أطلقت وزارة التربية والتعليم مبادرة "صحتي في مدرستي" لبناء منظومة صحية مدرسية متكاملة، وتعزيز الوقاية والكشف المبكر والصحة النفسية والتغذية السليمة داخل المدارس الأردنية.
الرقيب الدولي
أطلقت وزارة التربية والتعليم، اليوم الخميس، أعمال المؤتمر الوطني لمبادرة "صحتي في مدرستي"، برعاية وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، بهدف بناء منظومة صحية مدرسية متكاملة تسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة وصحية للطلبة في مختلف مدارس المملكة.
مبادرة وطنية لتعزيز الصحة المدرسية
وشارك في أعمال المؤتمر ممثلون عن الوزارات والمؤسسات الرسمية والقطاع الصحي، إلى جانب المستشفيات وشركات التأمين والأدوية والمختبرات الطبية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، في إطار تعزيز الشراكة الوطنية لإنجاح المبادرة.
وأكد رئيس اللجنة العليا للمبادرة الدكتور شاهر الشطناوي أن "صحتي في مدرستي" تمثل نموذجًا وطنيًا متقدمًا لتعزيز الصحة المدرسية، وترتكز على الوقاية والكشف المبكر، بما يسهم في تحسين جودة حياة الطلبة وتوفير بيئة تعليمية صحية وآمنة.
شراكة بين القطاعين الصحي والتعليمي
من جانبه، أوضح مؤسس ورئيس المبادرة الدكتور علاء الزعبي أن نجاح المبادرة يعتمد على بناء شراكات فاعلة بين القطاعين الصحي والتعليمي، وتعزيز المسؤولية المجتمعية وتكامل جهود المؤسسات الوطنية، لضمان وصول الخدمات الصحية إلى أكبر عدد ممكن من المدارس والطلبة في مختلف المحافظات.
وأكد أهمية تضافر الجهود الوطنية بين القطاعين العام والخاص، بما ينسجم مع رؤية الاستدامة والشراكة في المسؤولية المجتمعية تجاه الطلبة.
برامج صحية متكاملة داخل المدارس
بدورها، قالت مديرة المبادرة الدكتورة عبير الجلاد إن المبادرة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في مفهوم الصحة المدرسية، من خلال تطبيق برامج صحية متكاملة تشمل التوعية الصحية، والفحوصات والكشف المبكر، وتعزيز الصحة النفسية، وتطبيق معايير المقصف الصحي، والأنشطة الرياضية، وحماية البيئة المدرسية.
وأضافت أن المبادرة تعتمد على شراكات استراتيجية مع المستشفيات والمختبرات الطبية وشركات التأمين والأدوية والمؤسسات الوطنية، بهدف تقديم خدمات صحية متكاملة وترسيخ ثقافة الوقاية داخل المدارس.
محاور تستهدف صحة الطلبة وجودة حياتهم
واستعرض المؤتمر محاور المبادرة وأهدافها المتعلقة بتعزيز مفاهيم الوقاية، والتغذية السليمة، والنشاط البدني، والصحة النفسية، والسلامة العامة، بما ينسجم مع رؤية التحديث الوطني ويرتقي بجودة الحياة في المدارس الأردنية.
وأكد المشاركون أن الاستثمار في صحة الطلبة يمثل استثمارًا في مستقبل الوطن، وأن الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني تعد أساسًا لإنجاح المبادرة واستدامتها.
إطلاق جائزة المدرسة الصحية النموذجية
وشهد المؤتمر عرضًا تعريفيًا بمحاور المبادرة وبرامجها الصحية، إضافة إلى جلسات حوارية ناقشت سبل تطوير الصحة المدرسية وتعزيز التعاون بين الجهات ذات العلاقة.
كما أعلن المؤتمر إطلاق جائزة "المدرسة الصحية النموذجية الأردنية"، بهدف تشجيع المدارس على تطبيق أفضل الممارسات الصحية وفق معايير وطنية، بما يسهم في توفير بيئة مدرسية صحية وآمنة ومستدامة.
توصيات لتوسيع المبادرة في مدارس المملكة
وفي ختام المؤتمر، أوصى المشاركون بتوسيع الشراكات الوطنية، وتعزيز برامج التوعية الصحية، وتفعيل الكشف المبكر، ودعم الصحة النفسية للطلبة، وتطوير المقاصف المدرسية، ومواصلة تنفيذ المبادرة في مختلف مدارس المملكة، بما يسهم في بناء جيل صحي وواعٍ قادر على الإبداع والمشاركة في مسيرة التنمية الوطنية.