أقلام وآراء

الوطن يأكل أبناءه .. بقلم: وسيم رشاد المسعد

بت كغيري كالاطرش بالزفه فلا أحد يعرف ما يجري و ما سيجري مستقبلا فاوضاع البلد غير مطمئنه و بتنا كل يوم نسمع عن احد الأسماء الكبرى في عالم التجاره أو الصناعه يسقط و يغادر لخارج البلد تاركاً خلفه تركه ضخمه من الديون و المطالبات.

شاركWhatsAppFacebookX
الوطن يأكل أبناءه .. بقلم: وسيم رشاد المسعد
بقلم: وسيم رشاد المسعد - بت كغيري كالاطرش بالزفه فلا أحد يعرف ما يجري و ما سيجري مستقبلا فاوضاع البلد غير مطمئنه و بتنا كل يوم نسمع عن احد الأسماء الكبرى في عالم التجاره أو الصناعه يسقط و يغادر لخارج البلد تاركاً خلفه تركه ضخمه من الديون و المطالبات. وانا برأيي أن هذا كله حدث و يحدث و سيحدث لأن الحكومات المتعاقبه منذ عشر سنوات تقريبا تخلت عن دورها الابوي لأبناء هذا الشعب و تخلت عن رعايتها لهذا الشعب لأنها أصبحت تتاجر على ظهر هذا الشعب و عندما تتقمص الحكومه هذا الدور فلا أحد يستطيع أن ينافسها أو يعترض عليها فالمغرفة بيداها و كما قيل في الأمثال ( الي بيده المغرفه ما بجوع) بدأت أوضاع التجاره و الصناعه تنهار لعدة أسباب قامت الحكومات المتعاقبه بالتجارة بها ولا أعتقد أن لها تسمية أخرى غير التجاره الا بكلمة (ابتزاز) نعم ابتزاز و استنزاف لأبناء هذا الوطن و تجفيف مواردهم بتجييرها للحسابات الحكوميه عبر اذرعها العديده ومنها : 1 فرض قانون مالكين و مستأجرين ظالم بكل المقاييس ترك الأمور تسير على عواهنها دون رقيب و لا حسيب فاستعرت أسعار العقارات بيعا و إيجار بصوره مبالغ بها و لا تعكس واقع الأوضاع في البلد خاصة المحلات التجاريه وأدى هذا القانون الظالم إلى إفلاس قطاع كبير من أبناء هذا الشعب. 2 رفع المحروقات بصوره ليس لها مثيل في العالم و اناطة أمر التسعير للجنه لا أحد يعرف ان كانت من الإنس أو الجن فلم يظهر علينا يوما احد من أعضاء هذه اللجنه و يحدثنا عن احجية التسعير هذه فلم يصرح يوما أن فلان رئيس لجنة التسعير وان علان عضو في لجنة تسعير المحروقات فلا نرى كل آخر شهر غير أسعار تهبط على الشريط الإخباري برفوعات دائمه و الادهى و الأمر حين تخرج علينا الناطق الإعلامي و تقسم لنا باغلظ الأيمان أن الحكومه لا تربح قرشا واحدا من بيع المحروقات إنما هي خدمة أبويه لأبنائها المواطنين لعن الله من صدقكم. 3 رفع الرواتب الدائم للعمال والموظفين بزيادات لا ترقى لجعل العامل أو الموظف يعيش حياة كريمه فكل رفع يقابل تغول أكبر من الحكومه على جيوب أبنائها و هذه الرفوعات رغم عدم ملاءمتها للأوضاع التي نعيشها الا انها شكلت هما كبيرا على أصحاب العمل لضعف الحركه التجاريه و ارتفاع التكاليف بشكل عام على المصالح التجاريه مما أدى أيضا إلى انهيارها و إفلاسها. 4 أسعار الكهرباء قصه كبيره تحتاج لمجلدات فشركات خصخصوها بأثمان بخسه و كفلوا لمن بلعها مرابح ثابته من جيب المواطن الغلبان و آخر متاجراتهم بهذا المواطن نهفه ابتدعها جني تمثلت بإضافة بند على الفاتورة بمسمى فرق محروقات يعني بعد كل هالزيادات بطلت توفي معهم فابتدعوا هذا البند والذي حاشا لله ان يندرج تحت بند التجاره لأنه لا يعدوا أن يكون نصبا صريحا على المواطن خاصة و انه لا يخضع لنسبة أو قاعدة تحسب عليه غير همة ذلك الجني و مزاجه ففاتورة بالف دينار قد تدفع فرق محروقات 100 دينار و فاتورة بتسعمائة دينار قد تدفع 120 دينار فرق محروقات و هذا أمر غير سري فالفواتير بأيدي الناس و الفروقات واضحه. 5 رفع تصاريح العمل و نسب اقتطاع الضمان الاجتماعي تجاره صريحه على ظهر من ابتلوا بمصالح لا يستطيعوا إغلاقها. 6 إجراءات الحكومات المتعاقبة و رفعها الدائم لأسباب الحياه حرم البلد من آلاف الطلاب و الزوار الذين كانت نسبه كبيره من المصالح التجارية تعول عليهم. 7 الرفع الدائم للضرائب و الجمارك و الرسوم على السلع التجاريه جعل التجار في حيرة من أمرهم لأنهم لا يستطيعوا إعطاء سعر لبضائعهم الا بعد ترتيبها على الرف. 8 البلديات لم تعد تقدم خدمه مجتمعيه كما كانت في السابق بل أصبحت خدماتها مقابل أسعار تراعي به أن لا يقل مربحها عن 50% فأصبحت ترى بدل جمع النفايات رسوما قد تصل إلى آلاف الدنانير على المحل الواحد و كذلك تحصل مبلغا عن النفايات في فواتير الكهرباء و لا تستغرب عزيزي المواطن إذا ذهبت لإجراء معامله في البلديه لقطعة أرض لك ووجدت أن عليك 200 أو 300 دينار بدل تعبيد الشارع اما أرضك أو بيتك اما اللوحات التعريفيه على باب محلك التجاري فلا تستغرب ان كان ترخيصها السنوي أكبر من إيجار المحل نفسه. 9 حتى في تجارتها قد لا تكون الحكومة تاجرا شاطرا فأحيانا يعميها الطمع فتخرج بأنظمة و قوانين تبالغ بها في مربحها فتعطل قطاعا كاملا عن العمل و تصبح مرابحها منه صفرا بعد أن كانت بملايين الدنانير كما فعلت بقطاع الإسكان بعد إصدار نظام ابنيه و أراضي لا يستطيع أحد العمل من خلاله. 10 طبعا لا يستطيع أي أحد رصد كل أنشطة الحكومات التي تتاجر بها على ظهر هذا الشعب لأنها كثيره ولا تتوقف عند البطاقات الخلويه ولا ما تحصله من بيع السجائر ولا المشروبات الغازية ولا جوازات السفر ولا ترخيص السيارات ولا التخليص على سيارات الهايبرد ولا... ولا... ولا.... فهذا سوق واسع و زبائنه بحدود العشرة ملايين مستهلك ولا اريد ان اتحدث عن القطاع الزراعي الذي بات يلفظ أنفاسه الاخيره بسبب ارتفاع التكاليف و انخفاض الأسعار و ما يجابه من إهمال حكومي لهذا القطاع المهم و لكن آخر ما أستطيع قوله أن الأمور لن تستقيم الا باستقامة الحكومه و عودتها لسابق عهدها و ممارسة دورها الابوي و خشيتها على أبنائها من هذا الشعب.

أخبار ذات صلة