أقلام وآراء

الغزاوي يكتب : اقطعوا الطريق امام المغامرين بالوطن..!

الرقيب الدولي - كتب - اشرف الغزاوي * ما شهدته ولا زالت تشهده شوارع الاردن من هبة شعبية في وجه من تجبروا عليه بقراراتهم هو نتيجدة حتمية كنا نحذر منها خلال الشهور الماضية لمغامرات حكومية غير محسوبة مدعومة بمؤامرات التفافية من قبل السلطة التشر

شاركWhatsAppFacebookX
الغزاوي يكتب : اقطعوا الطريق امام المغامرين بالوطن..!
الزميل الصحفي اشرف الغزاوي

الرقيب الدولي - كتب - اشرف الغزاوي *

 

   ما شهدته ولا زالت تشهده شوارع الاردن من هبة شعبية في وجه من تجبروا عليه بقراراتهم هو نتيجة حتمية كنا نحذر منها خلال الشهور الماضية لمغامرات حكومية غير محسوبة مدعومة بمؤامرات التفافية من قبل السلطة التشريعية على شكاوى ومطالب المواطنين بمختلف فئاتهم وقطاعاتهم من سوء احوالهم التي وصلوا اليها ومن ما ينتظرونه من اسوأ في حال تطبيق قرارات تمس مباشرة طبقاتهم الفقيرة والمتوسطة عبر قانون ضريبة الدخل ونظام الخدمة المدنية وقانون الجرائم الالكترونية .

 

  مغامرة مراهقة اقدمت عليها الحكومة حين اشعلت الشرارة برفع اسعار المشتقات النفطية بعد يوم واحد من اضراب عام شل محافظات المملكة بعد اليأس من انصاف المواطنين الذين طغت عليهم مشاعر الاحتقان على مدى الفترة الماضية الى ان وصلوا لمرحلة الانفجار .

 

 كرة الشارع الان تتدحرج وتكبر مع مرور الوقت والشعب لم يعد يثق باية مبادرات تثنيه عن البقاء في حالة احتجاج ميداني فكيف يثق من هو مطلوب منه التقشف من قبل اصحاب قرار يتمتعون برواتب خيالية ليست موجودة في اميركا واوروبا ويستقلون مركبات فارهة ويستمتعون بقضاء اجازاتهم في الخارج !!

 

وكيف يثق المواطن المحتج بمن كذبوا ولا يزالون يكذبون عليه وليس اخرها ما يتم تداوله من تقرير للبنك الدولي يطالب الاردن بتخفيض الضرائب لانعاش الاستثمار والاقتصاد وخلق وظائف وليس كما تدعي الحكومة من مطالب معاكسه للبنك !

 

 بل كيف يثق المواطن بمن حاربوا الفساد في التصريحات الصحفية وعلى شاشات التلفزة فقط في الوقت الذي لا يوجد فيه اي فاسد يقبع في السجن ! فنحن البلد الوحيد الذي يوجد فيه فساد بدون فاسدين !!

 

 وكيف يثق الشعب بممثليه النواب الذين مرروا الخازوق تلو الخازوق للمواطن عبر صفقات تنفيعات مع الحكومة !

 

 من يستمع لهمسات الشباب وهم غالبية عظمى من المحتجين في الشارع يشعر بالحزن على شباب الوطن الذين بات همهم فرصة عمل لائقة تتيح له الزواج واكمال نصف دينه !

 

 الظرف دقيق ، وسياسة ادارة الاوطان كادارة الشركات وفق قاعدة الربح والخسارة لم يعد الشارع يستوعبها او يتقبلها ، فالوطن والمواطن ثابت وغيره هم الطارئون المتغيرون عبر مناصبهم .. والمطلوب قرارات حاسمة تقطع الطريق على كل مراهن على امن الاردن واستقراره وعلى كل مراهق ظنّ ان موقعه السياسي يسمح له بتجويع المواطنين وتركيعهم!

 

 * رئيس التحرير المسؤول ل "الرقيب الدولي"

أخبار ذات صلة