الأعيان يناقش منظومة حماية الأسرة وتحدياتها
ناقشت لجنة مشتركة في مجلس الأعيان، برئاسة رئيس لجنة الصحة والبيئة والسكان العين الدكتور ياسين الحسبان، اليوم الاثنين، منظومة حماية الأسرة من الجوانب الاجتماعية والصحية والأمنية، والوقوف على أبرز التحديات والحلول العملية.

الرقيب الدولي
ناقشت لجنة مشتركة في مجلس الأعيان، برئاسة رئيس لجنة الصحة والبيئة والسكان العين الدكتور ياسين الحسبان، اليوم الاثنين، منظومة حماية الأسرة من الجوانب الاجتماعية والصحية والأمنية، والوقوف على التحديات والحلول العملية.
وجاء ذلك خلال لقاء اللجنة المشتركة، بحضور رئيسة لجنة المرأة العين خولة العرموطي، مع وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، ووزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، ومدير إدارة حماية الأسرة والأحداث العميد بوتاي الشيشاني.
تعزيز حماية الأسرة
وقال الحسبان إن حماية الأسرة لا تقتصر على الجوانب القانونية والأمنية، وإنما تمتد لتشمل صحة أفرادها النفسية والجسدية والاجتماعية، مشددا على أن تعزيز تلك الجوانب يتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات، وفي مقدمتها وزارتي الصحة والتنمية الاجتماعية، إلى جانب الدور الرقابي والتشريعي لمجلس الأعيان.
وأشار إلى أهمية دور وزارة الصحة في توفير الخدمات الصحية المتكاملة، وتعزيز خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ورعاية الأمومة والطفولة، وتوسيع مظلة الصحة النفسية من خلال إنشاء عيادات نفسية متخصصة في مراكز الرعاية الأولية، وتقديم الدعم النفسي للنساء والأسر التي تتعرض لضغوط أو عنف أسري، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأكد ضرورة أن يكون مقدمو الخدمات الصحية حلقة الوصل الأولى في اكتشاف حالات العنف الأسري، وتوفير الرعاية الطارئة والعلاجية للناجيات مع ضمان السرية التامة.
تكامل الخدمات والمؤسسات
بدورها، ذكرت العرموطي أن حماية الأسرة مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكامل أدوار مختلف المؤسسات والجهات المعنية، مشيرة إلى أهمية تعزيز منظومة الحماية والإرشاد الأسري بما يضمن وصول الخدمات إلى جميع المحافظات، وتأهيل الكوادر، واستدامة المتابعة الاجتماعية، والانتقال من التدخل بعد وقوع المشكلة إلى تبني سياسات وقائية أكثر فاعلية.
وأشارت إلى أهمية تعزيز التكامل بين الخدمات الصحية والاجتماعية والأمنية، وتوسيع برامج التدخل المبكر والدعم النفسي والرعاية اللاحقة، إلى جانب تطوير الإجراءات وآليات العمل والمتابعة، مؤكدة ضرورة النظر في بعض الجوانب التشريعية والتنظيمية بما يعزز حماية الأسرة ويحد من حالات العنف، مع توفير الموارد والموازنات الكافية للبرامج الصحية والاجتماعية الداعمة للأسرة.
برامج للدعم النفسي والاجتماعي
من جهتها، تحدثت بني مصطفى حول أهمية الدور الوقائي والاستباقي في الحد من حالات العنف الأسري، مشيرة إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية تنفذ برامج للدعم النفسي والاجتماعي والرعاية الوالدية من خلال 68 مركزا لتنمية المجتمع المحلي في مختلف مناطق المملكة، تستهدف الأطفال والنساء والرجال، وتركز على تعزيز مهارات التعامل مع الأبناء وإدارة الغضب والتعبير عن الذات، بما يسهم في معالجة مسببات العنف قبل تفاقمها.
وأوضحت أن مكاتب الخدمة الاجتماعية تعمل بالشراكة مع إدارة حماية الأسرة، من خلال 19 مكتبا موزعة في المملكة، إلى جانب تعزيز الكوادر النفسية بالتعاون مع الخدمات الطبية الملكية.
دور القطاع الصحي
من ناحيته، أكد البدور أن حماية الأسرة لا تقتصر على الجوانب الاجتماعية، وإنما تشمل كذلك الحماية الصحية والنفسية والجسدية لجميع أفراد الأسرة، بما في ذلك النساء والأطفال والرجال.
ولفت إلى أن وزارة الصحة تقدم خدمات متكاملة من خلال شبكة المراكز الصحية والمستشفيات المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب برامج الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ورعاية الأم والطفل والخدمات الصحية المساندة.
وبين أن القطاع الصحي يمثل نقطة مهمة في اكتشاف حالات العنف الأسري، باعتبار أن الطبيب أو الممرض قد يكون من أوائل الأشخاص القادرين على ملاحظة مؤشرات العنف، مؤكدا أهمية تدريب الكوادر الطبية والتمريضية على التعرف إلى العلامات والإصابات والمؤشرات النفسية التي قد تدل على تعرض الشخص للعنف، والتعامل معها بالشكل المناسب.
سرية البلاغات وحماية الضحايا
من جهته، أكد الشيشاني أن السرية تمثل مبدأ أساسيا في التعامل مع قضايا العنف الأسري، بما يضمن حماية خصوصية الضحايا والشهود والمبلغين.
واستعرض الجهود المبذولة في توسيع نطاق التبليغ، والتعامل مع البلاغات المحلية والخارجية، بما فيها قضايا العنف والاستغلال الإلكتروني للأطفال، بالتعاون مع الجهات المختصة، إلى جانب اتباع إجراءات تضمن حماية الأطفال وعدم تعريضهم لضغوط إضافية خلال مراحل التحقيق، والاستفادة من الربط التلفزيوني مع المحاكم لتسهيل الإجراءات عليهم.
وأوضح أن العمل يجري بالتعاون مع وزارتي التنمية الاجتماعية والصحة والنيابة العامة الشرعية، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني، لتوفير خدمات متكاملة للناجين من العنف الأسري، من خلال مركز خدمات الناجين الذي بدأ العمل فيه، وبرامج المتابعة الاجتماعية والنفسية والرعاية اللاحقة.





