وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
https://stage.alraqeb.net/news/12838/%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%B1-%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%83-%D8%AA%D8%A7%D9%8A%D9%85%D8%B2-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D9%85%D8%A4%D8%B0%D9%8A%D8%A9
ناشر نيويورك تايمز: هجمات ترامب على الإعلام خطيرة ومؤذية
الرقيب الدولي - واشنطن - كشف ناشر صحيفة نيويورك تايمز انه التقى الرئيس دونالد ترامب في البيت الابيض، وحذره بلهجة قاسية من التداعيات "الخطيرة والمؤذية" لهجماته المتكررة على الصحافة.

الرقيب الدولي - واشنطن - كشف ناشر صحيفة نيويورك تايمز انه التقى الرئيس دونالد ترامب في البيت الابيض، وحذره بلهجة قاسية من التداعيات "الخطيرة والمؤذية" لهجماته المتكررة على الصحافة.
لكن يبدو ان اللقاء مع ناشر الصحيفة آرثر غريغ سالزبرغر لم ينجح في تبريد الاجواء المتوترة بين ترامب والإعلام.
وهاجم ترامب على تويتر من وصفهم بـ"الكارهين المعادين لترامب في قطاع الصحافة المحتضر"، معتبرا أنهم "غير وطنيين".
وعُقد الاجتماع بين ترامب وسالزبرغر في 20 تموز (يوليو) بناء على طلب البيت الأبيض لإجراء لقاء بدا وكأنه جلسة تعارف روتينية.
وقال سالزبرغر ان اللقاء الذي حضره مدير صفحة الرأي في الصحيفة جيمس بينيت بقي سريا بناء على رغبة البيت الابيض، الى ان اعلنه ترامب على تويتر صباح الاحد.
واعلن ترامب في تغريدة انه "عقد لقاء جيدا جدا في البيت الابيض مع آرثر غريغ سالزبرغر".
وتابع الرئيس الاميركي "لقد امضينا الكثير من الوقت ونحن نتكلم عن الكم الهائل من الاخبار الكاذبة التي تنشرها وسائل الاعلام، وكيف باتت هذه الاخبار الكاذبة تختصر بكلمة واحدة (عدوة الشعب) هذا أمر محزن".
وفي بيان لاحق نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" اعلن سالزبرغر ان تغريدة ترامب تشكل عمليا "الغاء لسريته"، مشيرا إلى أن الاجتماع اتّسم بالجدية.
وتابع سالزبرغر في بيانه "قلت بصراحة للرئيس انني ارى ان كلامه ليس عامل فرقة فحسب، بل هو خطير ويزداد خطورة".
وتابع "قلت له ان تعبير "الانباء المضللة" غير صحيح ومؤذ، الا انني ابديت قلقا اكبر ازاء وصفه للصحافيين بـ"اعداء الشعب".
واضاف ناشر الصحيفة "حذرته من ان هذه اللهجة النارية ستساهم في زيادة التهديدات ضد الصحافيين ويمكن ان تحض على العنف"، بعدما اعتبر ان "هذا ما يحصل بالفعل في الخارج".
وقال ايضا "ان بعض الانظمة تستغل اللغة التي يستخدمها الرئيس لتبرير قمعها الواسع للصحافيين".
وتابع سالزبرغر "ناشدته العودة عن هذه الهجمات على الصحافة التي اعتقد بانها خطيرة ومؤذية لبلدنا".
وقال ايضا "حذرته بان ذلك قد يعرض ارواحا للخطر، ويؤذي قيم امتنا الديموقراطية، ويؤثر على التزامنا بالدفاع عن حرية التعبير وحرية الصحافة"، مع التأكيد ان للرئيس بالطبع الحق على غرار ما كان يفعله اسلافه في انتقاد طريقة الصحافة لتغطية اعماله.
واكتفى البيت الابيض بتأكيد حصول الاجتماع من دون الكشف عن اي تفاصيل. الا ان ترامب اصدر اربع تغريدات بعد ساعات من صدور تقارير حول اللقاء هاجم فيها مجددا الصحافة، معتبرا ان وسائل الاعلام هي "التي تعرض ارواحا للخطر، وليس ارواح الصحافيين وحدهم عبر كشف معلومات داخلية للادارة" الاميركية.
كما اعتبر ترامب في هذه التغريدات ان "الصحيفة الفاشلة نيويورك تايمز وواشنطن بوست التابعة لامازون، تكتفيان بكتابة المقالات السيئة، حتى لو كان الامر يتعلق بانجازات ايجابية جدا".
وغالبا ما تشكل صحيفة "واشنطن بوست"، التي يملكها صاحب شركة امازون جيف بيزوس، على غرار "نيويورك تايمز" هدفا لانتقادات ترامب.
وعندما تولى سالزبرغر صحيفة "نيويورك تايمز" خلفا لوالده بعد ان امضى سنوات كمراسل ومحرر، اعتبر ترامب في تغريدة ان سالزبرغر الابن يشكل "فرصة اخيرة" لكي تثبت الصحيفة حيادها وتنشر الاخبار "بدون خوف او محاباة".
لكن مذّاك، وبعد ان تناولت التايمز وغيرها المشاكل الشخصية والسياسية لترامب و"مغالطاته" المتكررة، عمد ترامب مرارا الى شن هجمات مضادة.
ومن بين الاوصاف التي اطلقها ترامب على صحيفة نيويورك تايمز في تغريداته شبه اليومية انها "فاشلة وفاسدة" و"منحازة" وبانها اسوأ الصحف "وتغطيتها الاقل دقة".
في المقابل تدافع الصحيفة عن مهنية صحافييها وتؤكد انها بعيدة كل البعد عن ان تكون "فاشلة" وانها حققت نموا في 2017 وارتفعت مداخيلها الى 1,7 مليارات دولار بنسبة 8 بالمئة مقارنة مع العام السابق.
ويقول مراقبون ان علاقة الرئيس بصحيفة نيويورك تايمز متقلبة، ولطالما كان تواقا للفوز بتغطيتها الصحافية، الا ان انتقاداتها اثارت غضبه.
ويأتي اللقاء في وقت تشهد العلاقة بين ترامب والاعلام توترا كبيرا مع توجيهه باستمرار انتقادات لتقارير وسائل اعلام يعتبر اخبارها "مضللة".
واثارت تغريدات ترامب الاخيرة شكوكا حول مدى نجاح اللقاء مع سالزبرغر في تخفيف تلك التوترات.
وعلق محرر سابق في الصحيفة على وسائل التواصل الاجتماعي على فرص حصول مصالحة بالقول "لا تحبسوا انفاسكم". ويبدو ان علاقة ترامب مع الاعلام بلغت ادنى مستوياتها. فالاسبوع الماضي نشب خلاف بين شبكة "سي ان ان" والرئاسة الاميركية التي رفضت دخول مراسلة الشبكة الى البيت الابيض للمشاركة في تغطية المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقد بين ترامب ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر.
واعتبر اوليفييه نوكس رئيس رابطة المراسلين المكلفين تغطية اخبار البيت الابيض تصرف الرئاسة ردا "في الاتجاه الخاطئ" استهدف مراسلة تؤدي عملها فحسب. -(أ ف ب)




