وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
محلي - أخبار الاردن

مادبا منارة ثقافية تستحضر رواد الأدب

استعرض أستاذ الأدب العربي في جامعة مؤتة الدكتور فايز القيسي أبرز المحطات الثقافية والأدبية في مادبا وروادها، خلال أمسية ثقافية نظمتها رابطة الكتاب الأردنيين فرع مادبا بعنوان «مادبا.. منارة ثقافية لا تعرف الغياب»، بحضور نخبة من المهتمين بالشأن ال

شاركWhatsAppFacebookX
مادبا منارة ثقافية تستحضر رواد الأدب


الرقيب الدولي

توقف الدكتور فايز القيسي خلال الأمسية عند أبرز الإسهامات الثقافية والأدبية لأبناء مادبا، مستعرضًا حضور المحافظة في الشعر والقصة القصيرة والرواية والمسرح، وما قدمه مبدعوها للحركة الأدبية والثقافية الأردنية.

ذخيرة تراثية وثقافية متنوعة

وقال القيسي إن مادبا تمتلك ذخيرة تراثية وثقافية مادية ومعنوية كبيرة، تشمل النقوش والفسيفساء والتقاليد والأعراف الاجتماعية والشعر والأغاني الشعبية، إلى جانب إسهامات مشهودة في مختلف حقول الأدب.

وأشار إلى أن الشعر الشعبي برز فيه عدد من الشعراء، من بينهم سالم الشاهين وعيسى حمارنة شاعر الأمير عبدالله وسالم أبو الغنم وعيسى القنصل، واستمرت أجيال شعراء الشعبي حتى الوقت الحاضر.

وأضاف أن الشعر الفصيح برز في مادبا خلال سبعينيات القرن الماضي، ومن أبرز شعرائه هاني حدادين ويوسف غيشان وسعيد يعقوب وعلي الحوراني.

حضور بارز للقصة القصيرة

وأوضح القيسي أن القصة القصيرة كان لها حضور كبير على الساحة الأدبية في مادبا، وأسهم أبناء المحافظة في نشوء الحركة الأدبية في الأردن، من خلال نشر عدد من الأعمال القصصية.

ولفت إلى أن من أبرز تلك الأعمال قصة «أبناء الغساسنة» لروكس بن زائد العزيزي عام 1936، و«أزاهير الصحراء» عام 1954، إلى جانب مجموعات الكاتب غالب هلسا في ستينيات القرن الماضي، فيما استمرت المجموعات القصصية لعدد من كتاب مادبا حتى اليوم.

الرواية تواكب المشهد الأدبي

وقال القيسي إن الرواية في مادبا رافقت الرواية الأردنية والعربية في بداية العقد الثاني من القرن الماضي، من خلال نشر رواية عقيل أبو الشعر.

وتابع أن الحركة الروائية تواصلت برواية «الضحك» لغالب هلسا عام 1966، و«أوراق عاقر» لسالم النحاس عام 1968، فيما أصدرت جوليا صوالحة أول رواية لكاتبة من شرق الأردن عام 1979.

مادبا ومحطات المسرح الأردني

وفي مجال المسرح، أكد القيسي أن تاريخ المسرح الأردني بدأ من مادبا بعد قدوم العائلات المسيحية إليها عام 1880، مشيرًا إلى عرض أولى المسرحيات عام 1918 في خيم نصبت في ساحة الدير بمادبا بإشراف الكاهن أنطون الحيحي.

وأضاف أن تلك العروض تبعتها مسرحيات «العاشقان» عام 1921 و«المتمردة» عام 1922 لروكس العزيزي.

تنشيط الحركة الثقافية والمسرحية

وقال القيسي إن إنشاء مديرية ثقافة مادبا في تسعينيات القرن الماضي أسهم في تنشيط الحركة الثقافية والمسرحية في المحافظة، من خلال تأسيس الفرق المسرحية والفنية والإشراف الفني على الفنون الشعبية، إضافة إلى استضافة الفرق الأردنية.

وأشار إلى بروز عدد من أبناء مادبا في مجال الإخراج، وفي مقدمتهم المخرج الدكتور عبدالسلام قبيلات وحسين دعيبس وإياد الخزوز وأحمد دعيبس وغيرهم.

كما برز في كتابة النصوص المسرحية الكاتب هزاع البراري والدكتور علي الشوابكة، بعد الكاهن الحيحي والعزيزي والنحاس الذين كتبوا المسرحيات في مراحل مبكرة.

الإبداع يحافظ على هوية مادبا

بدوره، بيّن الشاعر والمسرحي الدكتور علي الشوابكة، الذي أدار الأمسية، أنها تسلط الضوء على ملامح الإسهامات الإبداعية لأبناء مادبا في مختلف الأجناس الأدبية، من الشعر الشعبي والفصيح إلى القصة القصيرة والرواية والنشاط المسرحي.

وأكد المشاركون في الأمسية أن هذه الفعاليات تعزز مكانة مادبا كمنارة للفكر والإبداع، وتجسد دور أبنائها المبدعين في الحفاظ على الهوية الثقافية، مثمنين جهود فرع رابطة الكتاب الأردنيين في تنشيط الحركة الأدبية والثقافية في المحافظة.

أخبار ذات صلة