أخبار الأردن

التنمية التعاوني ذراع تمويلي للاستدامة

المؤسسة التعاونية تستعد لإطلاق نافذة تمويلية جديدة لتعزيز قدرات التعاونيات ودعم المشاريع التنموية في المحافظات

شاركWhatsAppFacebookX
التنمية التعاوني ذراع تمويلي للاستدامة



الرقيب الدولي -
تتجه المؤسسة التعاونية الأردنية إلى استكمال إجراءات إطلاق صندوق التنمية التعاوني، ليشكل ذراعًا تمويليًا جديدًا يهدف إلى تعزيز قدرات التعاونيات وتمكينها من تنفيذ مشاريع إنتاجية وتنموية تسهم في خدمة المجتمعات المحلية وتعزيز التنمية المستدامة.

تمويل يستند إلى رؤية التحديث الاقتصادي

وأكد مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية عبد الفتاح الشلبي أن إنشاء الصندوق يأتي انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية ورؤية التحديث الاقتصادي، إلى جانب مسار تحديث القطاع العام الهادف إلى تطوير أداء المؤسسات وتعزيز دورها التنموي.

وأوضح أن الصندوق سيعمل على استقطاب الدعم من الجهات المانحة الوطنية والدولية، من خلال بناء شراكات استراتيجية تسهم في توفير مصادر تمويل مستدامة للقطاع التعاوني، مشيرًا إلى تخصيص الحكومة دعمًا ماليًا بقيمة 3 ملايين دينار للصندوق على مدى ثلاث سنوات، تمهيدًا لبدء نشاطه التمويلي المتوقع مطلع العام المقبل بعد استكمال الإجراءات التنظيمية والإدارية.

معايير واضحة لضمان العدالة والاستدامة

وقال الشلبي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن برامج التمويل ستُبنى على دراسة أولويات التنمية المحلية واحتياجات القطاع التعاوني، بحيث تمنح القروض والمنح وفق معايير واضحة وشفافة تراعي الجدوى الاقتصادية للمشاريع، وقدرة التعاونيات على الإدارة والسداد، إضافة إلى الأثر التنموي المتوقع.

وأشار إلى أن المؤسسة ستتابع المشاريع الممولة وتقدم الدعم الفني والإرشادي للتعاونيات، بما يضمن استدامة المشاريع وتحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية، مع ممارسة دورها الرقابي وفق أحكام قانون التعاونيات رقم 13 لسنة 2025.

دعم متوازن لجميع المحافظات

وأكد الشلبي حرص المؤسسة على تحقيق توزيع عادل للمنح والتمويل بين التعاونيات في مختلف محافظات المملكة، من خلال معايير تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات التنموية لكل محافظة، وعدد التعاونيات فيها، والفرص الاستثمارية المتاحة، بما يضمن وصول الدعم إلى المشاريع ذات الأثر الحقيقي على المجتمعات المحلية.

وبيّن أن رأس مال الصندوق وآليات إدارته المصرفية ستحدد وفق نظام خاص يعتمد معايير الحوكمة والرقابة والشفافية، بما ينسجم مع التشريعات النافذة وأفضل الممارسات المالية والإدارية.

معهد للتنمية وبناء القدرات

وفي إطار تطوير العمل التعاوني، تعمل المؤسسة على إنشاء معهد التنمية التعاوني ليكون منصة متخصصة في إعداد الدراسات والبحوث والإحصاءات المتعلقة بالقطاع، وتوفير قاعدة بيانات تسهم في رسم السياسات الوطنية المرتبطة بالتنمية المستدامة.

وأشار الشلبي إلى أن المعهد سيقدم برامج تدريبية متخصصة لبناء قدرات أعضاء التعاونيات وكوادر المؤسسة، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية (ILO)، من خلال برامج تدريبية دولية جرى مواءمتها مع الواقع الأردني، من أبرزها برنامج "فكر وابدأ بالتعاون" وبرنامج "تعاونيتي My Coop" وبرنامج "إدارة التعاونيات الزراعية".

نقلة نوعية في العمل التعاوني

وأكد أن البرامج التدريبية تقدم مجانًا للتعاونيات وأعضائها، مع متابعة أثرها ميدانيًا لقياس مدى انعكاسها على الأداء والإنتاجية، مشيرًا إلى تأهيل 24 مدربًا من المؤسسة وشركائها خلال الفترة الحالية ضمن برنامج "فكر وابدأ بالتعاون".

ويأتي تأسيس صندوق التنمية التعاوني ومعهد التنمية التعاوني بعد إقرار مجلس الوزراء نظام التنظيم الإداري للمؤسسة التعاونية الأردنية لسنة 2026، الذي يشكل خطوة جديدة نحو إعادة تنظيم العمل التعاوني، وتحويله إلى قطاع أكثر قدرة على الإنتاج والاستثمار والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف مناطق المملكة.

أخبار ذات صلة