وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://stage.alraqeb.net/news/425/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%8A%D9%84-%D8%AF%D9%85%D8%B9%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B4%D8%AF%D9%87-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D9%88%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7-%D9%88-%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%88%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7
الزميل د.معين المراشده يكتب: "فسادوقراط" و " نفاقوقراط " ..!!
الرقيب الدولي - كتب - د.معين المراشده - مادام يستمر الفاسدون والانتهازيون والمنافقون، من الصعب الحديث عن الأمل والتغيير. وحتى لا نكون مثاليين، فإن السياسة عمومًا بطبيعتها تتحمل المناورة والكذب أحيانًا، والازدواجية، لكن الموضوع عندنا زائد وكثير،

الرقيب الدولي - كتب - د.معين المراشده -
مادام يستمر الفاسدون والانتهازيون والمنافقون، من الصعب الحديث عن الأمل والتغيير. وحتى لا نكون مثاليين، فإن السياسة عمومًا بطبيعتها تتحمل المناورة والكذب أحيانًا، والازدواجية، لكن الموضوع عندنا زائد وكثير، وتخطى كل المسموح به عالميًا ومحليًا، فطبيعى أننا لا نمسك للناس مقصلة أو نحاكم النوايا، لكن الحقيقة أن هناك فاسدين بإجماع الآراء، وانتهازيين باتفاق الأدلة، يتسللون ويقدمون أنفسهم فى ثياب الناصحين، بل إن بعضهم أصبح يقدم نظريات فى السياسة، ويطالب بالتطهير والمكاشفة، بينما أول مكاشفة تعنى أن يحاكم مثل هؤلاء.
فى عالم السياسة من الصعب أن تعثر على سياسى يقول الحقيقة، إلا لو كان سابقًا.. ستجد الوزير أو المسؤول أو الفاسد السابق يتحدث مثل ملاك بأجنحة، وينتقد الفساد، ويقدم رؤى عميقة للمشكلات، وحلولًا عبقرية، بينما وهو فى موقع المسؤولية يكون بليدًا وعاجزًا، وربما متورطًا فى كل ما ينتقده بعد مغادرة مناصبه.
وطبيعة السياسة أن ما هو مطروح فى العلن من كلمات ضخمة، وحديث عن المبادئ والقيم العليا شىء، وما هو واقع وحادث من هذا المسؤول أو ذاك أمر آخر.. لن تجد فاسدًا يبرر الفساد، ولا لصًا يجادل فى كون السرقة أمرًا مستهجنًا، ولا انتهازيًا يمدح الانتهازية، بل إن الفاسدين والمنافقين هم الأكثر قدرة أحيانًا على انتقاد الفساد والدعوة للتطهير.
لماذا نقول هذا؟، بمناسبة ظهورعدد من محترفى الفساد ، يتحدثون عن الطهارة والشرف، ولديهم نظريات فى الحديث عن الفساد والدعوة لمواجهته كأنهم من كبار رجالات أجهزة الرقابة، و«احذر الفاسد الذى يتحدث كثيرًا عن مواجهة الفساد»، وكثير من معارك نراها اليوم على الشاشات، أو مواقع التواصل، ظاهرها الحرص على الوطن، وباطنها المنافسة للبحث عن مكان بجوار السلطة.
وهناك منافقون «عابرون لكل الحكومات»، يمتلكون قدرات على البقاء ، والعيب ليس عيبهم، لكنه عيب النظام السياسى والاجتماعى الذى مازال يسمح لهؤلاء الفاسدين بالوصول للحكومة أو بالفوز في المجالس النيابية، والوصول إلى مواقع التنفيذ والتشريع، وباستمرار هذا الوضع فان الحديث عن التغيير هو مجرد كلام للاستهلاك السياسى.. لايكفى أن نتحدث عن مواجهة الفساد، بل الأهم هو اختراع كل القوانين التى تمنع الفساد ...إن الشىء الوحيد الذى يجب أن يظهر لضمان أن نبقى في دائرة الأمن والأمان هو ابعاد الفاسدين و المفسدين فورا من النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاعلامي للدولة الاردنية... والذى يجب أن يختفى أيضا ودون رجعة هو أخطر حزب على الساحة الوطنية ألا وهو حزب "فسادوقراط" و"نفاقوقراط" ...عندها سيصوم المواطن الاردني أبد الدهر في سبيل الوطن والاردن الحبيب...




