وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
محلي - أخبار الاردن

النواب يقر 12 مادة من الإدارة المحلية

أقر مجلس النواب، الاثنين، 12 مادة من مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، خلال جلسة تشريعية عقدها برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي.

شاركWhatsAppFacebookX
النواب يقر 12 مادة من الإدارة المحلية


الرقيب الدولي

أقر مجلس النواب، الاثنين، 12 مادة من مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، خلال جلسة تشريعية عقدها برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي.

وواصل المجلس مناقشة مشروع القانون الذي يتكون من 70 مادة، حيث شهدت الجلسة مناقشة المواد إقرار عدد من التعريفات الواردة في المادة الثانية، فيما دار نقاش نيابي وحكومي حول بعض المصطلحات، من بينها "المقيم" و"الناخب" و"المكلف"، إضافة إلى "المرصد الحضري التنموي".

وأوضح نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية وليد المصري، أن "المقيم" هو الشخص الذي يقيم ضمن حدود البلدية، سواء كان أردنيا أو أجنبيا، ويستفيد من الخدمات البلدية، في حين أن "الناخب" هو الأردني الذي يحق له الانتخاب.

وبين أن "المكلف" هو الشخص الذي استحق عليه مبلغ للبلدية، وأن تعريفه يرتبط بمواد لاحقة في مشروع القانون تتعلق بتحصيل الرسوم، ولا علاقة له بحق الانتخاب.

وفيما يتعلق بإضافة تعريف "المرصد الحضري التنموي"، قال رئيس اللجنة الإدارية النيابية النائب خليفة الديات إن اللجنة رأت ضرورة تمكين البلديات من الاستفادة من قواعد بيانات رسمية، نظرا لعدم قدرة البلديات على إنشاء مراصد حضرية خاصة بها.

وأوضح أن المرصد الحضري التنموي المركزي الموجود في بنك تنمية المدن والقرى التابع لوزارة الإدارة المحلية يمكن أن يساعد البلديات في إعداد دراساتها وتعزيز دورها التنموي بالاعتماد على بيانات رسمية.

كما ناقش المجلس عبارة "ما لم تدل القرينة على غير ذلك" الواردة ضمن التعريفات، حيث أوضح العودات أن استخدامها يأتي ضمن سياسة تشريعية أردنية متبعة منذ سنوات، بهدف منح مرونة في تطبيق النصوص ومنع التعارض بين التعريف العام والنص الخاص، وتجنب التفسير الحرفي الجامد للنصوص.

وتطرق النقاش كذلك إلى صلاحية تحديد المناطق المنزلقة والمناطق المحظورة من البناء، إذ أكد المصري أن ذلك ليس من صلاحيات المجالس البلدية، وإنما من اختصاص جهات علمية وفنية متخصصة، موضحا أن مسؤولية تحديد الظروف الجيولوجية والطبوغرافية والمناطق المنزلقة انتقلت من سلطة المصادر الطبيعية إلى هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن.

وبشأن شكوى أهالي الطيبة، قال المصري، إن الوزارة أحالت الشكوى إلى الجمعية العلمية الملكية، التي حددت مساحة باعتبارها منطقة منزلقة وتشكل خطورة على سلامة السكان، مشيرا إلى أن مجلس البناء الوطني سيبحث آلية التعامل معها بحضور جهات مختصة وأكاديميين وممثلين عن عدد من الوزارات.

وأكد أن القرار بشأن صلاحية المنطقة للبناء والاحتياطات أو المعالجات المطلوبة يجب أن يصدر عن الجهات العلمية والفنية المختصة، وليس عن المجالس البلدية.

وفي التفاصيل، أقر المجلس المادة الأولى من مشروع القانون، والتي تنص على: "يُسمى هذا القانون (قانون الإدارة المحلية لسنة 2026) ويُعمل به بعد ستين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية".

وبشأن المادة الثانية الواردة في مشروع القانون، فقد وافق النواب على إضافة تعاريف بالنصوص التالية، تقدمت بها لجنة الإدارية النيابية حول: "(المُكلف): أي شخص استحق عليه مبلغ للبلدية بمقتضى أحكام هذا القانون أو أي تشريع آخر. ( المرصد البلدي الحضري التنموي): منصة رقمية متكاملة توفر قاعدة بيانات موحدة للبلدية تساعد في اتخاذ القرارات وتوجيه الموارد نحو الأولويات التنموية والتخطيط الحضري والاستراتيجي".

أما باقي البنود التي تضمنتها هذه المادة، فقد وافق عليها المجلس كما جاءت من الحكومة.

كما أقر مجلس النواب المادة الثالثة من مشروع القانون، والتي بموجبها يتم تشكيل: المجلس البلدي، ومجلس المُحافظة، والمجلس التنفيذي، ومجلس الخدمات المشتركة.

وفيما يتعلق بالمادة الرابعة من مشروع القانون، وافق مجلس النواب عليها كما وردت من الحُكومة، والتي تنص على: "أ- البلدية مؤسسة أهلية ذات نفع عام تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري ولها بهذه الصفة تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة اللازمة لتحقيق أهدافها وأن تتصرف بها وأن تتعاقد مع الغير وأن تقوم بجميع التصرفات القانونية بما في ذلك حق التقاضي وأن تنيب عنها محاميا في الإجراءات القضائية. ب- تحدث البلدية وتلغى وتعين حدود منطقتها ومهامها وصلاحياتها بمقتضى أحكام هذا القانون.

ج- يشكل المجلس البلدي من خلال الانتخاب المباشر ويجوز تقسيم منطقة البلدية إلى مناطق وتعتبر كل منطقة دائرة انتخابية يتم تحديدها وعدد الأعضاء في كل منطقة وفقاً لنظام يصدر لهذه الغاية".

