أكثر من 16 ألف وفاة مرتبطة بموجات الحر في أوروبا
أعلنت اللجنة الأوروبية للأمن الصحي تسجيل أكثر من 16 ألف وفاة إضافية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال صيف 2026، محذرة من أن دول الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى تغيير جذري في طريقة التعامل مع موجات الحر، وتعزيز خطط الوقاية والاستجابة.

الرقيب الدولي
أكدت اللجنة الأوروبية للأمن الصحي أن موجات الحر أصبحت تمثل تهديدًا متزايدًا للصحة العامة في أوروبا، مشيرة إلى أن القارة التي تعد الأسرع احترارًا في العالم لا تزال بحاجة إلى رفع مستوى جاهزيتها لمواجهة آثار التغير المناخي.
دعوات للانتقال من الاستجابة إلى الوقاية
وقالت اللجنة في رأي قدمته للمفوضية الأوروبية إن أنظمة الصحة العامة في عدد من دول الاتحاد لا تمتلك الاستعداد الكافي للتعامل مع فترات الحر الشديد الممتدة، داعية إلى اعتماد خطط طويلة الأمد تقوم على الوقاية والتنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والمجتمعية.
تأثيرات تتجاوز الإجهاد الحراري
وأوضحت اللجنة أن مخاطر موجات الحر لا تقتصر على ضربات الشمس والإجهاد الحراري، بل تمتد إلى ارتفاع الوفيات، وتفاقم الأمراض المزمنة، وزيادة الضغط على المستشفيات والخدمات الصحية، إضافة إلى تأثيراتها على الصحة النفسية والقطاعات الاقتصادية والزراعية.
تحذيرات من مخاطر بيئية واقتصادية
وحذرت من أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد احتمالية اندلاع حرائق الغابات، وتراجع جودة الهواء، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية، ما يفاقم التحديات البيئية والصحية في عدد من المناطق.
الفئات الأكثر تأثرًا
وأشارت اللجنة إلى أن كبار السن، والأطفال، والنساء الحوامل، ومرضى الأمراض المزمنة، والعاملين في الأماكن المكشوفة، يعدون من أكثر الفئات عرضة لمخاطر موجات الحر.
توصيات لتعزيز الجاهزية
ودعت اللجنة الدول الأوروبية إلى تحديث خطط العمل الخاصة بالصحة والحر بشكل دوري، وتعزيز التعاون بين وزارات الصحة وأجهزة الحماية المدنية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، إلى جانب تدريب الكوادر الصحية وتنفيذ حملات توعية تستهدف السكان والعمال والفئات الأكثر هشاشة.
وأكدت أن مواجهة موجات الحر تتطلب إجراءات مبنية على الأدلة العلمية، وتعاونًا واسعًا بين المؤسسات للحد من آثارها الصحية والاقتصادية.





