الأردن يواصل خفض معدلات الأمية وتوسيع فرص التعليم
أكد وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية أن التعليم حق أصيل لا يرتبط بمرحلة عمرية محددة، مشيرًا إلى مواصلة الأردن جهوده في محو الأمية وتوسيع فرص التعلم أمام الفئات التي حالت ظروفها دون مواصلة تعليمها.

الرقيب الدولي
أكد وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية الذي يصادف 8 أيلول من كل عام، أن التعليم حق أصيل وأداة أساسية لتمكين الإنسان وتعزيز مشاركته في المجتمع ومسيرة التنمية الشاملة والمستدامة.
برامج محو الأمية وتعليم الكبار
قال الوزير إن الوزارة تولي قضية محو الأمية وتعليم الكبار اهتمامًا متواصلًا، من خلال برامج تعليمية مرنة ومجانية تتيح للراغبين في التعلم استعادة فرصهم في التعليم واكتساب المهارات الأساسية اللازمة للحياة والمشاركة الأسرية والمجتمعية والمهنية.
وخلال العام الدراسي 2025/2026، افتتحت الوزارة 173 مركزًا لمحو الأمية وتعليم الكبار، منها 142 مركزًا للإناث و31 مركزًا للذكور، التحق بها 1920 دارسًا ودارسة.
تراجع معدل الأمية إلى 4.5 بالمئة
أوضح الوزير أن الجهود الوطنية المتراكمة أسهمت في خفض معدلات الأمية في المملكة، إذ تراجعت من 88 بالمئة عام 1952 إلى 19.5 بالمئة عام 1990، وصولًا إلى 4.5 بالمئة حتى نهاية عام 2025، وفق بيانات دائرة الإحصاءات العامة.
وأكد أهمية مواصلة تطوير البرامج والسياسات للوصول إلى الفئات التي لم تتح لها فرص التعليم.
مواجهة التسرب المدرسي
وأشار إلى أن الحد من التسرب المدرسي يمثل أحد المسارات الأساسية للوقاية من الأمية، لافتًا إلى مواصلة تنفيذ برنامج «تعليم وتعلّم المتسربين».
وخلال العام الدراسي 2025/2026، وفر البرنامج 204 مراكز التحق بها نحو 3888 طالبًا، بهدف إعادتهم إلى مسار التعلم وتعويض ما فاتهم من معارف ومهارات وتمكينهم من مواصلة تعليمهم.
تطوير مفهوم محو الأمية
أكد الوزير أن محاربة الأمية بمفهومها الحديث لم تعد مقتصرة على مهارات القراءة والكتابة والحساب، بل أصبحت عملية متكاملة تستجيب لمتطلبات الحياة المعاصرة.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير برامجها لتشمل الثقافة العامة والمهارات الرقمية والحاسوبية والمهنية، إلى جانب مهارات التفكير والإبداع وحل المشكلات، بما يعزز جاهزية الدارسين للحياة والعمل وقدرتهم على التعلم المستمر.
تقدير الدارسين والمعلمين والشركاء
وجه الوزير تقديره إلى الدارسين والدارسات في برامج محو الأمية وتعليم الكبار والبرامج التعليمية المساندة، مؤكدًا أن طلب العلم لا يرتبط بعمر أو ظرف، وأن الإرادة قادرة على فتح آفاق جديدة نحو مستقبل أفضل.
كما ثمن جهود المعلمين والمعلمات والعاملين في هذه البرامج، والمؤسسات الوطنية والشركاء من المنظمات الإقليمية والدولية، الداعمين لجهود الأردن في إتاحة التعليم للجميع.




