أقلام وآراء

د. شكري المراشده يكتب: في يوم المعلم... تحية تقديرٍ لصُنّاع النور وبُنَاة الإنسان

بقلم الدكتور شكري المراشده – رئيس هيئة المديرين والمدير العام لجامعة جدارا في يوم المعلم، تتسامى الكلمات وتخشع الحروف أمام مقامٍ سامٍ، حمل راية العلم وضياء

شاركWhatsAppFacebookX
د. شكري المراشده يكتب: في يوم المعلم... تحية تقديرٍ لصُنّاع النور وبُنَاة الإنسان


بقلم الدكتور شكري المراشده – رئيس هيئة المديرين والمدير العام لجامعة جدارا

في يوم المعلم، تتسامى الكلمات وتخشع الحروف أمام مقامٍ سامٍ، حمل راية العلم وضياء المعرفة، وسار على درب الأنبياء والمصلحين، يبذر الخير في العقول، ويغرس القيم في النفوس، ليبقى المعلم عبر الأزمان نبراسًا يُضيء دروب الحياة، وصوتًا يوقظ الوعي، وعقلًا يصوغ ملامح المستقبل.

إن هذا اليوم ليس احتفالًا عابرًا، بل هو وقفةُ وفاءٍ وعرفانٍ بدورٍ جليلٍ لا تفيه العبارات حقّه، فالمعلم هو من يصنع العقول التي تبني الأوطان، ويهدي الإنسانية نحو مدارج الرفعة والتقدم. هو القلب النابض في جسد الأمة، إن نبضَ أزهرت، وإن توقفَ خبا فيها النور وتبدد الأمل.

كم هو عظيمٌ أثر المعلم حين يزرع في تلاميذه حبّ السؤال، وشغف الاكتشاف، وإيمانًا بأن المعرفة لا تُمنح بل تُنتزع بالإرادة والجهد والمثابرة. هو من يحوّل الفكرة إلى إنجاز، والحلم إلى واقع، واليوم إلى غدٍ أكثر إشراقًا.

وفي جامعة جدارا، نعتزّ بأساتذتنا الذين نذروا أنفسهم لخدمة رسالة التعليم، فكانوا الروح التي تنبض في قاعاتها، والعقل الذي يقود خطاها نحو التميز والإبداع. إنهم صُنّاع النهضة الأكاديمية، وحَمَلة الرسالة الوطنية، الذين بجهودهم وتفانيهم ترسّخت مكانة الجامعة كصرحٍ علميٍّ رائدٍ ينهل منه طلبة العلم والمعرفة.

وإننا في هذا اليوم المهيب، نُجدّد العهد بأن نبقى أوفياء لرسالة المعلم، داعمين لمسيرته، مؤمنين بأن الاستثمار في الإنسان هو أسمى أشكال التنمية، وأن ما يُبنى بالعقول يبقى خالدًا لا تندثر آثاره مهما تغيّرت الأزمنة.

إلى كل معلمٍ حمل القلم بإخلاص، وأضاء الطريق لأجيالٍ من الحالمين، إلى كل من صبر وربّى وعلّم وغرس فينا القيم والأمل، أقول: كل عام وأنتم بخير، فأنتم المعنى النبيل للعطاء، والوجه الأجمل للإنسانية، والركيزة التي تقوم عليها الأمم وتنهض بها الحياة.

سيبقى المعلم في وجداننا رمزًا للقداسة والخلود، وضياءً لا يخبو، ما دام في هذه الأرض من يسعى للعلم، ويؤمن بأن الكلمة هي سرّ الخلود وبداية الحضارة.

أخبار ذات صلة