وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://stage.alraqeb.net/news/120469/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%86%D9%87-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%8F%D9%86%D8%A7-%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%8C-%D9%88%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%84
النمارنه يكتب: دينُنا دين الوسطية والاعتدال، وعدم التطرف والانحلال
كتب: د. سعيد إبراهيم النمارنة - (رئيس قسم الشريعة في جامعة جدارا) إن الإسلام نعمة كبرى، ومنة عظمى؛ فهو دين الوسطية والاعتدال

كتب: د. سعيد إبراهيم النمارنة - (رئيس قسم الشريعة في جامعة جدارا)
إن الإسلام نعمة كبرى، ومنة عظمى؛ فهو دين الوسطية والاعتدال، وعدم التطرف والانحلال؛ دينٌ لم يأت بالسيف والتخويف، ولا بالتشدد والتعنيف؛ دينٌ جميل، عذب جليل؛ ملؤه التسامح والرحمة، والتعاطف والألفة..
يقول تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)
وإن من أعظم مميزات هذه الأمة وسماتها، ونعوتها وصفاتها ما ذكره الله في كتابه في قوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً)
وقد ذكر أهل التفسير في لفظ (وسطاً) ثلاثة معانٍ:
الأول: أي: أمة خياراً
الثاني: أي أمة وسطاً بين الأمور؛ لأن المسلمين متوسطون في الدين؛ فلا هم أهل غلوّ، ولا هم أهل تقصير
الثالث: أي: أمة عدلاً؛ فالعدل وسط بين الزيادة والنقصان.
وإن القول الصحيح، والحق المَليح أن جميع هذه المعاني الثلاثة صحيحة مستقيمة آخذٌ بعضُها بزمام بعض؛ فأمة الإسلام أمة وسط خِيار عدول في كل شيء..
نعم هم وسطٌ بين طرفي الغلو والتقصير؛ وسطٌ ليسوا بمُفْرِطين ولا مُفَرِّطين، وسطٌ ليسوا بتاركين ولا غالين..
فهم أمة متبعون وممتثلون لأمر الله عز وجل، وأمر رسوله، وأمر ولي الأمر؛ قال الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)
وهم ممتثلون كذلك لقول نبينا _صلى الله عليه وسلم_: ( إياكم والغلو) أي: إياكم والغلو في كل شيء؛ ولاحظ _ههنا_ تقديم (إياكم) ليفيد الحصر والانتباه..
يقول الشاعر:
ولا تَغْلُ في شيءٍ من الأمر واقتصد
كلا طرفي قصد الأمور ذميمُ
أيها المباركون والمباركات:
نحن نعلم أن من مقاصد هذه الشريعة حفظَ الدين والنفس والعقل والعرض والمال؛ وذلك يحتاج منا إلى العناية بالأمن الفكري القائد إلى الأمان المجتمعي؛ وذلك بتحصين الأبناء والبنات، والطلاب والطالبات عن كل الأفكار الدخيلة، والمناهج الهزيلة المخالفة لمنهج ديننا الوسطي الحنيف، المعتدل المُنيف..
وإننا في هذا الوطن المبارك تحت قيادة جلالة الملك _حفظه الله_ لنَرْفُلُ في نعم عظيمة، وآلاء جسيمة؛ على رأسها نعمة الأمن والأمان المنبثقة من سلوك الاعتدال والوسطية، والتسامح والرحمة، ونبذ التطرف والتنطع والغلوّ والتشدد؛ فدين الله وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه و(إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم..)
أسأل الله أن يحفظنا بحفظه، ويكلأنا برعايته، ويديم علينا نعمة الأمن والأمان..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى والله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم..




