أقلام وآراء

المقاعد الشبابية في الأحزاب ضحية المراهقة السياسية

وجد المراهقون السياسيون بالأحزاب فرصة "العمر" والملاذ الآمن للحصول على مقاعد متقدمة في القائمة الحزبية بحكم السن وتحت مظلة قانون ترك مصطلح "الشباب

شاركWhatsAppFacebookX
المقاعد الشبابية في الأحزاب ضحية المراهقة السياسية


كتب: د.بلال الخصاونه -

وجد المراهقون السياسيون بالأحزاب فرصة "العمر" والملاذ الآمن للحصول على مقاعد متقدمة في القائمة الحزبية بحكم السن وتحت مظلة قانون ترك مصطلح "الشباب"  فضفاضاً سمح لكل من هب ودب أن يرى بنفسه مرشح الشباب المنقذ أو ربما النائب المنتظر ..

الكارثة أن كثيراً من الشباب دون سن الخامسة والثلاثين يجدون بأنهم الأجدر والأكفأ للظفر بمقعد الشباب في القوائم الحزبية كلٌ في حزبه لانطباق الشرط الأبرز بأنهم "دون سن الخامسة والثلاثين" إضافة الى اعتبارات عشائرية أو مناطقية أو حتى لملائتهم المالية، ووصل الأمر بالعديد منهم إلى التهديد والوعيد لقيادات الأحزاب إن لم يتم اختيارهم كمرشحين للمقعد الشبابي في القائمة الحزبية ما يؤشر على وجود خلل واضح لأهداف وغايات انتسابهم للأحزاب ..

مخرجات "مؤلمة سياسياً" ستظهرها نتائج الانتخابات القادمة إن لم تنتبه قيادات الأحزاب لهذا الأمر وتحسن اختيار ممثليها من الشباب وتتهرب من كل الضغوط التي تتعرض لها، وباعتقادي أن الحكم الأكبر على مخرجات الأحزاب تحت القبة سيكون من خلال ممثلي الأحزاب من فئة الشباب، فالقانون الذي أجبر الأحزاب على ترشيح شاب أو شابة دون سن الخامسة والثلاثين ضمن المقاعد الثلاثة الاولى يتأمل تكوين تيار شبابي حزبي وطني واعٍ بقضايا المواطن وهمومه.

أكثر ما يزعج الشباب الوطني الحر الواعِ ان القانون لم يضع على الشباب اي شروط للترشح ضمن القائمة الحزبية سوا شرط السن، ما دفع بالعديد من المراهقين السياسين الى محاولة الظفر بهذا المقعد بأي طريقة بل وصل الأمر الى التهديد والضغط على قيادات الأحزاب وإثارة اللغط حول آلية الاختيار بهدف الحصول على هذه المقاعد ما أوجد فوضى سياسية شبابية تنذر بكارثة نيابة قادمة اذا لم تتنبه لها قيادات الأحزاب عند اختيار قوائمها النهائية للانتخابات .


أخبار ذات صلة