وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
محلي - أخبار الاردن

جامعة جدارا والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يبحثان شراكة مؤسسية

بحث رئيس جامعة جدارا الأستاذ الدكتور حابس الزبون، خلال لقائه وفدًا من المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، سبل تعزيز التعاون المشترك وبناء شراكة مؤسسية تسهم في تطوير منظومة الخدمات

شاركWhatsAppFacebookX
جامعة جدارا والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يبحثان شراكة مؤسسية


الرقيب الدولي 

بحث رئيس جامعة جدارا الأستاذ الدكتور حابس الزبون، خلال لقائه وفدًا من المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، سبل تعزيز التعاون المشترك وبناء شراكة مؤسسية تسهم في تطوير منظومة الخدمات والتسهيلات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ بيئة جامعية دامجة وآمنة، وتعزيز فرص التعليم والتمكين والمشاركة والاستقلالية والاندماج في المجتمع وسوق العمل.

وحضر اللقاء من جامعة جدارا الدكتورة شروق المعابرة، عميدة كلية العلوم التربوية، والدكتورة بيان عزالدين الدقامسة، رئيسة قسم التربية المهنية وضابط ارتباط وحدة الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، والأستاذ الدكتور محمد أبو الرب، رئيس قسم الإرشاد النفسي والتربوي، والدكتورة فادية الخصاونة، نائب عميد شؤون الطلبة، والسيدة لمى حداد، مدير مكتب العلاقات الدولية، والدكتورة سخاء الروابدة، مديرة دائرة العلاقات العامة والإعلام.

وضم وفد المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الدكتورة حليمة التميمي، مديرة مديرية التعليم الدامج، والمهندس معن البصول، رئيس قسم التصميم الشامل، والسيد محمد المومني، إداريًا في مكتب ارتباط إقليم الشمال، والمهندس محمد العطار، مهندسًا معماريًا في مكتب ارتباط إقليم الشمال.

وناقش اللقاء واقع الخدمات المقدمة للطلبة ذوي الإعاقة، وسبل تطوير البنية التحتية والخدمات الأكاديمية والتقنية والنفسية والصحية بما يراعي احتياجاتهم، إلى جانب تعزيز مشاركتهم في الحياة الجامعية، وبحث مجموعة من البرامج والمبادرات والمشروعات المشتركة التي يمكن تنفيذها لخدمة طلبة الجامعة والأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع المحلي.

وأكد الزبون أن جامعة جدارا تولي حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم اهتمامًا خاصًا، انطلاقًا من رسالتها التعليمية ومسؤوليتها المجتمعية، مشيرًا إلى أن الدمج الحقيقي لا يقتصر على تهيئة المرافق وإزالة العوائق المادية، بل يقوم على منظومة مؤسسية متكاملة من السياسات والخدمات والتسهيلات التي ترافق الطالب منذ التحاقه بالجامعة وحتى التخرج والتأهيل لسوق العمل، بما يكفل تكافؤ الفرص ويعزز استقلاليته ومشاركته الفاعلة في مختلف جوانب الحياة الجامعية.

وثمّن الزبون الدعم المتواصل الذي يقدمه رئيس هيئة المديرين والمدير العام لجامعة جدارا الدكتور شكري المراشدة لمبادرات الجامعة ومشروعاتها التطويرية، وحرصه على توفير الإمكانات اللازمة للارتقاء بالخدمات المقدمة للطلبة، ولا سيما الطلبة ذوي الإعاقة، ودعم توجهات الجامعة نحو بناء بيئة تعليمية أكثر شمولًا وإتاحة واستدامة.

وأشار إلى حرص الجامعة على توسيع نطاق مسؤوليتها المجتمعية لتشمل الأشخاص ذوي الإعاقة من أبناء المجتمع المحلي، من خلال الاستفادة من مرافقها وخدماتها وبرامجها المختلفة، بما يسهم في تعزيز جودة حياتهم ومشاركتهم واندماجهم في المجتمع.