وأقر مجلس النواب بندا في المادة الخامسة، يُتيح للمجلس البلدي "مناقشة وإقرار الخطة الحضرية العمرانية للبلدية على أن تشمل تنظيم استعمالات الأراضي والأنشطة السكنية والاقتصادية والخدمية والحرفية والصناعية والسياحية، وتحديد احتياجات البنية التحتية والمرافق العامة والفضاءات الحضرية وشبكات النقل والمرور وإدارة النفايات الصلبة والمياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، وأولويات التنمية العمرانية والخدمية والاستثمارية، بما يحقق تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة، ويراعي حماية البيئة والموارد الطبيعية، ويحسن جودة الحياة، ويحافظ على الهوية العمرانية والثقافية والتراثية للمدينة أو المنطقة، وينسجم مع الخطط الوطنية والقطاعية والتشريعات ذوات العلاقة، واستحداث وتخطيط وتنظيم الشوارع وإلغاؤها وتعديلها وتعيين عرضها واستقامتها لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة وخدمة السكان في البلدية والسير بإجراءات تصديقها وفقاً للتشريعات ذوات العلاقة".

كما وافق المجلس على بند في المادة الثامنة، تُلزم الرئيس وأعضاء المجلس البلدي بضرورة الحصول على موافقة الوزارة المسبقة في حال السفر في مهمة رسمية أو المشاركة في أي برنامج تدريبي أو ورشة عمل خارج المملكة على أن يقدم الطلب قبل 10 أيام من تاريخ السفر وفقا لأحكام البند (5) من الفقرة (أ) من المادة (64) من هذا القانون. بالإضافة إلى إعلام الوزير عن أي إجازة خاصة يتم طلبها".

إلى ذلك، أكد المصري، أن الاشتراطات والضوابط المتعلقة بسفر رؤساء المجالس الإدارية أو المحلية تندرج في إطار الحوكمة والمصلحة العامة، وليست تقييدا أو تسلطا على المجلس المنتخب.

​وأوضح أن مغادرة البلاد لغايات القيام بمهمات أو زيارة دول قد لا تكون ضمن نطاق التمثيل الدبلوماسي أو العلاقات الرسمية تتطلب إبلاغ الجهات المختصة، مبينا أن هذا الإجراء معتمد في مختلف مؤسسات الدولة، إذ يلتزم الوزراء والموظفون بإبلاغ الجهات المعنية وسفارة المملكة في الدولة المقصد قبل السفر، لضمان استمرارية العمل، وتكليف من يقوم بمهامهم، وإشعار الحكومة بذلك.

وبشأن المادة الحادية عشرة من مشروع القانون، وافق مجلس النواب بالأغلبية على مُقترح تقدم به النائب عوني الزعبي بشأن تعديل الفقرة (أ)، والتي تمنح المجلس البلدي المنتخب صلاحية اختيار مدير البلدية من بين أفضل ثلاثة مرشحين تفرزهم الجهة المختصة بالتعيين في القطاع العام.

​وينص التعديل على: "إجراء عملية الاستقطاب والفرز الفني مركزيا وفق أسس الكفاءة والشفافية لإعداد قائمة مختصرة تضم المرشحين الثلاثة الأفضل، على أن يعود قرار التعيين النهائي للمجلس البلدي".

وأكد الزعبي، في مقترحه، ضرورة الجمع بين المعايير المهنية والشرعية الانتخابية، قائلا إن هذه المادة تعتبر من محاور القانون الأساسية كونها تحدد مرجعية الجهاز التنفيذي وآمر الصرف في البلدية.

​وأضاف إن تمكين المجلس البلدي من المشاركة في اختيار المدير التنفيذي ينسجم مع توصيات اللجنة الملكية لمنظومة التحديث السياسي، ويضمن عدم فصل الإدارة التنفيذية عن الإرادة الشعبية المنتخبة التي تُحاسب أمام المواطنين عن الخدمات والموازنة.

وكانت هذه الفقرة تنص كما وردت في مشروع القانون على: "أ- يعين في كل بلدية مديرا للبلدية يرأس الجهاز الإداري والتنفيذي في البلدية ويكون آمر الصرف فيها ومرجع دوائرها والمسؤول عن ضمان حسن سير العمل فيها على أن تحدد آلية تعيينه وشروطه ومهامه وصلاحياته وحقوقه وواجباته وإنهاء خدماته بمقتضى نظام يصدر لهذه الغاية".

كما وافق مجلس النواب على توصية لجنته النيابية بخصوص إضافة فقرة وترميزها (د)، تنص على: "يتمتع المدراء التنفيذيون المعينون في البلديات قبل نفاذ أحكام هذا القانون بحقوقهم الوظيفية وفقا لنظام موظفي البلديات".

وأقر مجلس النواب المواد: الخامسة والسادسة والسابعة والتاسعة والعاشرة والثانية عشرة، التالية كما وردت في مشروع القانون.

ويهدف مشروع القانون إلى الانتقال بالبلديات من الدور الخدمي التقليدي إلى دور تنموي واستثماري أوسع، وتعزيز الحوكمة والمساءلة، وتوضيح العلاقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، بحيث يتولى المجلس رسم السياسات والاستراتيجيات واتخاذ القرارات والرقابة، فيما يتولى الجهاز التنفيذي الإعداد والتنفيذ.

وكانت اللجنة الإدارية النيابية قد أقرت مشروع القانون في 13 آب الحالي، بعد مناقشات موسعة، وأدخلت عليه تعديلات تتعلق بتحديد الصلاحيات، وتعزيز الرقابة والمساءلة، وتطوير الدور التنموي للبلديات.

أخبار ذات صلة