أخبار الأردن

الخبيرة التربوية ماجدة ست أبوها عبر الإذاعة الأردنية: دعم الأسرة واختيار التخصص المناسب أساسان لنجاح الطلبة

أكدت الخبيرة التربوية الأستاذة ماجدة ست أبوها، مديرة أكاديمية روفان في إربد، أن مرحلة ما بعد امتحانات الثانوية العامة تتطلب من الطلبة وأسرهم التعامل معها بوعي وهدوء، مشددة على أن النتيجة تمثل محطة مهمة في مسيرة الطالب لكنها لا تختصر مستقبله ولا

شاركWhatsAppFacebookX
الخبيرة التربوية ماجدة ست أبوها عبر الإذاعة الأردنية: دعم الأسرة واختيار التخصص المناسب أساسان لنجاح الطلبة
جانب من اللقاء


الرقيب الدولي -

أكدت الخبيرة التربوية الأستاذة ماجدة ست أبوها، مديرة أكاديمية مدارس روفان في إربد، أن مرحلة ما بعد امتحانات الثانوية العامة تتطلب من الطلبة وأسرهم التعامل معها بوعي وهدوء، مشددة على أن النتيجة تمثل محطة مهمة في مسيرة الطالب لكنها لا تختصر مستقبله ولا تحدد وحدها طريق النجاح.

جاء ذلك خلال استضافتها هاتفياً اليوم الخميس في برنامج "نوافذ" عبر الإذاعة الأردنية، مع الإعلامية الأستاذة نجود المجالي، حيث تناولت عدداً من القضايا التربوية المرتبطة بمرحلة إعلان نتائج الثانوية العامة، والدعم النفسي للطلبة، وأسس اختيار التخصص الجامعي المناسب.

وقالت ست أبوها إن رسالتها للطلبة بعد انتهاء الامتحانات هي أن يدركوا أن الجهد الذي بذلوه خلال فترة الدراسة والتحضير هو الإنجاز الحقيقي الذي يجب أن يفخروا به، داعية إياهم إلى استثمار فترة انتظار النتائج في الراحة واستعادة النشاط والتفكير بإيجابية، مؤكدة أن الحياة مليئة بالفرص وأن النتيجة ليست المحطة الأخيرة في رحلة النجاح.

وأوضحت أن تعامل الطالب مع نتيجته يجب أن يكون قائماً على الوعي والاتزان، مشيرة إلى أن الحصول على معدل ينسجم مع الطموح يمثل بداية لمرحلة جديدة من الاجتهاد، وليس نهاية للطموح، فيما يجب على من لم يحقق المعدل الذي كان يتوقعه ألا يربط قيمته الشخصية بالرقم أو المعدل، بل ينظر إلى التجربة باعتبارها فرصة للتعلم وإعادة التخطيط والانطلاق من جديد.

وفيما يتعلق بدور الأسرة عند ظهور النتائج، حذرت ست أبوها من بعض الممارسات الخاطئة، مثل مقارنة الأبناء بغيرهم أو ربط التقدير والمحبة بالنتيجة أو ممارسة اللوم والتوبيخ، مؤكدة أهمية توفير بيئة أسرية داعمة وآمنة نفسياً، والاستماع إلى الطالب واحتواء مشاعره، وتعزيز ثقته بأن لكل إنسان مساره الخاص في النجاح.

وأكدت أن معدل الثانوية العامة، رغم أهميته في مرحلة القبول الجامعي، لا يمثل المعيار الوحيد للنجاح المهني، مبينة أن سوق العمل الحديث أصبح يعتمد بشكل كبير على المهارات العملية، والقدرة على التعلم المستمر، والتواصل، والعمل الجماعي، والإبداع، وحل المشكلات.

وحول اختيار التخصص الجامعي، دعت الطلبة إلى الابتعاد عن الاختيارات المبنية على ضغط المجتمع أو تقليد الآخرين، مشددة على ضرورة أن يستند القرار إلى معرفة الطالب بميوله وقدراته واهتماماته، إلى جانب دراسة فرص التخصص المستقبلية واحتياجات سوق العمل، والاستفادة من آراء المرشدين الأكاديميين وأصحاب الخبرة.

وأضافت أن التوازن بين رغبة الطالب ومتطلبات سوق العمل يتحقق من خلال البحث عن نقطة الالتقاء بين شغف الطالب والفرص المهنية المتاحة، موضحة أن الشغف وحده لا يكفي إذا لم يرافقه تخطيط واقعي، كما أن اختيار تخصص مطلوب دون رغبة حقيقية قد يؤثر على مستوى الإنجاز، داعية الطلبة إلى تعزيز تخصصاتهم بمهارات إضافية ترفع من فرص نجاحهم.

وشددت ست أبوها على أهمية اطلاع الطلبة على التخصصات الحديثة والمهارات المستقبلية، خاصة المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات والطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير مهارات التفكير النقدي والابتكار والتواصل، باعتبارها عناصر أساسية في سوق العمل المتغير.

وفي ختام حديثها، وجهت رسالة للطلبة الذين قد لا يحققون المعدلات التي كانوا يحلمون بها، قائلة إن نتيجة واحدة لا يمكن أن تختصر مستقبل الإنسان، وإن النجاح لا يسير في طريق واحد، داعية إياهم إلى الإيمان بقدراتهم، وتطوير أنفسهم، والبحث عن الفرص، مؤكدة أن المستقبل يُبنى بالعمل المستمر والإرادة والاجتهاد، وليس برقم في شهادة.

أخبار ذات صلة