وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://stage.alraqeb.net/news/91121/%D8%AF%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D9%85%D9%84%D9%87-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%85%D8%B4%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%B7-%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AA%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%BA%D9%84%D9%82%D8%A9
د.إسلام حتامله يكتب: امشي جنب الحيط ويارب الستر " .. المخاوف البالية والعقلية المنغلقة
في عالمنا المتسارع والمتطور، يستمرر بعض الناس في التشبث بالعقائد والمقولات القديمة، ومن بينها تلك العبارة الشهيرة: "امشي جنب الحيط ويا رب الستر". هذا المثل الذي ينبع من زمن بعيد، يحاول تعليمنا درساً بسيطاً؛ إن كنت تريد أن تكون آمناً، فابقَ بعيداً عن

كتب: د.إسلام حتامله -
في عالمنا المتسارع والمتطور، يستمرر بعض الناس في التشبث بالعقائد والمقولات القديمة، ومن بينها تلك العبارة الشهيرة: "امشي جنب الحيط ويا رب الستر". هذا المثل الذي ينبع من زمن بعيد، يحاول تعليمنا درساً بسيطاً؛ إن كنت تريد أن تكون آمناً، فابقَ بعيداً عن المخاطر والمشاكل. ولكن، هل هذا الأسلوب حقاً يناسب عالم اليوم؟ أم أنه يظل يوماً بعد يوم أكثر تحجراً وعدم مرونة؟
من الواضح أن المقولة تحمل نوعاً من الفكاهة والسخرية، فهي تصور الإنسان مثل الطفل الصغير الذي يتجنب المشاكل عن طريق التزام الجدران والزوايا. لا يجرؤ على خوض المغامرات أو التعرف على عوالم جديدة خارج حيطان آمانه الضيقة.
التحفظ والحذر مهمان بالطبع، لكن الخوف المفرط والرغبة في الاختباء دائمًا خلف الستار لن تمنحنا فرصة للنمو والتطور. فلو كان الإنسان قد استمع لهذه النصيحة العتيقة، لما اكتشف العالم الجديد أو وصل إلى القمر. لما كانت لنا الثورة الصناعية ولا الابتكارات التكنولوجية العملاقة التي نتمتع بها اليوم.
الجيل الجديد ينظر لهذا المثل بدهشة وتعجب، فهم يعيشون في عالم يتطلب المبادرة والشجاعة والمرونة في التفكير. إنهم يعلمون أن الاستسلام للمخاوف البالية يعني التراجع والتخلف عنركب النجاح والتقدم. إنهم يدركون أن المغامرة والتجربة قد تحمل معها بعض المخاطر والتحديات، لكنها أيضاً تفتح أبواباً لا حصر لها من الفرص والإمكانيات.لنتخيل لو كان علماء الفضاء قد امتثلوا لهذا المثل القديم، لما تمكنوا من إطلاق الأقمار الصناعية واستكشاف المجرات البعيدة. أو تخيل لو أن رواد الأعمال والمستثمرين قد تمسكوا بهذه النصيحة، لما شهدنا ظهور شركات عملاقة مثل جوجل وآبل وتسلا وغيرها من الشركات الناجحة.
في هذا العالم المعقد والمترابط، لا يعد الخوف والتحفظ بالمعنى السلبي هما السمة الأساسية للنجاح. بل إن التفكير الإيجابي والرغبة في تحقيق التغيير والتحسين هما ما يميز الأفراد والمجتمعات الناجحة والمزدهرة. لذا، دعونا نضحك على هذا المثل الذي يتجنب الوقوع في أي مشكلة بأن يمشي جنب الحيط ويتوسل للستر، ولنعترف أن الحياة تستحق المغامرة والتجربة. فقط عندما نتجاوز حدود مخاوفنا ونتعامل مع التحديات بشجاعة وقوة، سنتمكن من تحقيق إنجازات عظيمة والارتقاء بأنفسنا ومجتمعاتنا.
في النهاية، نحن نعيش في عالم لا يتسع للجبناء والمتحفظين الذين يتشبثون بأفكارهم البالية ويمشون دائما جنب الحيط. إنه عالم يحتاج إلى رواد يتقدمون بثقة ويواجهون التحديات بإصرار وعزيمة لا تلين




