أخبار ساخنة

"التمييز" تؤيد براءة متهمين من هتك عرض "طالبة مدرسة"

الرقيب الدولي - عمان - علي الجبور: أيدت محكمة التمييز الأردنية، قرارا صادرا عن محكمة الجنايات الكبرى بإعلان براءة متهمين بالاعتداء جنسيا على طالبة مدرسة.

شاركWhatsAppFacebookX
"التمييز" تؤيد براءة متهمين من هتك عرض "طالبة مدرسة"
الرقيب الدولي - عمان - علي الجبور:

أيدت محكمة التمييز الأردنية، قرارا صادرا عن محكمة الجنايات الكبرى بإعلان براءة متهمين بالاعتداء جنسيا على طالبة مدرسة.

وردت الهيئة الحاكمة في محكمة التمييز بصفتها الجزائية المشكلة برئاسة القاضي محمد ابراهيم وعضوية القضاة نجيب الزعبي وباسم المبيضين وماجد العزب والدكتور نايف السمارات، التمييز المقدم من مساعد النائب العام لدى محكمة الجنايات الكبرى موضوعا وأيدت القرار المميز.

وتعود تفاصيل القضية، الى ان النيابة العامة لدى محكمة الجنايات الكبرى كانت قد أسندت للمتهمين، جناية هتك العرض للمتهم الاول، وجناية التدخل بهتك العرض للمتهم الثاني.

وتتلخص وقائع القضية، ان المجني عليها وهي بمعرفة بالمتهم الاول من السابق، كانت غادرت وهي ترتدي المريول المدرسي منزل ذويها على اعتبار انها ذاهبة الى المدرسة، واتصلت مع المتهم الاول والذي حضر بواسطة مركبة يقودها المتهم الثاني وركبت معهما وتوجهوا الى منطقة الجامعة الاردنية ومن ثم الى ناعور، وقام في حينها المتهم الثاني بايقاف مركبته في منطقة حرجية ومعزولة عن الناس، حيث نزل من السيارة وباتفاق مع المتهم الاول وابتعد عنها.

وبدوره قام المتهم الاول بالأعتداء جنسيا على المجني عليها، وبعدها اتفق ثلاثتهم على الادعاء بان المجني عليها تعرضت للخطف والدهس من قبل مجهول، الا ان المجني عليها أبلغت الشرطة بما حصل معها وجرت الملاحقة.

وبنتيجة المحاكمة الجارية لدى محكمة الجنايات الكبرى، وجدت المحكمة ان البينات المقدمة من قبل النيابة العامة جاءت قاصرة وعاجزة عن إثبات صحة وقوع الجرم المسند للمتهمين، حيث اعلنت براءة المتهمين لعدم قيام الدليل القانوني والمقنع بحقهما، الرقيب الدولي الا ان مساعد النائب العام لدى محكمة الجنايات الكبرى لم يرتض بهذا الحكم فطعن فيه تمييزا.

و بعد التدقيق والمداولة وجدت الهيئة الحاكمة لدى محكمة التمييز، ان أسباب التمييز وهي تشكل بمضمونها وجوهرها طعنا بالصلاحية الموضوعية لمحكمة الموضوع في وزن البينة وتقديرها، ان اجتهاد محكمة التمييز قد استقر على ان وزن البينة وتقديرها هو من صلاحيات محكمة الموضوع التي لها على مقتضى احكام المادة (147) من قانون أصول المحاكمات الجزائية ان تأخذ بالدليل لديها ان توافرت لديها القناعة به او ان تطرحه اذا ساورها الشك بصحته دون معقب عليها في ذلك شريطة سلامة النتائج التي تتوصل اليها وان تكون قناعتها سائغة ومقبولة .

و وجدت الهيئة الحاكمة ايضا، الرقيب الدولي ان محكمة الجنايات الكبرى قد احاطت بواقعة القضية  وتوصلت الى البينة الرئيسة فيها، وهي شهادة المجني عليها التي أنكرت امام المحكمة قيام المتهم الاول بالاعتداء جنسيا عليها وعادت عن أقوالها المأخوذة منها امام المدعي العام، وفي هذه الحالة تصبح أقوال المتهم الاول لدى الشرطة والمدعي العام رغم تناقضها في مواقع كثيرة غير مطابقة للواقع مما يستوجب استبعادها ايضا.

وخلصت الهيئة الحاكمة في قرارها، انه وحيث ان محكمة الجنايات الكبرى قد توصلت الى هذه النتيجة بقرار معلل ومسبب بشكل قانوني سليم فان أسباب التمييز تغدو مستوجبة للرد، مما يتعين رد التمييز موضوعا وتأييد القرار المميز وإعادة الاوراق الى مصدرها . 

يشار الى ان محكمة الجنايات الكبرى كانت قد قررت إصدار قرار بتوقيف المجني عليها وإحالتها الى مدعي عام الأحداث لملاحقتها عن جناية شهادة الزور، لإنكارها امام المحكمة أقوالها السابقة لدى المدعي العام والشرطة ومزاعمها بحصول اي اعتداء جنسي عليها من قبل المتهم الاول، الامر الذي دفع المحكمة الى استبعاد شهادتها بالكامل من عداد البينات المقدمة في القضية وطرحها جانبا.

أخبار ذات صلة