وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://stage.alraqeb.net/news/90116/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%B5%D9%88%D8%B1
"المكتبة الوطنية" تطلق مبادرة مائة عام على جريدة الشرق العربي .. صور
الرقيب الدولي - قامت المكتبة الوطنية وضمن نشاطات وفعاليات الاحتفاء بمرور مائة عام على تأسيس الدولة الأردنية وبدء المئوية الثانية من عمرها ، بإطلاق مبادرة بعنوان

الرقيب الدولي -
قامت المكتبة الوطنية وضمن نشاطات وفعاليات الاحتفاء بمرور مائة عام على تأسيس الدولة الأردنية وبدء المئوية الثانية من عمرها ، بإطلاق مبادرة بعنوان ((مائة عام على جريدة الشرق العربي))، وجريدة الشرق العربي هي أول جريدة رسمية حكومية تصدر بعد تأسيس إمارة شرق الأردن، والتي ضمت في طياتها أحداث تأسيس الإمارة وأخبارها، مستلهمةً فكرها من مبادىء وقيم الثورة العربية الكبرى، التي شكلت حجر الأساس في بناء، ونهضة الدولة الأردنيّة بمؤسساتها المختلفة، وحيث كان العرب ينظرون إلى صاحب الجلالة الهاشميّة الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه بأنه المنقذ من حالة التشرذم والفرقة، ومحقّق أمال العرب في وحدة أقطارهم، وصلاح أحوالهم.
جاء صدور جريدة الشرق العربي في عهد سمو الأمير عبد الله الأول رحمه الله بتاريخ 28 أيار سنة 1923، فكان في انطلاق تلك الصحيفة بعث لتطلعات الأمّة العربيّة في تحقيق وحدة عربيّة حقيقيّة تقوّي بنيان الأمة، وتجعلها في مقدمة ركب الأمم، وقد أبدعت الصّحيفة حينما خطّت أقلامها مسارات نهضة الأمّة وارتقائها بفكرٍ مستنير، وأدبٍ رفيع .
وكانت الصّحيفة تصدر تارة بشكلٍ أسبوعي، وتارة بشكل نصف شهري، ولم تكن الصّحيفة في بدايتها مقتصرة على نشر الأنباء والبلاغات الرسميّة والقوانين فقط، بل كانت تنشر المقالات السياسيّة، والأدبيّة، والعلميّة، والأنباء العالميّة، والقصائد، مؤطرةً لمذاهب تشريعية تخدم الأمّة في إرساء وحدتها، وترنو لتحقيق العدالة بين الجميع، كونها القوّة الضّامنة لتحقيق المصالح العامّة بين النّاس على اختلاف طبقاتهم، فيسعى الجميع إلى الانضواء تحت الأعمال المنتجة التي تعود بالخير على الوطن والمواطنين؛ وقد جاء قانون تأسيس الجريدة الرسميّة (الشرق العربي) رقم (148)، والمؤرَّخ في 13 أيار 1923م، مقترناً بالإرادة المطاعة من صاحب السمو الأمير عبد الله الأول انذاك بالموافقة على (قانون إدارة الجريدة الرسمية)، وتم نشره في عدد الجريدة الرسميّة رقم (15) تاريخ 3/9/1923، وقد جاء تحت عنوان هذا القانون ما يلي :
تليت اللائحة القانونيّة المختصة بالجريدة الرسميّة والواردة طي مذكرة المستشار المالي رقم 1631/79 تاريخ 29 أيار سنة 1923 مشتملة على عشرة مواد كان من أهمها ما يلي:
المادة (1): تؤسَّس جريدة رسميّة في منطقة الشّرق العربي باسم (جريدة الشّرق العربي).
المادة (2): تُدار هذه الجريدة من قِبَل مدير مرتبط بإدارة الماليّة ويُعيّن له مساعدون عند الاقتضاء.
المادة (3): تنشر هذه الجريدة أسبوعيًّا في الحال الحاضرة ويمكن إصدارها مرتين في الأسبوع.
وقد تقرّر المصادقة على اللائحة المشار إليها ورفعها إلى الإمارة الجليلة حتى إذا اقترنت بالإرادة المطاعة وضعت موضع الإجراء في 13 أيار سنة 1923.
لم يقتصر اهتمام جريدة (الشرق العربي) بإمارة شرق الأردن، وما يحدث فيها من أخبار ومستجدات، بل كانت نظرتها شموليّة لجميع قضايا الأمّة العربيّة والإسلاميّة، كما قامت الصّحيفة بنشر الوعي بأهميّة رسالة الثورة العربيّة ومضامينها من خلال السّجل الحافل الذي تضمنته صفحاتها لأهم أخبار الثورة العربيّة ورجالتها، ومنها الزيارة التّاريخيّة لجلالة الملك الحسين بن علي إلى إمارة شرق الأردن، وكانت مقالات الصحيفة معبرّة بوضوح عن فكر سمو الأمير عبد الله الأول ورؤيته القومية تجاه قضايا الأمة، كما عكست أعداد الصّحيفة تطوّر إمارة شرق الأردن في جميع الجوانب الاقتصاديّة، والاجتماعيّة، والسياسيّة، والتي عبرّت عنها القوانين والأنظمة والتعليمات التي تمت الموافقة عليها بإراداتٍ سنيّة مطاعة .
