وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
عربي - دولي

غوتيريش: اضطراب الملاحة يفاقم أزمة الغذاء

قال أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الهجمات المستمرة وتعطيل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وتحديداً عند مضيق باب المندب، تعرقل تدفق إمدادات الطاقة والأسمدة والسلع الأساسية، إلى جانب تداعيات الحرب في أوكرانيا.

شاركWhatsAppFacebookX
غوتيريش: اضطراب الملاحة يفاقم أزمة الغذاء


الرقيب الدولي

قال أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الهجمات المستمرة وتعطيل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وتحديداً عند مضيق باب المندب، تؤدي إلى عرقلة تدفق إمدادات الطاقة والأسمدة وغيرها من السلع الأساسية، مشيراً أيضاً إلى الحرب في أوكرانيا.

اضطراب التجارة العالمية

وقال غوتيريش في تصريحات للصحفيين في مقر الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إن هذه الأزمات "تخنق شرايين التجارة العالمية وتفرض ضغوطاً هائلة على النظام الغذائي العالمي"، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتفاقم الجوع وتراجع المحاصيل وزيادة المعاناة، لا سيما بالنسبة للفئات الأكثر ضعفاً في العالم.

وأضاف أن حركة العبور في مضيق هرمز وصلت إلى طريق مسدود تقريباً، مشيراً إلى مبادئ القانون الدولي التي تكفل حقوق وحريات الملاحة، باعتبارها حيوية للسلم والأمن الدوليين ولتدفق الغذاء والطاقة والسلع الأساسية التي تعتمد عليها حياة مليارات البشر.

آلية أممية لبناء الثقة

وشدد غوتيريش على ضرورة عدم تحول الممرات البحرية الاستراتيجية إلى أدوات للإكراه، وألا يصبح الإمداد الغذائي العالمي ضحية جانبية للصراعات.

وأشار إلى أنه شكّل في آذار الماضي فريق عمل لوضع واقتراح آليات عملية، بما في ذلك آليات لمعالجة الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن أزمة مضيق هرمز.

وأفاد بأن الفريق عمل مع أطراف أخرى لتطوير آلية عملية ومحددة زمنياً لبناء الثقة، تركز في البداية على الأسمدة والمواد الخام المرتبطة بها، مع إمكانية توسيع نطاقها لتشمل منتجات أخرى.

لا تغيير في حقوق الدول

وأكد غوتيريش أن هذه الآلية لا تمنح إذناً بالعبور عبر مضيق هرمز، ولا تغير حقوق أو التزامات أي دولة عضو بموجب القانون الدولي، فيما تظل القرارات السيادية بالكامل بيد الدول الأعضاء المشاركة.

وقال إن الأمم المتحدة ستقوم بدور "الميسّر المحايد"، موضحاً أن الهدف يتمثل في الحد من المخاطر الفورية، ودعم حركة عبور أكثر تنظيماً وقابلية للتنبؤ، والمساعدة في إعادة بناء الثقة اللازمة للدبلوماسية وتهدئة التوترات.

ارتفاع أسعار النفط والشحن

وأوضح غوتيريش أن الآلية يمكن تفعيلها بسرعة، مشيراً إلى أن الدعم الدولي للمبادرة كان مشجعاً، خصوصاً من جانب الدول الهشة التي تدرك حجم المخاطر المترتبة على تعطل شريان الحياة البحري.

وقال إن أسعار النفط ما تزال مرتفعة بنحو 33 بالمئة عما كانت عليه عند بدء الصراع، فيما ارتفعت أسعار شحن الحاويات عالمياً بنسبة 84 بالمئة مقارنة بما كانت عليه قبل عام، إلى جانب ارتفاع حاد في تكاليف الأسمدة وغيرها من المدخلات الأساسية.

الملاحة ضرورة إنسانية

وشدد غوتيريش على أن حقوق وحريات الملاحة ليست مفاهيم مجردة، مؤكداً أن الآلية لا تمثل بديلاً عن الاستعادة الكاملة لحقوق وحريات الملاحة أو عن الحلول السياسية اللازمة لإنهاء الصراعات، وإنما تمثل خطوة عملية أولى للحد من المخاطر وحماية المدنيين وضمان تدفق السلع الأساسية.

وحذر من أن البديل يتمثل في استمرار الاضطرابات وتفاقم انعدام الثقة وزيادة معاناة السكان في مناطق تتجاوز بكثير تلك المتأثرة مباشرة بالصراع، مؤكداً أن الممارسة غير المقيدة لحقوق وحريات الملاحة تشكل ركيزة أساسية للسلام والأمن والازدهار المشترك، وأن حمايتها التزام قانوني وضرورة إنسانية.

أخبار ذات صلة