وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
منوعات

القرفة في مواجهة السكر… ما حقيقة دورها في تحسين مقاومة الأنسولين؟

الرقيب الدولي - لطالما ارتبطت القرفة بمذاقها المميز ورائحتها الدافئة، لكنها لم تعد مجرد توابل تضاف إلى الطعام، بل

شاركWhatsAppFacebookX
القرفة في مواجهة السكر… ما حقيقة دورها في تحسين مقاومة الأنسولين؟


الرقيب الدولي -

لطالما ارتبطت القرفة بمذاقها المميز ورائحتها الدافئة، لكنها لم تعد مجرد توابل تضاف إلى الطعام، بل أصبحت محور اهتمام عدد من الدراسات العلمية التي بحثت تأثيرها المحتمل في صحة الإنسان، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم أو مقاومة الأنسولين.
وتشير دراسات حديثة إلى أن القرفة قد تمتلك خصائص تساعد في تحسين بعض مؤشرات التحكم بسكر الدم، إلا أن الباحثين يؤكدون أنها ليست بديلاً عن العلاج الطبي أو النظام الغذائي الصحي، وإنما قد تكون عاملاً مساعداً ضمن نمط حياة متكامل.
كيف يمكن أن تؤثر القرفة في سكر الدم؟
تحتوي القرفة على مركبات نباتية نشطة، من أبرزها مركبات البوليفينول، والتي يُعتقد أنها قد تساعد الخلايا على الاستجابة بشكل أفضل للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن إدخال الغلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة.
وتُعرف مقاومة الأنسولين بأنها حالة تقل فيها استجابة الخلايا للأنسولين، مما يدفع الجسم إلى إنتاج كميات أكبر منه، وقد ترتبط مع مرور الوقت بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
ماذا تقول الدراسات الطبية؟
أظهرت مراجعات منهجية وتحليلات إحصائية لعدد من التجارب السريرية أن تناول مكملات القرفة لدى بعض المصابين بالسكري من النوع الثاني ارتبط بانخفاض في سكر الدم الصائم، وتحسن بعض مؤشرات مقاومة الأنسولين مثل مؤشر HOMA-IR، إضافة إلى انخفاض بسيط في معدل السكر التراكمي في بعض الدراسات.
كما وجدت تحليلات أخرى أن القرفة قد يكون لها تأثير إيجابي على مستويات الغلوكوز، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في تنظيم السكر، لكن النتائج لم تكن متطابقة في جميع الدراسات، وهو ما يجعل العلماء ينظرون إليها كعامل مساعد وليس علاجاً مستقلاً.
هل شرب القرفة يومياً يخفض السكر؟
يمكن أن يكون تناول القرفة ضمن الغذاء اليومي خياراً مناسباً لكثير من الأشخاص، مثل إضافتها إلى الشاي أو القهوة أو الزبادي أو بعض الأطعمة، لكن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر، ولا يمكن الاعتماد على كوب من القرفة وحده لخفض مستويات السكر المرتفعة.
فالسيطرة على السكر تعتمد أساساً على مجموعة عوامل، أبرزها:
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة.
تناول غذاء غني بالألياف والبروتين.
الالتزام بالأدوية الموصوفة عند الحاجة.
هل هناك محاذير من تناول القرفة؟
رغم أن استخدام القرفة بكميات غذائية معتدلة يعد آمناً غالباً، فإن الإفراط في تناول كميات كبيرة منها، خصوصاً نوع "قرفة كاسيا" الشائع، قد يؤدي إلى زيادة استهلاك مادة الكومارين التي قد تؤثر في الكبد عند الجرعات العالية.
كما يُنصح الأشخاص الذين يتناولون أدوية لخفض السكر أو أدوية مميعة للدم باستشارة الطبيب قبل استخدام جرعات كبيرة من مكملات القرفة، لتجنب أي تداخلات محتملة.
الخلاصة
القرفة ليست علاجاً للسكري، لكنها من الأغذية التي تحمل مؤشرات علمية واعدة في دعم التحكم بسكر الدم وتحسين حساسية الأنسولين لدى بعض الأشخاص. ويبقى تأثيرها الحقيقي جزءاً من منظومة أكبر تعتمد على الغذاء المتوازن، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة.
قد يكون كوب القرفة الدافئ عادة صحية، لكن الطريق الأكثر فعالية للحفاظ على استقرار السكر يبدأ من نمط الحياة الكامل وليس من مكوّن واحد فقط.

أخبار ذات صلة