النزاهة الرقمية سلاح الأردن لمواجهة الفساد
أطلقت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد حملة إعلامية جديدة لتعزيز الوعي بالأمن السيبراني وربط التحول الرقمي بمبادئ النزاهة، مؤكدة أن حماية البيانات والأنظمة الإلكترونية أصبحت ركناً أساسياً في مواجهة الفساد الرقمي وترسيخ الثقة بالمجتمع الرقمي.

الرقيب الدولي -
أطلقت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بالتعاون مع المركز الوطني للأمن السيبراني، الحملة الإعلامية الثالثة للنزاهة الرقمية تحت شعار "بالأمن السيبراني نحمي.. وبالنزاهة نرتقي"، إلى جانب إعلان نتائج وتكريم الفائزين في مسابقة "سايبر واعي - النسخة الثالثة 2026".
وأكد رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد المهندس حازم المجالي أن مواجهة الفساد في العصر الرقمي تتطلب تعزيز الوعي بالسلوكيات الرقمية المسؤولة، ونشر ثقافة النزاهة إلى جانب تطوير القدرات البشرية والمؤسسية.
الأمن السيبراني ركيزة لمكافحة الفساد
وأوضح المجالي أن مكافحة الفساد لم تعد مرتبطة فقط بالإجراءات القانونية والرقابية، بل أصبحت بحاجة إلى شراكات متكاملة بين المؤسسات الوطنية، خصوصاً مع التوسع في الخدمات الإلكترونية والتحول الرقمي.
وأشار إلى أن العلاقة بين الأمن السيبراني والنزاهة أصبحت أكثر ارتباطاً، إذ إن حماية الأنظمة الرقمية تسهم في الحفاظ على المال العام والبيانات، والحد من استغلال الثغرات التقنية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وبيّن أن الفساد الرقمي والتقليدي يشتركان في استغلال نقاط الضعف، ما يجعل رفع الوعي الرقمي عاملاً أساسياً في الوقاية من الجرائم الإلكترونية وكشف التجاوزات.
حملة جديدة لترسيخ الوعي الرقمي
وأعلن المجالي إطلاق الحملة الجديدة بعنوان "الفساد الرقمي يبدأ بنقرة.. أما النزاهة فتبدأ بالوعي"، ضمن سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز مفهوم النزاهة الرقمية ودعم مسار التحول الإلكتروني الآمن.
من جهته، أكد رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني المهندس محمد الصمادي أن الحماية الرقمية تبدأ قبل وقوع الهجمات، من خلال وعي المستخدم وقدرته على اتخاذ القرارات الصحيحة عند التعامل مع الروابط والمعلومات والطلبات الإلكترونية.
الإنسان الواعي خط الدفاع الأول
وأشار الصمادي إلى أن الأمن السيبراني لا يعتمد فقط على التقنيات والأنظمة، بل يرتبط بشكل أساسي بسلوك الإنسان ووعيه، موضحاً أن المستخدم لم يعد مجرد طرف يحتاج إلى الحماية، بل أصبح شريكاً رئيسياً في منظومة الحماية الرقمية.
وأكد أن بناء مجتمع واعٍ سيبرانياً يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع، والاستثمار المستمر في المعرفة والمهارات الرقمية.
مسابقة لتعزيز الثقافة السيبرانية
وشهدت الفعالية إعلان نتائج مسابقة "سايبر واعي - النسخة الثالثة 2026"، وتكريم الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، حيث هدفت المسابقة إلى تقديم المعرفة السيبرانية بأسلوب تفاعلي وتحفيز المشاركين على تطوير مهاراتهم الرقمية.
وتأتي الحملة ضمن الجهود الوطنية لترسيخ ثقافة الأمن السيبراني وتعزيز قيم المسؤولية الرقمية، بما يواكب التحول المتسارع في الخدمات والتعاملات الإلكترونية.
يمثل تعزيز النزاهة الرقمية والأمن السيبراني اتجاهاً عالمياً تتبناه الدول التي تسعى إلى حماية اقتصادها ومؤسساتها من مخاطر الفساد الإلكتروني والهجمات الرقمية. ويؤكد التطور في هذا المجال أن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على التكنولوجيا، بل يشمل بناء الإنسان القادر على استخدام التقنية بوعي ومسؤولية، باعتباره الحلقة الأهم في حماية الفضاء الرقمي.





