أقلام وآراء

الحب الصامت

بقلم : د. علي السعد - الحب الصامت هو ذلك الحب المدفون في القلب، الذي لا يصل إلى اللسان ليُقال لمن نحب

شاركWhatsAppFacebookX
الحب الصامت


بقلم : د. علي السعد -

الحب الصامت هو ذلك الحب المدفون في القلب، الذي لا يصل إلى اللسان ليُقال لمن نحب.
ربما ورثنا هذا السلوك من آبائنا وأجدادنا،وقد اكون أحدهم  حين كان التعبير عن الحب عيبًا أو غير مقبول، حتى سُمّي عند البعض "الحب العذري".
لكن الحقيقة أن المحب قديمًا، رجلًا كان أو امرأة، كان يعبّر بالفعل لا بالقول: نظرة، ابتسامة، خدمة، أو موقف بسيط يوصل المشاعر دون كلمات.
فالزوجة مثلًا كانت تطيع زوجها وتقدّم له أشهى الطعام، وربما تُعطيه قطعة اللحم الأكبر حبًا وامتنانًا.
أما اليوم فقد تغيّر الحال، وأصبحت الكلمات الحلوة هي المقياس.
فالمرأة كائن سمعي، تحب سماع الغزل والإطراء، حتى وإن كانت الكلمات أحيانًا غير صادقة، إلا أن وقعها يبقى ساحرًا على قلبها.
المؤسف أن كثيرًا من الآباء أو الإخوة لا يعطون هذا الأمر أهميته، فلا يسمعون ابنتهم أو أختهم كلمة طيبة أو إطراء جميل. وهنا تكمن الخطورة: لأن الفتاة التي لم تعتد سماع كلمات المودة في بيتها، قد تنبهر بأول شاب يغازلها، حتى وإن كان غير صادق أو لعوب… ومن هنا تبدأ المشاكل.
لذلك، على الآباء أن يعبّروا عن حبهم لأبنائهم وبناتهم بالقول والفعل معًا. لا يكفي أن يقول الأب: "أنا أحبهم في قلبي"، فالحب لا يجب أن يبقى حبيس الصدور. وحده الله يعلم ما في القلوب، لكن البشر يحتاجون أن يُترجم هذا الحب على أرض الواقع.
علموهم الحب منذ الصغر حتى يكبر معهم ولايصبح غريبا أو دخيلا عليهم بالكبر 
غذوا أرواحهم بالحب مثلما تغذوا اجسادهم بالطعام 
ويُقال: "الله ما سمع من ساكت". فلتكن مشاعرك واضحة، فالكلمة الطيبة صدقة، وصدق المشاعر يحفظ القلوب من الانجراف.

أخبار ذات صلة