وكالة الرقيب الدولي الإخبارية
فن ومشاهير

الحسنات والعياصرة يحولان البساطة إلى إبداع في جرش

مشروعان أردنيان في مهرجان جرش يجسدان الإبداع البيئي والإنتاجي، حيث توظف فاطمة الحسنات التراث النباتي والنبطي، ويحول غسان العياصرة مخلفات البيئة إلى أعمال فنية تدعم الاستدامة ومكافحة الفقر

شاركWhatsAppFacebookX
الحسنات والعياصرة يحولان البساطة إلى إبداع في جرش



الرقيب الدولي

بعيداً عن المسارح والحفلات الغنائية، يواصل مهرجان جرش للثقافة والفنون تقديم نماذج ملهمة في الإبداع والإنتاج المحلي، حيث نجح كل من فاطمة الحسنات وغسان العياصرة في تحويل البساطة والموارد المتاحة إلى مشاريع إنتاجية صديقة للبيئة، تحمل رسائل ثقافية واقتصادية واجتماعية تعكس روح الابتكار الأردني.

الحسنات.. التراث النبطي يتحول إلى مشروع إنتاجي

في جناح السفارات، تعرض فاطمة الحسنات، الناشطة وعضو جمعية المحافظة على البترا وجمعية ينابيع البترا البيئية، مجموعة واسعة من المطرزات النبطية والأثواب التراثية والمنقوشات المستوحاة من الحضارة النبطية، إلى جانب منتجات حصل بعضها على حقوق الملكية الفكرية.

وأكدت الحسنات أن مشروعها لا يقتصر على التطريز، بل يشمل أيضاً إنتاج الأعشاب الطبية والعطرية، مثل الزعتر البري والشيح والبابونج والقيسون والبطم، إضافة إلى تصنيع البسكويت الممزوج بالأعشاب، والمأكولات الشعبية، ومنتجات غذائية محلية، أبرزها "مكسرات فاطمة" التي لاقت إقبالاً من الزوار والسياح.

وأوضحت أن خطتها المقبلة تركز على التوسع في زراعة النباتات الطبية والعطرية، بما يسهم في توفير فرص عمل للسيدات وتعزيز الأمن الغذائي من خلال مشاريع إنتاجية مستدامة.

العياصرة.. إعادة التدوير تتحول إلى فن

وفي جانب آخر من المهرجان، يلفت الفنان غسان العياصرة الأنظار بمجسم ضخم لقبة الصخرة المشرفة، أنجزه خلال أكثر من عام باستخدام مخلفات النجارة وبذور التمر والزيتون والدراق، في عمل فني يجمع بين الرسالة الوطنية والفكرة البيئية.

وقال العياصرة إن المشروع يجسد ارتباطه بالقدس والأقصى، إلى جانب إيمانه بأهمية إعادة تدوير المخلفات وتحويلها إلى أعمال فنية ذات قيمة ثقافية واقتصادية.

وأشار إلى أنه دأب منذ سنوات على جمع المخلفات البيئية وتحويلها إلى مجسمات وتحف فنية تُعرض في متحفه بمنطقة ساكب في محافظة جرش، لافتاً إلى أن سلطنة عُمان دعمت مشروعه، مع وجود اهتمام من دول عربية أخرى بتجربته في مجال إعادة التدوير.

الإبداع البيئي أداة لمكافحة الفقر

وأكد العياصرة أن فكرة إعادة التدوير يمكن تطبيقها بأبسط الأدوات داخل المنازل والمدارس، مشيراً إلى أن تحويل المخلفات إلى منتجات قابلة للبيع يسهم في خلق مشاريع صغيرة، ويوفر فرص دخل للأسر، ويحد من التلوث البيئي، ويحول النفايات إلى أعمال إبداعية ذات قيمة فنية واقتصادية.

ويقدم نموذجا الحسنات والعياصرة صورة مختلفة عن مهرجان جرش، تؤكد أن الثقافة لا تقتصر على الفن والموسيقى، بل تمتد إلى الإبداع الإنتاجي، وصون التراث، والاستفادة من البيئة في صناعة فرص تنموية مستدامة.

أخبار ذات صلة