وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
أقلام وآراء

رئيس جامعة جدارا أ.د حابس الزبون يكتب: الرسالةُ الملكيّةُ في صباحِ الاستقلال… حينَ يخاطبُ القائدُ وجدانَ الوطن

بقلم: رئيس جامعة جدارا الأستاذ الدكتور حابس الزبون في صباحِ الاستقلالِ الثمانين، لم تكن الرسالةُ الملكيّةُ التي وصلت إلى هواتفِ الأردنيين مجرّدَ كلماتِ تهنئةٍ عابرة، بل كانت

شاركWhatsAppFacebookX
رئيس جامعة جدارا أ.د حابس الزبون يكتب: الرسالةُ الملكيّةُ في صباحِ الاستقلال… حينَ يخاطبُ القائدُ وجدانَ الوطن


بقلم: رئيس جامعة جدارا الأستاذ الدكتور حابس الزبون 

في صباحِ الاستقلالِ الثمانين، لم تكن الرسالةُ الملكيّةُ التي وصلت إلى هواتفِ الأردنيين مجرّدَ كلماتِ تهنئةٍ عابرة، بل كانت ومضةَ دفءٍ وطنيٍّ تسلّلت إلى القلوب قبل العيون، وحملت في مضامينها معاني القربِ الإنسانيِّ والتلاحمِ العميق بين القيادةِ والشعب.

 فقد خاطب جلالةُ الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أبناءَ وطنه بقوله:

“عائلتي الأردنية.. كل عام وأنتم بخير بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال بلادنا المباركة. حماكم الله وحمى أردن العز.”

وما أعظمَ أن يبدأَ القائدُ حديثَه إلى شعبه بعبارةِ “عائلتي الأردنية”، تلك الكلمةُ التي اختزلت فلسفةَ الدولة الأردنية القائمة على المحبة والاحتواء ووحدة المصير. فهي ليست توصيفًا عابرًا، بل تعبيرٌ راسخٌ عن طبيعة العلاقة التي أرساها الهاشميون مع أبناء شعبهم؛ علاقةٌ قوامُها الثقةُ والوفاءُ والانتماءُ المشتركُ لتراب هذا الوطن الذي صاغته التضحياتُ، وحمته الإرادةُ الصلبةُ عبر العقود.

لقد جاءت الرسالةُ في توقيتٍ بالغِ الرمزية، إذ حلّت في صباحِ عيد الاستقلال الثمانين، ذلك اليوم الذي يستحضر فيه الأردنيون تاريخًا طويلًا من الكرامة الوطنية والبناء المؤسسي والنهضة المستمرة.

 فكانت كلماتُ جلالته أشبهَ بنداءِ محبةٍ يوقظُ في النفوس مشاعرَ الاعتزاز بالأردن، ويُعيدُ التأكيدَ على أن الوطنَ ليس جغرافيا فحسب، بل حالةٌ وجدانيةٌ متجذّرةٌ في الضمير الجمعي للأردنيين.

وما ميّز هذه الرسالةَ أنها تجاوزت الأطر التقليدية للخطاب الرسمي، إذ اختار جلالةُ الملك أن تصل كلماته مباشرةً إلى كل مواطن عبر هاتفه الشخصي، وكأنّ القائدَ يطرق أبوابَ القلوب فردًا فردًا، في مشهدٍ يجسّدُ قربَ القيادة من الناس، وحرصَها الدائم على مشاركة الأردنيين أفراحَهم الوطنية ومشاعرَهم الإنسانية.

إنّ هذه اللفتةَ الملكيةَ الرفيعة تؤكد أن الاستقلالَ في الوجدان الأردني ليس ذكرى تاريخية جامدة، بل مسيرةٌ حيّةٌ من العطاء والسيادة والعمل المتواصل. كما تعكس إيمانَ القيادة الهاشمية بأن قوةَ الوطن الحقيقية تكمن في تماسك شعبه ووحدة صفّه والتفافه حول ثوابته الوطنية.

وفي الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، يقف الأردنيون اليوم أكثرَ إيمانًا بوطنهم، وأكثرَ اعتزازًا بقيادتهم الهاشمية الحكيمة، مستمدّين من هذه الرسالة الملكية روحَ الأمل والثقة بالمستقبل، ومؤكدين أن الأردن سيبقى، بعون الله، وطنَ العزّةِ والمنعة، وواحةَ الأمن والاستقرار، ورايةً خفّاقةً بالمجد والكبرياء.

حفظ الله الأردن، ودامت رايةُ الاستقلال خفّاقةً في سمائه، وأدام على الوطن قيادته الهاشمية الحكيمة، ليبقى أردنُّنا العزيز عنوانًا للفخر والكرامة عبر الأزمان.

أخبار ذات صلة