كان الهدف من إصدار "الشرق العربي" التوثيق والنّشر وسدّ الفراغ الإعلامي الرسمي، وكانت مضامينها متنوّعة قبل أن تتحوّل بعد ثلاثة سنواتٍ من تأسيسها إلى التركيز على البلاغات الرسميّة، والإرادات الأميريّة، وأوامر الدفاع والقوانين والأنظمة .
أنيطت مهمّة إدارة وتحرير "الشرق العربي" عند تأسيسها بالأستاذ محمد الشريقي مدير المطبوعات والنشر آنذاك، كما تولى كتابة مقالاتها وتحريرها عددٌ آخر من الأدباء والمفكرين، وقد تمّ إصدار العدد الأول من جريدة "الشرق العربي" بتاريخ 28 أيار من عام 1923 ليكون ذلك العدد شاهداً على اليوم التاريخي الذي تمّ فيه الاحتفاء بإعلان استقلال شرق الأردن برئاسة سمو الأمير عبد الله الأول وذلك بتاريخ 25 أيار عام 1923 مع ذكر الخطب، والقصائد التي ألقيت ضمن المراسيم الاحتفالية لذلك اليوم، وقد جاء في افتتاحية العدد الأول من جريدة "الشرق العربي" وتحت عنوان والقلم وما يسطرون .. ( إن هذه إلا صحيفة نبدأ بنشرها في مطلع فجرٍ جديد، في يومٍ هزّت بشائر الاتحاد العربي منّا القلوب متطلعين بنور الأمل إلى صاحب الجلالة الهاشميّة الحسين بن علي منقذ العرب، والسّاعي لتأسيس وحدتهم، وجمع كلمتهم، والنّهوض بهم إلى مصاف الأمم الحيّة، ناظرين إلى أن حكومتنا العتيدة القائمة في ( شرق الأردن ) أحد أجزاء البلاد العربيّة لم تكن إلا نفحةٌ من نفحاته الطيبة ، وثمرةٌ من ثمار مساعي نجله السّعيد ومن آمال النهضة العربيّة صاحب السّمو الملكي الأمير عبد الله المعظم، أيّده الله، وكلأ إمارته الجليلة بعين عنايته الصّمدانية؛ ثمّ إنّ حكومتنا اليوم تنشر هذه الصّحيفة الرّسميّة باسم الشّرق العربي لتكون لسان حالها في إعلان الأوامر والأنظمة والقوانين ورسول دعوتها القوميّة القائمة على أساس الحكمة والفضيلة والعمل الصّحيح؛ ولا ريب أنّ الصّحافة العربيّة لتتقبّل بقبول حسن مضامين هذه الصّحيفة النّاطقة بلسان حكومتنا الجديدة والراوية الأصدق لحوادث الجزيرة بما ستنقل من أخبارها وتنشر من أحوالها وحقائق أوضاعها أحكاماً للصّلات القوميّة والأدبيّة بين الأمم الناطقة بالضّاد في سائر بلاد العرب ) .
وقد جرى تبويب كلّ عددٍ من أعداد جريدة الشرق العربي خلال سنواتها الثلاثة الأولى وفق عناوين رئيسيّة تندرج تحتها مواضيعها، فكانت الصّفحة الأولى تستهل عادةً بكلمة مسؤولها ومحرّرها الأول الأستاذ محمد الشّريقي، ثمّ صفحة أو عمود يتضمّن الأخبار المحليّة، تليها القوانين والبلاغات الرسميّة، ثمّ خلاصة أخبار العالم، وأخيراً عمود حدائق الأدب حيث ينتقى ما استحسن من قصائد الشّعراء، ونصوص الأدباء، كما جاء في أعداد أخرى عناوين تتحدث عن الصّحة، والزراعة بالإضافة إلى الإعلانات الرسمية التي تنشرها الحكومة، ومواضيع أخرى متنوعة .
ونظرا للأهميّة الكبيرة لصحيفة الشّرق العربي وانطلاقاً من الحرص على تعميم فائدتها المرجوّة مما يسهل على الباحثين والمهتمين بتاريخ الأردن الرجوع إليها؛ لاستعادة فكر الأجداد الذين أسّسوا الدولة العربيّة الحديثة بقناعاتٍ وعزيمة مهّدت لما وصلنا إليه من حضارة ومعرفة وعلوم، فقد قامت دائرة المكتبة الوطنيّة بجمع وترتيب جميع أعداد جريدة الشّرق العربي، كما قامت بتقسيم أعدادها البالغة مائتان واثنا عشر في (ثلاثة مجلدات) مصنّفة حسب تسلسل أرقام أعدادها، وسنوات صدورها، كما تم إعداد فهرس بعناوين موضوعاتها، وذلك لتحقيق الفائدة المرجوة، وتعريف أبناء الوطن بتاريخهم التليد، وليشكل ذلك العمل ذخيرةً للمكتبة العربيّة فضلاً عن مكتبتنا الوطنيّة الأردنيّة، ولتكون تلك المجلدات مرجعيّة إضافيّة للدارسين والباحثين في تاريخ الدولة الأردنيّة .









