الجامعات الأردنية تعزز توظيف الذكاء الاصطناعي
أكد رؤساء جامعات أردنية أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث، وتعزيز مهارات الطلبة الرقمية، وتطوير أساليب التقييم، بما يدعم الابتكار ويربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل المتغيرة.

الرقيب الدولي
تتجه الجامعات الأردنية إلى توسيع توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية والبحثية، في ظل التحولات المتسارعة التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة ومتطلبات سوق العمل، بما يعزز جاهزية الطلبة للمرحلة المقبلة.
تكامل التكنولوجيا مع التعليم الجامعي
وأكد رؤساء جامعات في أحاديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة تخدم العملية التعليمية، وتكسب الطلبة مهارات استخدامه، وتسهم في تطوير أساليب التعليم والبحث والابتكار.
واتفقوا على أن مستقبل التعليم الجامعي يتجه نحو علاقة تكاملية بين الإنسان والتكنولوجيا، مؤكدين ضرورة بناء بيئة أكاديمية تشجع الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع ترسيخ النزاهة العلمية وحماية الخصوصية ودقة المعلومات واحترام الملكية الفكرية.
الذكاء الاصطناعي في مختلف التخصصات
وقال رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور أحمد فخري العجلوني، إن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي تفرض على الجامعات الانتقال من استخدام التكنولوجيا كأداة مساندة إلى توظيفها في صميم العملية التعليمية والبحثية.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح مكوناً أساسياً في التعليم الجامعي الحديث، وليس تخصصاً منفصلاً يقتصر على طلبة كليات الحوسبة والهندسة.
وأضاف العجلوني أن الجامعة تتجه إلى دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف تخصصاتها وبرامجها الأكاديمية، لافتاً إلى إمكانية توظيف تطبيقاته في الهندسة والعلوم والأعمال والعلوم الصحية والزراعة والعلوم الإنسانية وغيرها.
وأوضح أن الجامعة لا تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره مادة أو مساقاً إضافياً فقط، وإنما تسعى إلى جعله جزءاً من ثقافة التعلم والعمل الأكاديمي، بما يساعد على تخريج طلبة يمتلكون المعرفة التخصصية والقدرة على استخدام الأدوات الذكية بصورة واعية وناقدة ومسؤولة.
وأشار إلى أن هذا التوجه انعكس في تعزيز حضور الذكاء الاصطناعي بمختلف الكليات والبرامج، إلى جانب استحداث منصب «مساعد عميد للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي» في الكليات، بما يعكس الانتقال من المبادرات الفردية إلى العمل المؤسسي في التحول الرقمي.
إعادة النظر في أساليب التعليم والتقييم
من جانبه، قال رئيس جامعة العقبة للتكنولوجيا الدكتور محمد حسن الوشاح، إن التحولات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي تفرض على الجامعات توظيف التكنولوجيا في صميم العملية التعليمية والبحثية.
وأضاف أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي باتت تمتد إلى مختلف المجالات الأكاديمية والمهنية، ما يتطلب تمكين الطلبة في مختلف التخصصات من فهم هذه التقنيات والاستفادة منها في التعلم والبحث والتحليل وحل المشكلات.
وأكد الوشاح أن الجامعات مطالبة بإعادة النظر في أساليب التعليم والتقييم، بحيث لا يقتصر التركيز على حفظ المعلومات واسترجاعها، وإنما يمتد إلى قدرة الطالب على فهم المشكلات وتحليلها والتحقق من المعلومات، وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة واعية وناقدة ومسؤولة.
التفكير النقدي يبقى أساسياً
وأشار الوشاح إلى أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي في التعليم لا تكمن في تقديم إجابات جاهزة للطلبة، وإنما في استخدامه أداة لإنتاج المعرفة وتنمية مهارات التفكير والإبداع والبحث والاستنتاج.
وبيّن أن التكنولوجيا قادرة على معالجة كميات كبيرة من المعلومات وتسريع العديد من المهام، فيما يبقى الحكم العلمي والتفكير النقدي والإبداع والمسؤولية الأخلاقية من صميم الدور الإنساني.
وتؤكد هذه التوجهات أهمية مواصلة الجامعات الأردنية تطوير منظومتها التعليمية والبحثية، بما يضمن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تعزيز جودة التعليم، وإعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارات الرقمية والقدرة على التعلم المستمر والتكيف مع متطلبات سوق العمل.