من جانبها، استعرضت عميدة كلية العلوم التربوية الدكتورة شروق المعابرة مجموعة من الإجراءات والتوجهات الرامية إلى تطوير البيئة الجامعية وفق احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وفي مقدمتها تهيئة البنية التحتية والمسارات والمرافق بما يسهل الحركة والوصول، وتطوير الترتيبات والتسهيلات اللازمة بما يتوافق مع متطلبات الإتاحة والتصميم الشامل.

وأشارت المعابرة إلى أهمية تهيئة القاعات الدراسية بما يراعي احتياجات الطلبة ذوي الإعاقة الحركية، وتوفير بيئة تعليمية مرنة تتيح لهم سهولة الحركة والمشاركة، إلى جانب تطوير آليات تقديم المساقات بما يتناسب مع الاحتياجات الفردية للطلبة، وتوفير المساندة اللازمة خلال المحاضرات الوجاهية أو عبر التعلم الإلكتروني، وتيسير الإجراءات والمهمات الأكاديمية والامتحانات.

وفي الجانب النفسي والتأهيلي، أوضحت أن الجامعة تعمل على تطوير برامج متخصصة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة ذوي الإعاقة، ومساعدتهم على التكيف والاندماج في البيئة الجامعية، من خلال كوادر مؤهلة وبما يتيح تقييم أثر هذه البرامج وتطويرها وفق الاحتياجات والنتائج.

وأكدت أهمية الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والتخصصية المتوافرة في كلية العلوم التربوية، ولا سيما تخصصات صعوبات التعلم والتربية الخاصة والإرشاد النفسي والتربوي، وتوظيفها في دعم أهداف الجامعة المتعلقة بالدمج والتأهيل والمساندة الأكاديمية والتربوية والنفسية للأشخاص ذوي الإعاقة.

كما لفتت إلى إمكانية إشراك أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة في البرامج التدريبية والبحثية والمبادرات الميدانية والتوعوية ذات الصلة، بما يسهم في إعداد كوادر متخصصة ومؤهلة، ويعزز دور الجامعة في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة داخل الحرم الجامعي وفي المجتمع المحلي.

وتناول اللقاء أهمية تطوير آليات حصر بيانات الطلبة ذوي الإعاقة وتحديد احتياجاتهم منذ مرحلة التسجيل، بما يسهم في بناء قاعدة معلومات دقيقة تساعد الجامعة على تصميم الخدمات والتسهيلات المناسبة وفق الاحتياجات الفعلية لكل طالب.

بدورها، استعرضت مدير مكتب العلاقات الدولية السيدة لمى حداد سياسة الجامعة تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة وانعكاسها على الخدمات المقدمة لهم، مؤكدة أن الجامعة تعمل على ترجمة مبادئ الشمول والإنصاف والتنوع وتكافؤ الفرص إلى ممارسات مؤسسية تغطي مختلف مراحل تجربة الطالب الجامعية.

وأوضحت حداد أن الخدمات التيسيرية تشكل مسارًا متكاملًا يبدأ منذ التحاق الطالب بالجامعة، ويمتد إلى الوصول إلى المرافق والقاعات، والاستفادة من أنظمة التعلم الإلكتروني، وحضور المحاضرات وأداء الامتحانات، وصولًا إلى التدريب والتأهيل والتخرج والاستعداد للاندماج في سوق العمل.

وأشارت إلى أن هذه التوجهات تنسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما التعليم الجيد، والعمل اللائق والنمو الاقتصادي، والمدن والمجتمعات المحلية المستدامة، مؤكدة أهمية ربط التعليم والتأهيل باحتياجات سوق العمل بما يعزز فرص الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدت أهمية توثيق قصص نجاح الطلبة ذوي الإعاقة وإبراز تجاربهم وإنجازاتهم، بما يعكس قدراتهم ويعزز ثقافة الدمج والتمكين داخل الجامعة والمجتمع، إلى جانب تشجيع المبادرات والممارسات المتميزة في هذا المجال.

كما ناقش اللقاء إجراء تقييم شامل للمباني والمرافق الجامعية بالتعاون مع المختصين في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، للوقوف على مستوى إمكانية الوصول وتحديد الاحتياجات والتعديلات اللازمة لرفع جاهزية البيئة الجامعية وفق معايير الإتاحة والتصميم الشامل.

