في أول يوم لك في خدمة العلم، أبعث إليك محبتي وفخري واعتزازي.
ادخل هذه التجربة بقلب المؤمن بوطنه، الواثق بنفسه، المستعد لتحمل المسؤولية، فهي ليست مجرد فترة تدريب، بل مدرسة في الانضباط والرجولة والاعتماد على النفس.
يا بني، تذكّر أن خدمة الوطن ليست واجب العسكري وحده، بل هي رسالة كل مواطن شريف؛ فالمعلم يخدم وطنه بعلمه ، والطبيب بإنسانيته، والعامل بإخلاصه، والجندي بسهره وتضحياته. وكلما أتقن الإنسان عمله وأخلص فيه ، كان قد أدى جزءاً من واجبه تجاه وطنه.
أوصيك بنيّ بــ :
★احترم قادتك ومدربيك، واستفد من خبراتهم وتوجيهاتهم.
★كن قدوة في الانضباط والالتزام وحسن الخلق.
★احرص على أداء واجباتك بإخلاص وأمانة، فالأوطان تُبنى بسواعد المخلصين.
★حافظ على صلاتك وقيمك وأخلاقك أينما كنت، فهي زادك الحقيقي في الحياة.
يا محمد، ارفع رأسك عالياً وأنت ترتدي لباس الخدمة، فأنت اليوم تمثل أسرتك وعشيرتك ووطنك. كن على قدر الثقة، واجعل من هذه المرحلة محطةً تصقل شخصيتك وتزيدك قوةً وحكمةً ونضجاً.
أسأل الله أن يحفظك ويرعاك، وأن يوفقك لكل خير، وأن يجعلك ذخراً لوطنك وأهلك، وأن تعود من هذه التجربة أكثر عزيمةً وثقةً وإيماناً بأن خدمة الأردن شرفٌ ومسؤولية.