وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
منبر الرقيب الدولي

الزميل مُعين المراشده يكتب: حين يتكلم رأس المال بلسان الأمة… خلف الحبتور وصوت الوحدة العربية.

كتب: مُعين المراشده * - في لحظة عربية دقيقة، تتكاثر فيها التحديات وتتقاطع فيها المشاريع الإقليمية على حساب الأمن القومي العربي، يبرز صوت عربي مسؤول من قلب التجربة

شاركWhatsAppFacebookX
الزميل مُعين المراشده يكتب: حين يتكلم رأس المال بلسان الأمة… خلف الحبتور وصوت الوحدة العربية.
الزميل مُعين المراشده


كتب: مُعين المراشده * -

في لحظة عربية دقيقة، تتكاثر فيها التحديات وتتقاطع فيها المشاريع الإقليمية على حساب الأمن القومي العربي، يبرز صوت عربي مسؤول من قلب التجربة لا من أبراج التنظير.

ما كتبه رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور على صفحته الفيسبوكية لم يكن منشورًا عابرًا، بل موقفًا سياسيًا–أخلاقيًا بلسان الاقتصاد، ورسالة واضحة مفادها... لا مستقبل للعرب إلا بوحدتهم، ولا استقرار دون تماسكهم.

حين يتحدث رجل بحجم الحبتور عن الوحدة العربية، فهو لا يفعل ذلك من باب الشعارات، بل من قراءة عميقة لتجربة طويلة في العمل والحياة، ومن إيمان راسخ بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من استقرار الأوطان، وأن تفكك العرب هو الخسارة الأكبر للجميع.

ما طرحه الحبتور اليوم يلتقي، بوضوح وصدق، مع ما نادى به القادة العرب الكبار منذ عقود.
فقد كان الملك الراحل  الحسين بن طلال، رحمه الله، سبّاقًا في الدعوة إلى إنشاء قوة ردع عربية موحدة، تدافع عن القرار العربي، وتمنع العبث بأمنه، وتُسقط أوهام الهيمنة الخارجية التي لا تنجح إلا في بيئة الانقسام.
لم تكن تلك الدعوة ترفًا سياسيًا، بل رؤية استراتيجية استشرفت ما نعيشه اليوم... 
أوطان تُستنزف، وصراعات تُدار بالوكالة، وغياب لموقف عربي جامع يضع حدًا لكل ذلك.
استكمال المسار… تحذير الحاضر وصناعة التوازن
وفي السياق ذاته، يواصل جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين التأكيد على ضرورة بناء تكتل عربي–إسلامي سني قوي وفاعل، ليس بدافع الصراع المذهبي، بل لحماية التوازن الإقليمي، ومنع فرض وقائع تهدد الدول العربية وسيادتها وهويتها.

إنها دعوة صريحة إلى تماسك عربي واعٍ، يحمي المنطقة من الانزلاق، ويمنحها القدرة على الدفاع عن مصالحها، بدل البقاء في موقع المتلقي للقرارات.
حين تتقدم النخبة… يتقدم الوطن
أهمية موقف خلف الحبتور أنه يُعبّر عن تحوّل مطلوب في دور النخبة الاقتصادية العربية:
من الاكتفاء بالمراقبة، إلى المشاركة في صياغة الوعي العام، والدفاع عن فكرة أن الاقتصاد لا ينفصل عن السياسة، ولا يزدهر في ظل الانقسام والاضطراب.
فحين يقول رجل أعمال عربي إن قوة العرب في وحدتهم، فهو يختصر معادلة واضحة.. الوحدة تعني الاستقرار
والاستقرار يعني الاستثمار والاستثمار يعني المستقبل.

ما نحتاجه اليوم ليس مزيدًا من الخطب، بل تكاثر هذه الأصوات العاقلة التي تضع مصلحة الأمة فوق كل اعتبار، وتُعيد الاعتبار لمعنى الأخوة العربية التي قال الله فيها... 
“إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ”
موقف خلف الحبتور ليس استثناءً… بل يجب أن يكون قاعدة.
فالعرب إذا اجتمعوا، لا يُهزمون، وإذا توحدت كلمتهم، تغيّر ميزان التاريخ.
حفظ الله أوطاننا العربية،
وأدام عليها الأمن والاستقرار،
وجعل وحدتنا قدرنا الأقوى… لا خيارنا المؤجل... وكل المحبة والاحترام والتقدير لرجل الأعمال خلف الحبتور.

* ناشر ورئيس هيئة تحرير وكالة "الرقيب الدولي" الإخبارية.

أخبار ذات صلة