في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة على لسان وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني أن عدد المحكوم عليهم بالإعدام في الأردن يبلغ نحو 100 شخص، جاء تصريح العين الدكتور عمار القضاة ليتحدث عن وجود 250 محكوماً بالإعدام.
الفارق ليس بسيطاً، بل يصل إلى 150 محكوماً، وهو رقم يثير تساؤلات مشروعة حول دقة البيانات المتداولة في ملف يُعد من أكثر الملفات حساسية على المستوى القانوني.
فهل يعود هذا التباين إلى اختلاف بين عدد الأحكام القطعية وعدد المحكومين الذين استنفدوا جميع درجات التقاضي؟ أم أن هناك اختلافاً في تاريخ الإحصائيات المعتمدة؟ أم أن الرأي العام أمام أرقام متناقضة تستوجب التوضيح؟
إن احترام حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة الدقيقة يقتضي صدور توضيح رسمي يضع حداً لهذا التضارب، ويجيب بوضوح: كم يبلغ فعلاً عدد المحكوم عليهم بالإعدام في الأردن؟
ففي القضايا الكبرى، لا مكان للأرقام المتباينة، لأن المعلومة الدقيقة ليست ترفاً إعلامياً، بل أساساً للثقة بين الدولة والرأي العام.