وبحث الجانبان إمكانية إنشاء مركز متخصص في جامعة جدارا بالتعاون مع المجلس الأعلى، ليشكل مظلة لخدمات الدعم والتأهيل والتدريب والإرشاد النفسي والأكاديمي، ويخدم طلبة الجامعة والأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع المحلي.

من جهتها، أكدت نائب عميد شؤون الطلبة الدكتورة فادية الخصاونة أهمية تعزيز مشاركة الطلبة ذوي الإعاقة في مختلف البرامج والمبادرات والأنشطة الطلابية ودمجهم بصورة فاعلة إلى جانب زملائهم، بما يعزز استقلاليتهم وانتماءهم للمجتمع الجامعي ويكرس ثقافة التنوع وتكافؤ الفرص.

وأشارت إلى أهمية تنظيم مبادرات طلابية وزيارات ميدانية للمؤسسات والمراكز المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة، وإطلاق حملات توعوية تسهم في نشر الوعي بحقوقهم وإبراز قدراتهم وتعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو مشاركتهم ودمجهم في الجامعة والمجتمع.

وتناول اللقاء البطاقة التعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة وأهميتها في تسهيل وصول المستفيدين إلى الخدمات والتسهيلات المخصصة لهم، وآليات الحصول عليها وفق الإجراءات المعتمدة لدى المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي هذا السياق، اتفق الجانبان على عقد ندوة توعوية في جامعة جدارا يقدمها المجلس الأعلى، للتعريف بالبطاقة والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وأهميتها وآلية الحصول عليها وسبل الاستفادة منها، بما يسهم في رفع مستوى الوعي وتعريف الطلبة بحقوقهم والخدمات والتسهيلات المتاحة لهم.

كما استعرض وفد المجلس التوجهات المتعلقة بتطوير بدائل الرعاية الإيوائية والتوسع في الخدمات الدامجة القائمة على الأسرة والمجتمع، بما يعزز حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من العزل وسوء المعاملة والانتهاكات، ويدعم حقهم في العيش ضمن بيئة أسرية ومجتمعية آمنة وداعمة.

وتناول النقاش أهمية تعزيز نماذج الرعاية والخدمات النهارية الدامجة التي تقدم خدمات التأهيل والدعم مع الحفاظ على ارتباط الشخص ذي الإعاقة بأسرته ومجتمعه، إلى جانب الاستفادة من فرق الدعم المتخصصة ونماذج الرعاية الأسرية البديلة وفق طبيعة الاحتياجات، بما يعزز الاستقلالية والاندماج المجتمعي ويحافظ على الروابط الأسرية والاجتماعية.

وناقش الجانبان كذلك تنظيم مؤتمر مشترك، إلى جانب برامج وورش تدريبية وتوعوية متخصصة، والاستفادة من تخصصات صعوبات التعلم والتربية الخاصة والإرشاد النفسي والتربوي في دعم هذه البرامج، وتبادل الخبرات وبناء القدرات وتطوير الممارسات والسياسات المؤسسية المرتبطة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على المضي نحو توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة جدارا والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف تأطير التعاون وتحويل المحاور التي جرى بحثها إلى برامج ومبادرات عملية ومستدامة، تشمل تطوير الخدمات التيسيرية والبنية التحتية، وتأهيل الكوادر، وتقديم الدعم الأكاديمي والنفسي والتربوي، وتقييم البيئة الجامعية، وتنفيذ الندوات والبرامج والمؤتمرات المشتركة، وتعزيز فرص التدريب والتأهيل والاندماج في سوق العمل، ودراسة إنشاء المركز المتخصص المقترح.

وأكد الجانبان أن الشراكة المرتقبة ستسهم في ترسيخ مبادئ الإتاحة والدمج والتمكين وتكافؤ الفرص، وتعزيز دور جامعة جدارا في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة من طلبتها وأبناء المجتمع المحلي،  ضمن بيئة جامعية تفاعلية.

أخبار ذات صلة