وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
منوعات

سماء الأردن ثروة فضائية تجذب العالم

الفلكية الأردنية: وادي رم بوابة للسياحة الفلكية والبحث العلمي والاستثمار المستقبلي

شاركWhatsAppFacebookX
سماء الأردن ثروة فضائية تجذب العالم



الرقيب الدولي –

أكدت الجمعية الفلكية الأردنية أن سماء المملكة تمثل ثروة طبيعية واقتصادية واعدة يمكن أن تضع الأردن على خريطة العالم في مجال السياحة الفلكية والبحث العلمي، لما تتمتع به من مواقع ذات جودة عالية لرصد النجوم والأجرام السماوية.

وقال رئيس الجمعية الفلكية الأردنية الدكتور عمار السكجي، إن الأردن يمتلك كنزاً لا يقل أهمية عن المواقع السياحية المعروفة، يتمثل في سماء ليلية من أنقى سماوات المنطقة، مشيراً إلى أن النجوم لم تعد مجرد مشهد جمالي، بل أصبحت مورداً اقتصادياً تتنافس الدول على استثماره.

وادي رم.. سماء مظلمة بمعايير عالمية

وأوضح السكجي أن مؤشر عتمة السماء في وادي رم يبلغ نحو 21.59 قدراً لكل ثانية قوسية مربعة، ما يضعه ضمن الفئة الثالثة على مقياس بورتل العالمي، وهي فئة "السماء الريفية المظلمة" عالية الجودة.

وأشار إلى أن هذه الخصوصية تتيح رؤية مجرة درب التبانة بالعين المجردة، وتوفر بيئة مثالية لإقامة أنشطة الرصد الفلكي والمخيمات العلمية والسياحة المرتبطة بالفضاء.

وأضاف أن تضاريس وادي رم الجيولوجية التي تحاكي بيئتي القمر والمريخ، تمنحه قيمة إضافية كموقع محتمل لاستضافة برامج المحاكاة العلمية والمخيمات التناظرية التي تستخدمها الجامعات ووكالات الفضاء لاختبار المعدات والتقنيات قبل إرسالها إلى الفضاء.

اتفاقية أرتميس تفتح آفاقاً جديدة

وبيّن السكجي أن انضمام الأردن إلى اتفاقية "أرتميس" يعزز فرص التعاون في علوم الفضاء والبحث العلمي، ويفتح المجال أمام المواقع الصحراوية الأردنية لتكون ساحات لبرامج تدريبية وبحثية متخصصة.

ولفت إلى أن الأردن يمتلك إرثاً تاريخياً مرتبطاً بعلم الفلك، إذ تظهر بعض المحاور المعمارية في البتراء ارتباطاً بالظواهر الفلكية، فيما يحتفظ قصر عمرة برسوم وخرائط سماوية تعد من أقدم ما عرفته المنطقة، إلى جانب مواقع تاريخية أخرى مثل جبل القلعة وقصر الحرانة.

سياحة فلكية تجمع العلم والتراث

وأشار إلى أن الجمعية الفلكية الأردنية تنظم على مدار العام مخيمات ورحلات للرصد الفلكي في وادي رم والأزرق والقصور الصحراوية، بهدف تعزيز ارتباط المجتمع بهذا الإرث العلمي، وتعريف الزوار بجمال السماء التي شكلت جزءاً من معارف الحضارات القديمة.

وأكد أن السياحة الفلكية تمثل فرصة لدمج السياحة والعلوم والتراث في منتج واحد قادر على جذب الزوار والباحثين من مختلف دول العالم.

التلوث الضوئي يهدد ثروة السماء

وحذر السكجي من أن التلوث الضوئي يشكل التحدي الأكبر أمام الحفاظ على جودة السماء الليلية، داعياً إلى اعتماد سياسات إنارة ذكية تقلل من تسرب الضوء نحو السماء وتحافظ على مواقع الرصد الطبيعية.

وشدد على أهمية إعداد استراتيجية وطنية متكاملة للسياحة الفلكية، تتضمن حماية السماء المظلمة، وإنشاء مراصد فلكية، وتأهيل مرشدين سياحيين متخصصين، بما يعزز فرص الاستثمار في هذا القطاع الواعد.

وأكد أن الاستثمار في السماء الأردنية لا يقتصر على الجانب السياحي، بل يشكل فرصة لدعم البحث العلمي ونشر الوعي بعلوم الفضاء، وترسيخ مكانة الأردن كوجهة عالمية تجمع بين الطبيعة والعلم والتاريخ تحت سقف واحد: سماء الوطن.

أخبار ذات صلة