وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
عين الرقيب

جرش.. الفخار ذاكرة حضارية

تختزن مدينة جرش إرثاً حضارياً يمتد عبر قرون، وتبرز صناعة الفخار بوصفها إحدى الحرف التي ارتبطت بالحياة اليومية لسكانها، قبل أن تتحول القطع المكتشفة إلى شواهد مادية على تاريخ المدينة وتطورها.

شاركWhatsAppFacebookX
جرش.. الفخار ذاكرة حضارية


الرقيب الدولي


أكد رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين أهمية الحفاظ على الحرف والصناعات التقليدية باعتبارها جزءاً من هوية المدينة وموروثها الثقافي، مشيراً إلى أن إحياء هذه الحرف وتعريف الأجيال بها يعزز ارتباط المجتمع المحلي بتراثه.

وأشار إلى أهمية توظيف الموروث الحرفي في دعم الحركة السياحية والاقتصادية، باعتبار الصناعات التقليدية رافداً مهماً للمنتج السياحي في مدينة تستقطب الزوار لما تتمتع به من مقومات أثرية وتاريخية.

مكتشفات تكشف تفاصيل الحياة اليومية

وأوضح مدير آثار جرش الدكتور محمد الشلبي أن المكتشفات الفخارية تقدم معلومات مهمة حول طبيعة الحياة اليومية لسكان المدينة خلال الفترات التاريخية المتعاقبة.

وبين أن الأواني تنوعت في أشكالها وأحجامها واستخداماتها، وشملت أغراضاً مرتبطة بالطهي وحفظ المواد الغذائية والتخزين، فيما تشير الشواهد الأثرية إلى وجود صناعة متخصصة للفخار ارتبطت بالأفران والمشاغل التي مارس فيها الحرفيون مهارات تشكيل الطين وصناعة الأواني.

ولفت إلى أن القطع المكتشفة تعد مصدراً لدراسة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والحياتية لسكان جرش، وأن قيمتها الأثرية تتجاوز شكلها وطريقة صناعتها إلى ما تقدمه من معلومات عن أنماط المعيشة والأنشطة الاقتصادية والحرفية التي سادت المدينة عبر العصور.

حرفة تحفظ ذاكرة المجتمع

وقال مدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري إن صناعة الفخار تمثل جانباً مهماً من الموروث الثقافي للمدينة، مشيراً إلى أن الحرف التقليدية تختزن ذاكرة المجتمع وتعكس المهارات التي تناقلتها الأجيال عبر الزمن.

وبين أن توثيق الحرف القديمة وإبرازها ضمن الفعاليات الثقافية والتراثية يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مدينتهم، مؤكداً أهمية المحافظة على الموروث المادي وغير المادي باعتباره جزءاً من الهوية الثقافية للمجتمع الجرشي.

وأشار إلى أن ربط التراث بالحياة الثقافية والسياحية يمكن أن يسهم في إعادة إحياء عدد من الحرف التقليدية وتحويلها من موروث تاريخي إلى عنصر فاعل في المشهد الثقافي والسياحي بالمحافظة.

الفخار رافد للثقافة والسياحة

وقال رئيس جمعية رواق جرش للثقافة والتراث أحمد الصمادي إن الأواني الفخارية المكتشفة تعكس قدرة الإنسان على استثمار الموارد المتاحة وتحويلها إلى أدوات ارتبطت بمختلف تفاصيل حياته، فيما تكشف تنوعاتها عن تطور الحرفة وتعدد استخداماتها عبر الفترات التاريخية.

وأضاف أن صناعة الفخار في جرش تتجاوز كونها حرفة قديمة، لتشكل شاهداً على تاريخ مدينة تعاقبت عليها الحضارات، وذاكرة مادية تحفظ تفاصيل من حياة سكانها، وتمنح الأجيال الحالية نافذة لقراءة جانب من تاريخ المدينة من خلال قطع صمدت أمام الزمن.

أخبار ذات صلة