وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
منبر الرقيب الدولي

المرحوم الحاج سامي الخصاونه (أبو فراس).. رجل دولة حمل همّ الناس وترك إرثًا خالدًا من العطاء

الرقيب الدولي - ليس كل من يغادر الحياة يغيب عن الذاكرة، فهناك رجال يرحلون بأجسادهم، لكنهم يبقون حاضرين

شاركWhatsAppFacebookX
المرحوم الحاج سامي الخصاونه (أبو فراس).. رجل دولة حمل همّ الناس وترك إرثًا خالدًا من العطاء


الرقيب الدولي -

ليس كل من يغادر الحياة يغيب عن الذاكرة، فهناك رجال يرحلون بأجسادهم، لكنهم يبقون حاضرين في وجدان الناس بما قدموه من أعمال وإنجازات ومواقف خالدة. 

ومن هؤلاء كان المرحوم الحاج سامي علي الخصاونه (أبو فراس)، الذي شكّل نموذجًا وطنيًا وإنسانيًا لرجلٍ كرّس حياته لخدمة وطنه ومجتمعه، وترك بصمة لا تزال شاهدة على مسيرة طويلة من البذل والعطاء.

امتلك الراحل شخصية قيادية جمعت بين الحكمة والقرب من الناس، فكان بيته ومجلسه مفتوحين للجميع، يستمع إلى هموم المواطنين، ويسعى بكل ما أوتي من قدرة إلى مساعدتهم، مؤمنًا بأن خدمة الإنسان هي أسمى صور المسؤولية الوطنية.

وعلى امتداد سنوات طويلة، تقلّد الخصاونة العديد من المواقع العامة، فانتُخب عضوًا في مجلس النواب لأكثر من دورة، ثم حظي بثقة القيادة الهاشمية بتعيينه عضوًا في مجلس الأعيان، حيث حمل هموم المواطنين تحت قبة البرلمان، وعُرف بمواقفه الوطنية المعتدلة، ودفاعه المستمر عن القضايا التي تمس حياة الأردنيين، واضعًا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

ولم تقتصر مسيرته على العمل السياسي، بل كان أحد أبرز رواد العمل الخيري والاجتماعي في الأردن، إذ ترأس اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة إربد لأكثر من خمسة عشر عامًا، وأسهم في دعم عشرات المبادرات الإنسانية والاجتماعية، وعمل على تعزيز دور الجمعيات الخيرية في خدمة الأسر المحتاجة، وتوسيع نطاق التكافل الاجتماعي، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي والإنساني. 

وقد أجمع العاملون في هذا القطاع على أن الراحل كان من أبرز الشخصيات التي أسهمت في تطوير العمل الخيري وتنظيمه، وجعلت منه شريكًا حقيقيًا في خدمة المجتمع.

كما ترك بصمة واضحة في العمل البلدي، إذ شغل رئاسة بلدية إيدون لثلاث دورات متتالية، وأسهم خلال تلك الفترة في تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية هدفت إلى تحسين واقع الخدمات وتعزيز البنية التحتية، واضعًا احتياجات المواطنين في مقدمة أولوياته.

وكان الراحل مثالًا للرجل الذي جمع بين المسؤولية الرسمية والعمل المجتمعي، فلم ينقطع يومًا عن الناس، ولم تغب عنه قيم الإصلاح والتسامح وإصلاح ذات البين، حتى أصبح مرجعًا اجتماعيًا ووجيهًا يحظى بالاحترام والتقدير في مختلف أنحاء المملكة.

وعندما غيّبه الموت، لم يكن الحزن عليه حكرًا على أسرته أو أبناء عشيرته، بل عمّ مختلف الأوساط الرسمية والشعبية والخيرية، التي استذكرت سيرته العطرة، وما قدمه من جهود صادقة في خدمة الوطن والإنسان، مؤكدة أن الأردن فقد أحد رجالاته الذين أفنوا أعمارهم في ميادين العمل العام والخير والإصلاح.

لقد رحل الحاج سامي الخصاونة، لكن سيرته ستبقى حاضرة في ذاكرة كل من عرفه، وسيظل اسمه مقترنًا بالعطاء والإخلاص والعمل الوطني، لأن الرجال الحقيقيين لا تُقاس أعمارهم بعدد السنوات، بل بما يتركونه من أثرٍ طيب في حياة الناس.

رحم الله الحاج سامي الخصاونة (أبو فراس)، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن وطنه وأهله ومجتمعه خير الجزاء.

أخبار ذات صلة