الدفاع المدني يسجل 8 آلاف بلاغ وهمي
الدفاع المدني يكشف تسجيل 7917 بلاغاً كاذباً خلال عامي 2024 و2025، محذراً من خطورة استنزاف الجهود وتأخير الاستجابة للحوادث الحقيقية.

الرقيب الدولي
كشفت مديرية الدفاع المدني عن تسجيل 7917 بلاغاً وهمياً خلال عامي 2024 و2025، مؤكدة أن هذه الممارسات غير المسؤولة تستنزف جهود كوادرها وآلياتها، وقد تؤثر في سرعة الاستجابة للحوادث الحقيقية.
وبحسب تقرير صادر عن مديرية الأمن العام، سجل عام 2025 نحو 3873 بلاغاً كاذباً، فيما بلغ عدد البلاغات الوهمية خلال عام 2024 نحو 4044 بلاغاً.
بلاغات تستنزف الطواقم
وأوضح التقرير أن البلاغات الكاذبة شملت مختلف مهام الدفاع المدني، حيث سجل عام 2025 نحو 1033 بلاغاً وهمياً لحوادث إطفاء، و2217 بلاغاً كاذباً للإسعاف، و623 بلاغاً لحوادث إنقاذ غير موجودة.
أما عام 2024، فسُجل 1199 بلاغاً وهمياً للإطفاء، و2255 بلاغاً كاذباً للإسعاف، إضافة إلى 590 بلاغاً لحوادث إنقاذ وهمية.
وأكد مختصون أن تحريك مركبات الدفاع المدني والكوادر نحو حادث غير موجود يعني إهدار وقت وجهد قد يكونان سبباً في تأخير الوصول إلى حالات طارئة حقيقية تهدد حياة المواطنين أو ممتلكاتهم.
العاصمة تتصدر البلاغات الوهمية
وأظهرت البيانات أن العاصمة عمان سجلت أعلى عدد من البلاغات الوهمية خلال عام 2025 بواقع 1766 بلاغاً، تلتها محافظة إربد بـ472 بلاغاً، ثم البلقاء بـ213 بلاغاً، والزرقاء والكرك بـ200 بلاغ لكل منهما.
كما سجلت المفرق 136 بلاغاً، وجرش 69 بلاغاً، والعقبة 61 بلاغاً، ومعان 54 بلاغاً، والطفيلة 37 بلاغاً، ومادبا 20 بلاغاً، وعجلون 21 بلاغاً.
مطالب بتشديد العقوبات
وقال أستاذ القانون الدكتور صخر خصاونة إن هذه السلوكيات تعد عبثية وتستنزف قدرات الدفاع المدني، مشيراً إلى ضرورة وجود نص قانوني يجرّم تقديم البلاغات الكاذبة، ووضع عقوبات تتناسب مع خطورتها.
وأوضح أن آلاف البلاغات الوهمية تعني تحريك عدد كبير من الآليات والكوادر التي كان يمكن أن تكون في موقع حادث حقيقي يحتاج إلى الإسعاف أو الإنقاذ أو الإطفاء.
خبراء: سلوك يعكس ضعف المسؤولية
من جانبها، أكدت خبيرة علم الاجتماع الدكتورة شروق أبو حمور أن البلاغات الوهمية تمثل انحرافاً سلوكياً وأخلاقياً خطيراً، وتعكس ضعف الوعي بالمسؤولية المجتمعية.
وأشارت إلى أن دوافع هذه السلوكيات قد ترتبط بالرغبة في لفت الانتباه أو الاستعراض السلبي أو ضعف إدراك حجم العواقب، مؤكدة أن آثارها لا تقتصر على هدر الموارد، بل قد تؤدي إلى تأخير إنقاذ أشخاص في حوادث حقيقية.
دعوات لحماية جهود الإنقاذ
وشددت أبو حمور على أهمية تعزيز ثقافة المسؤولية واحترام القانون، داعية الأسر إلى توعية الأبناء بخطورة العبث ببلاغات الطوارئ، وتطبيق إجراءات رادعة بحق كل من يعرّض سلامة المجتمع للخطر.




