارها، ويضيف: وإذا إستمرت عملية “ركوب الرأس” فسوف نشهد تلك الهجرة العكسية، وإلى ذلك تكثيف الدروس الخصوصية، أيضاً.
الغالبية الغالبة من طلابنا، تنتمي إلى الطبقة الوسطى التي تآكلت فاقتربت من صديقتها الفقيرة، ومن الواضح أنّ أبناءها هم المتضررون الحقيقيون، في وقت نرفع فيه شعار محاربة الفقر، ولكنّنا كالعادة نعمل في آخر الأمر لصالح الأغنياء الذين سيعود أبناؤهم من الدراسة إلى سوق العمل بيسر وسهولة، ليبقى الفقراء الوقود الدائم لـ”سوق البطالة”.
“لا عزاء للفقراء” في بلادنا، ولا حتى في التعليم، حيث التوافق الضمني النقابي الحكومي على قتل الأمل من أجل إرضاء غرور عدم التزحزح عن الموقف، والكلّ في هذا مُلامون حتى آخر الطريق، وللحديث بقية!




