وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
أخبار الأردن

وزارة التربية تبدأ مرحلة مؤسسية جديدة

تبدأ وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، غدا الخميس، العمل وفق قانونها ونظامها الإداري الجديد لسنة 2026، إيذانا ببدء مرحلة جديدة في إدارة منظومة التعليم وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز التكامل بين مختلف مراحل ومسارات التعليم في الأردن

شاركWhatsAppFacebookX
وزارة التربية تبدأ مرحلة مؤسسية جديدة


الرقيب الدولي

تبدأ وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، غدا الخميس، العمل وفق قانونها ونظامها الإداري الجديد لسنة 2026، في إطار إعادة تنظيم حوكمة قطاع التعليم وتعزيز التكامل بين مختلف مراحله ومساراته.

ويمثل إطلاق الوزارة وتفعيل نموذجها المؤسسي المطور انتقالا نحو مرحلة جديدة في إدارة منظومة التعليم، تشمل تطوير الحوكمة والتشريعات والعمليات والبيانات والقدرات المؤسسية، إلى جانب الجوانب الإدارية والتنظيمية.

تكامل مراحل التعليم وتنمية رأس المال البشري

ويأتي إطلاق الوزارة ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى رفع كفاءة العملية التعليمية والارتقاء بجودة التعليم وفق المعايير الوطنية والدولية، بما يعزز جودة المخرجات ويرفع تنافسية الأردن في المجال التعليمي.

كما يستهدف دعم التعليم المهني والتقني، وتحقيق مواءمة أكبر بين مخرجات التعليم والمهارات والتخصصات ذات الأولوية واحتياجات التنمية وسوق العمل.

ويشكل إطلاق الوزارة تتويجا لجهود تحديث قطاع التعليم، من خلال التعامل مع التعليم باعتباره منظومة مترابطة تمتد من الطفولة المبكرة إلى التعليم العالي، ضمن مرجعية متكاملة للسياسات التعليمية وتنمية الموارد البشرية.

محافظة: تطوير التعليم يتطلب تطوير المؤسسة

وأكد وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة، أن بدء العمل بالوزارة الجديدة يمثل خطوة مؤسسية تهدف إلى تطوير طريقة إدارة قطاع التعليم، وتعزيز قدرة مؤسساته على العمل ضمن رؤية وطنية متكاملة، بما يرفع كفاءة الأداء ويحقق نتائج تعليمية أفضل.

وقال محافظة إن تطوير التعليم في المرحلة الحالية يتطلب تطوير المؤسسة التي تقود القطاع، مشيرا إلى أهمية التخطيط المبني على البيانات، واتخاذ القرار الفاعل، والتنسيق بين مختلف مكونات المنظومة، والاستناد إلى الأدلة في تصميم السياسات وقياس أثرها.

توزيع أوضح للصلاحيات وتعزيز دور المديريات

وأضاف محافظة أن الوزارة تركز على تكامل السياسات عبر مختلف مراحل التعليم، مع الحفاظ على خصوصية الأدوار والمسؤوليات لكل جهة، بما يعزز التكامل ضمن إطار وطني موحد دون إلغاء التخصص.

وأوضح أن النموذج المؤسسي الجديد يقوم على توزيع أكثر وضوحا للأدوار والصلاحيات، بما يعزز قدرة الوزارة على قيادة السياسات الوطنية والتخطيط ووضع المعايير والتنسيق على مستوى القطاع.

وبين أن مؤسسات التعليم العالي ستواصل ممارسة استقلاليتها ضمن الأطر القانونية، فيما تؤدي الجهات المتخصصة أدوارها في الاعتماد وضمان الجودة، بالتوازي مع تمكين الجهات التنفيذية في الميدان من الاستجابة بصورة أسرع لاحتياجات المدارس والمجتمعات المحلية.

وأشار إلى أن النموذج الجديد يعزز دور مديريات التعليم باعتبارها الأقرب إلى المدارس والطلبة والمعلمين، من خلال منحها صلاحيات تنفيذية أوسع في عدد من المجالات، مع الحفاظ على وحدة السياسات والمعايير الوطنية.

دور الوزارة في التعليم العالي

وأشار محافظة إلى أن الوزارة ستتولى في مجال التعليم العالي دورا يركز على رسم السياسات العامة والتخطيط والتنظيم والتنسيق، بما ينسجم مع استقلالية الجامعات والأطر القانونية الناظمة لعملها، ويسهم في تكامل منظومة التعليم من التعليم المبكر وحتى التعليم العالي.

انتقال مرحلي وحفظ الحقوق الوظيفية

وأكد محافظة أن بناء النموذج المؤسسي الجديد جاء نتيجة عمل مؤسسي امتد لأكثر من عامين، واستند إلى ممارسات فضلى ومشاورات مع أصحاب الخبرة والاختصاص، بهدف بناء نموذج أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات العالمية في قطاع التعليم وأكثر جاهزية للمستقبل.

وأضاف أن الانتقال إلى النموذج الجديد انطلق بالفعل، وسيتم بصورة مرحلية ومنظمة تراعي استمرارية العملية التعليمية والخدمات المقدمة للطلبة والمدارس.

وبين أن نجاح عملية الانتقال يرتبط بالاستثمار في الكوادر العاملة في القطاع، من خلال تطوير المهام والقدرات والمهارات بما ينسجم مع احتياجات النموذج الجديد، والاستفادة من الخبرات المتراكمة داخل الوزارة، مؤكدا أن الحقوق الوظيفية محفوظة وفق التشريعات النافذة.

البيانات في صلب التخطيط واتخاذ القرار

وأكد محافظة أن الوزارة ستواصل تعزيز استخدام البيانات والتحليل في التخطيط واتخاذ القرار، بما يساعد على فهم احتياجات المدارس وتوجيه الموارد بصورة أكثر فاعلية، وقياس أثر السياسات والبرامج التعليمية بصورة مستمرة.

وشدد على أن المعيار الحقيقي لنجاح الوزارة الجديدة يكمن في قدرتها على إحداث أثر ملموس في المدرسة والمعلم والطالب، من خلال خدمات تعليمية أكثر جودة، وقرارات أكثر كفاءة، ومسارات تعليمية أكثر ارتباطا بمستقبل الأردن واحتياجاته التنموية.

أخبار ذات صلة