وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://stage.alraqeb.net/news/118823/%D9%88%D8%B5%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%B9%D9%86-%D8%B3%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A9
وصفي محيلان يكتب عن سلبيات أداء المجالس البلدية
بقلم: وصفي محيلان - بعد صدور القرار الحكيم من قبل معالي وزير الإدارة المحلية لتطبيق الرؤيا الملكية في إصلاح

بقلم: وصفي محيلان -
بعد صدور القرار الحكيم من قبل معالي وزير الإدارة المحلية لتطبيق الرؤيا الملكية في إصلاح المجالس البلدية، حتى تقوم بالدور المنوط بها، ومن خلال معايشتي للواقع المرير في البلديات، أود الإشارة إلى بعض مواقع الخلل في البلديات وليس كل السلبيات:
و فيما يلي أبرز السلبيات والممارسات الخاطئة التي تُمارس في البلديات الأردنية، والتي تُثقل كاهلها المالي والإداري وتُضعف إنتاجيتها:
أولًا: مشاكل إدارية وهيكلية
1. المحسوبية والواسطة في التعيينات:
كثير من التعيينات لا تتم على أساس الكفاءة أو الحاجة الفعلية، بل بسبب العلاقات الشخصية أو الترضيات الانتخابية، مما يؤدي إلى تضخم الجهاز الإداري بلا إنتاجية حقيقية.
2. ضعف التخطيط الإداري وغياب الاستراتيجيات:
معظم البلديات تفتقر إلى خطط استراتيجية واضحة طويلة الأمد، وتعمل بشكل يومي أو موسمي دون نظرة مستقبلية.
3. غياب التدريب والتأهيل:
لا يُستثمر في تأهيل الموظفين وتطوير مهاراتهم الإدارية والفنية، مما يؤدي إلى ضعف في جودة الخدمات المقدمة.
ثانيًا: مشاكل مالية
1. الاعتماد الكبير على الدعم الحكومي:
الكثير من البلديات لا تمتلك موارد ذاتية قوية، بل تعتمد بشكل شبه كامل على التحويلات من وزارة المالية أو صندوق دعم البلديات.
2. الهدر المالي وسوء الإنفاق:
كثير من الموازنات تُصرف في بنود غير إنتاجية، مثل شراء سيارات للمسؤولين، أو تنظيم فعاليات بروتوكولية، أو مشاريع غير ذات جدوى.
3. عدم تحصيل الرسوم والذمم المالية بشكل فعّال:
ضعف في متابعة تحصيل رسوم التنظيم والنفايات والمسقفات والإيجارات وغيرها، مما يراكم العجز المالي.
ثالثًا: مشاكل فنية وخدمية
1. سوء إدارة النفايات وعدم تحديث الآليات:
الكثير من آليات النظافة قديمة أو معطلة، ولا يوجد نظام فعّال لجمع النفايات أو إعادة تدويرها.
2. ضعف البنية التحتية والمشاريع:
مشاريع تصريف مياه الأمطار، الشوارع، الإنارة وغيرها غالبًا ما تكون ضعيفة، إما بسبب غياب التخطيط أو ضعف الرقابة على المقاولين.
3. غياب الرقابة على الأبنية والتنظيم:
وجود مخالفات بناء كثيرة دون ضبط حازم، مما يشوه التنظيم ويُرهق الخدمات.
رابعًا: مشاكل إدارية – سياسية
1. هيمنة رؤساء البلديات على القرار الإداري بشكل فردي:
بعض الرؤساء يتصرفون دون إشراك المجلس البلدي أو بدون الرجوع للخطط، مما يُحول البلدية إلى مؤسسة شخصانية لا مؤسسية.
2. البلديات كمنصات انتخابية لا خدمية:
يتم تسييس العمل البلدي أحيانًا لخدمة المصالح الانتخابية، فيغيب الأداء المهني لصالح التلميع الإعلامي.
3. الدمج غير المدروس لبعض البلديات:
دمج البلديات دون جاهزية إدارية أو جغرافية يؤدي إلى ضعف الخدمات وتداخل الصلاحيات.
خامسًا: فقدان الثقة من المواطنين
1. عدم الشفافية:
المواطن لا يعرف أين تذهب أموال البلدية، أو ما هي خططها، ولا يتم إشراكه في صنع القرار المحلي.
2. تأخر الاستجابة لشكاوى المواطنين:
مما يخلق فجوة بين البلدية والمجتمع، ويقلل من التعاون المحلي.
مقترحات مختصرة للإصلاح:
إعادة النظر في الهيكل التنظيمي.
تطوير نظام الحوافز وربطها بالإنتاجية.
تمكين مجالس المحافظات من الرقابة الفعلية.
إطلاق مشاريع إنتاجية ذات عائد مالي للبلديات.
تفعيل المشاركة المجتمعية والشفافية.
. مشكلة الهدر المالي في صيانة آليات البلديات
1. إهمال الكراجات البلدية:
تمتلك البلديات كراجات فنية متخصصة لصيانة الآليات والمركبات.
رغم وجود فنيين وموظفين مهرة ضمن كوادر البلدية، إلا أن هذه الكراجات معطلة فعليًا عن أداء دورها.
السبب الرئيس في ذلك هو غياب الحوافز والمكافآت، مما يقتل الدافعية لدى العاملين فيها.
2. اللجوء إلى القطاع الخاص بشكل غير مبرر:
يتم تحويل معظم عمليات الصيانة إلى ورش القطاع الخاص، حتى في الحالات التي يمكن إنجازها داخل الكراجات.
هذا يؤدي إلى تكاليف مالية باهظة ترهق موازنة البلدية.
3. غياب الرقابة على أسعار القطع وأجور التركيب:
تُشترى القطع من محال تجارية بأسعار تفوق السعر الحقيقي بأضعاف.
تُدفع أجور تركيب وخدمة تفوق المألوف، دون ضبط أو تحقق من عدالتها.
4. ضعف لجنة الشراء وانعدام النزاهة أحيانًا:
لا تقوم لجنة الشراء بدورها كما يجب في التحقق من الأسعار والمفاضلة بين الموردين.
بعض اللجان تفتقر إلى الشفافية والنزاهة، مما يفتح الباب أمام الفساد والتربح غير المشروع.
5. غياب أنظمة التتبع والمحاسبة:
لا يوجد نظام إلكتروني محكم لتتبع الصيانة وقطع الغيار وتوثيق التكلفة الحقيقية(لجنة فحص فني) .
يؤدي ذلك إلى صعوبة التتبع والمساءلة، ويفتح مجالًا واسعًا للهدر والعبث بالمال العام.
. توصيات للمعالجة:
إعادة تفعيل كراجات البلدية وتوفير حوافز للعاملين فيها.
إلزام البلديات بإجراء الصيانة داخليًا قدر الإمكان قبل اللجوء للقطاع الخاص.
إنشاء لجنة فنية مختصة من ذوي الكفاءة المالية والفنية لمتابعة الشراء والصيانة.
تطبيق نظام تتبع إلكتروني لصيانة الآليات وقطع الغيار.
إجراء تدقيق دوري محايد من ديوان المحاسبة أو جهة مستقلة.
والله ثم الإنتماء للوطن والإخلاص للقيادة الهاشمية الشريفة من وراء القصد.




